قد يعتقد البعض أن صلاحيات الملكة إليزابيث رمزية وأن الملكية لم تزل بكامل سلطاتها المطلقة كما في قديم الزمن.
ولكن بالرغم من تحول المملكة المتحدة إلى ملكية دستورية في العام 1688إلا أن العرش البريطاني احتفظ بالعديد من المزايا والصلاحيات الغير عادية.
إليكم 5 من أبرز صلاحيات الملكة إليزابيث الثانية حاكمة العرش البريطاني ورابطة الشعوب البريطانية Commonwealth.
1- إعلان الحرب وقيادة القوات المسلحة البريطانية
في أغلب الدول الديمقراطية، تقع مسؤولية شن الحرب على البرلمان المنتخب. إذا صوتت أغلبية الأعضاد المنتخبين لصالح إعلان الحرب على دولة أخرى، تتحرك الجيوش وتنفذ القيادات العسكرية الأمر.
أما في بريطانيا، فلا تزل سلطة إعلان الحرب ومسؤولية قيادة القوات المسلحة البريطانية في يد الملكة إليزابيث الثانية.

وتنعكس الآية، حيث يجب على البرلمان أن يصدق على أوامر الملكة بعد إعلانها الحرب. لم تستخدم الملكة إليزابيث هذه السلطة من قبل. ولكن تاريخياً استخدمها أبوها الملكة جورج السادس حينما أعلن الحرب على ألمانيا النازية في العام 1939.
كما تعتبر الملكة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث يقسم كل جندي وجنرال وما بينهما من رتب عسكرية بالولاء للملكة وللعرش.
ولذلك تعتبر القوات المسلحة البريطانية، قوات العرش وليست قوات الحكومة.
ومع هذا فتستخدم الملكة صلاحيتها عن طريق اختيار عضو بارز في الحكومة ليتحمل مسؤولية قيادة القوات المسلحة نيابةً عنها. وعادةً ما يقع الاختيار على رئيس الوزراء أو وزير الدفاع.
2- حل البرلمان البريطاني
تستطيع الملكة حل البرلمان البريطاني في حال لم تكن راضية عن آداء الحكومة. ومن سلطاتها إعادة عقد انتخابات شعبية لانتخاب أعضاء البرلمان.

ولكن لا ينطبق حل البرلمان على رئيس الوزراء وأعضاء حكومته، حيث يحتفظ الوزراء وأعضاء إدارة البلاد بمناصبهم حتى إذا قررت الملكة حل البرلمان.
3- التصديق على القوانين والتشريعات
سن القوانين جزءٌ رئيسيٌ من العملية التشريعية وهي بطبيعة الحال من صلاحيات البرلمان المنتخب، لمناقشة مشاريع القوانين والتصويت عليها حتى تتم الموافقة أو الرفض لتصبح قانون البلاد.
ولكن في المملكة المتحدة لا تصبح القوانين شرعية، إلا بعد موافقة الملكة عليها. وهي عملية تسمى بالإنجليزية Royal Assent. وتعني الموافقة الملكية.
وبهذا الشكل "ترفع" القوانين المقترحة من البرلمان للعرش، ومن حق الملكة أن ترفضها لأي سببٍ من الأسباب.
وبالرغم من هذه السلطة التشريعية المطلقة التي تتمتع بها الملكة، إلا أنها تكاد لا تستخدمها قط. وتاريخياً، آخر مرة قام بها أحد الملوك البريطانيين برفض تشريع قانون، كانت في العام 1708.
حينها رفضت الملكة آن قانوناً كان من شأنه إعادة تشكيل الميليشيات الاسكتلندية.
4- إقالة الحكومة الأسترالية بأكملها
تستطيع الملكة إليزابيث إقالة الحكومة الفيدرالية الأسترالية بأكملها شاملةً رئيس الوزراء وأعضاء حكومته.
وبالفعل استخدمت الملكة سلطتها لإقالة الحكومة الأسترالية في العام 1975. حيث أوصت ممثل العرش في أستراليا، الحاكم العام آن ذاك جون كير، بإقالة الحكومة.

وكان السبب في القرار الملكي، تعطل العمل السياسي في البرلمان الفيدرالي بسبب أغلبية المعارضة في مجلس الشيوخ. اضطر رئيس الوزراء العمالي آن ذاك غوف ويتلام إلى اللجوء إلى كير لحل النزاع. وفوجئ بأمر كير لعزله عن منصبه كرئيسٍ للوزراء وعقد انتخاباتٍ فيدرالية جديدة لكلا المجلسين.
انتهت الأزمة بفوز الأحرار وتنصيب مالكولم فريزر رئيساً للوزراء.
5- الملكة تمتلك جميع الدرافيل والحيتان والسلاحف في المياه الإقليمية البريطانية
ويعود قانون امتلاك العرش البريطاني لكامل حيوانات فصيلة الدرافيل وغيرها من الحيوانات المائية إلى العام 1324 حين أصدره الملك إدوارد الثاني.

ويعتبر هذا القانون سارياً حتى اليوم في المياه البريطانية، إذ تعتبر هذه الحيوانات ملكاً للعرش.
