المختصر
- منذ يوم الأربعاء، عاد 1324 أسترالياً إلى بلادهم عبر ثماني رحلات جوية من الشرق الأوسط، رغم أن بعض هذه الرحلات أقلعت وعلى متنها مقاعد فارغة.
- وفي الوقت نفسه، يلجأ بعض العالقين إلى عبور الحدود بسيارات الأجرة بحثاً عن رحلات جوية من دول مجاورة أقل تأثراً باضطرابات الطيران.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تواصل الحكومة الأسترالية حث المواطنين الراغبين في العودة من الشرق الأوسط على حجز مقاعد على الرحلات التجارية المتاحة، في ظل استمرار الاضطرابات في حركة الطيران بالمنطقة بسبب التصعيد العسكري.
وقد أفاد بعض الأستراليين بوجود صعوبات في الوصول إلى الإمارات العربية المتحدة من لبنان ومواقع أخرى في المنطقة، فيما أشار مسافرون آخرون إلى أن بعض الطائرات التي أعادتهم إلى أستراليا لم تكن ممتلئة بالكامل.
وتجنب مساعد وزير الخارجية الأسترالي مات ثيستلثويت الإجابة بشكل مباشر عن أسئلة تتعلق بما إذا كانت الحكومة ستقوم بتنظيم رحلات إجلاء خاصة لإعادة الأستراليين إلى البلاد.
وقال إن الرحلات التجارية لا تزال الخيار الأفضل في الوقت الحالي، مضيفاً أن المسؤولين يشعرون بالإحباط لأن هذه الرحلات لا تُحجز بالكامل رغم الحاجة إليها.
أكثر من مئة ألف أسترالي ما زالوا عالقين و بعض رحلات الإجلاء تعود بنصف طاقتها
واكد مساعد وزير الخارجية والتجارة الأسترالي مات ثيستلثويت أن نحو 500 أسترالي وصلوا إلى البلاد خلال الليل، لكنه أشار إلى أن أكثر من 100 ألف أسترالي ما زالوا عالقين في المنطقة.
وأعرب الوزير عن خيبة أمله من أن بعض رحلات الإجلاء تعود بنصف طاقتها، في الوقت الذي يدفع فيه بعض المسافرين آلاف الدولارات لمحاولة مغادرة المنطقة بطرق بديلة مثل سيارات الأجرة العابرة للحدود.
وشجع ثيستلثويت الأستراليين الموجودين في الشرق الأوسط على التوجه إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث تتوفر فرص أفضل للحجز على الرحلات التجارية المتاحة.
وقال للصحافيين ان"فرص العودة إلى الوطن أفضل بكثير في الرياض".
وأضاف أن الحكومة الأسترالية تشجع المسافرين على الاستفادة من أي رحلات تجارية متاحة انطلاقاً من هناك.
كما أوضح أن وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية (DFAT) ستقدم دعماً للإقامة للأشخاص الذين يتوجهون إلى الرياض بانتظار مغادرة المنطقة.
ومن المتوقع أن تغادر ثلاث رحلات إضافية يوم السبت لنقل مزيد من الأستراليين العالقين.
وأوضح ثيستلثويت أن الدبلوماسيين الأستراليين في المنطقة يعملون بشكل مستمر مع شركات الطيران لضمان حصول أكبر عدد ممكن من الأستراليين على مقاعد في الرحلات المتاحة.
وقال إن "دبلوماسيونا في المنطقة على تواصل مستمر مع مسؤولي شركات الطيران لضمان تعظيم عدد الأستراليين الذين يمكنهم الصعود على الرحلات الجوية. كما يقوم مسؤولونا بزيارات إلى الفنادق، ويجرون اتصالات هاتفية، وينظمون لقاءات عبر الإنترنت مع الأستراليين العالقين في المنطقة."
ارتفاع الرحلات البرية عبر الحدود
وفي ظل استمرار إلغاء الرحلات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط، بدأ بعض الأستراليين البحث عن طرق بديلة للمغادرة، بما في ذلك عبور الحدود براً إلى دول مجاورة.
وتحدث سائق سيارة أجرة مقيم في دبي يدعى عمران خان إلى SBS عربي، قائلاً إن عدد المسافرين الذين يطلبون رحلات عبر الحدود قد ازداد بشكل ملحوظ.
وأوضح أن بعض المسافرين يفكرون في العبور إلى سلطنة عُمان حيث لا تزال بعض الرحلات الجوية متاحة.
وقال خان إن "تكلفة السيارة الصغيرة من دبي إلى مطار عُمان تبلغ 3000 درهم (1164 دولاراً)، بينما تكلف السيارة الأكبر 4000 درهم (1553 دولاراً)، وقد تصل إلى 5000 درهم (1941 دولاراً) للسيارات الأكبر".
وأضاف أنه يقوم بنقل بعض الأستراليين إلى عُمان، مشيراً إلى أن الأستراليين لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول للحصول على إذن بالدخول إلى البلاد.
لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا ينقل الركاب إلى السعودية لأن ذلك غير مسموح، بل يكتفي بإيصال بعض المسافرين إلى الحدود بين السعودية والإمارات.
صراع بلا نهاية واضحة
وفي سياق متصل، لم تقدم الولايات المتحدة حتى الآن جدولاً زمنياً واضحاً لنهاية النزاع، فيما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق إن الصراع قد يستمر أكثر من شهر.
من جهته وصف وزير الخارجية الأسترالي الأسبق بوب كار الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها "غير ضرورية بالكامل"، معتبراً أن إيران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وهو ادعاء تعارضه الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال كار في مقابلة مع قناة ABC News إن "الرد الإيراني المحدود نسبياً يؤكد أنهم لم يمتلكوا القدرة على تنفيذ ما قال ترامب إنهم قادرون عليه" ، مبينا ان ردهم كان ضعيفا .
ووصف كار السياسة الأميركية في الصراع بأنها غير متسقة، قائلاً إن العالم لا يعرف ما هو الهدف النهائي للولايات المتحدة من هذه الحرب.
وأضاف إن "أميركا تبدو كعملاق أعمى يرقص… لا يوجد اتساق ولا إحساس بالاستراتيجية، وفي هذه الحالة لا توجد نهاية واضحة للصراع".
بوابة أزمة للأستراليين في المنطقة
وفي إطار الجهود القنصلية، أعلنت وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية فتح بوابة الأزمات للأستراليين الموجودين في البحرين والكويت ولبنان، إضافة إلى إيران وإسرائيل وقطر والإمارات، وذلك لتقديم الدعم والمساعدة للأستراليين العالقين في المنطقة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
