فر آلاف الفلسطينيين من ذاك الجزء المزدحم حيث لم يجد كثيرون مأوى غير الشارع.
وقال الجيش إن هدفه هو وقف إطلاق الصواريخ من المنطقة.
تحولت مدينة خان يونس إلى ركام بعد قتال عنيف شهدته في الأشهر السابقة.
وتأتي الحصيلة الجديدة الدامية بعد تسعة أيام من إعلان وزارة الصحة أنها أحصت 92 قتيلا في غارة على المواصي المكتظة بالنازحين قالت إسرائيل إنها استهدفت قائد حماس العسكري محمد الضيف.
ويتكرر السيناريو نفسه في كل منطقة تدخلها الدبابات الإسرائيلية وتخوض معارك مع المقاتلين ثم تعلن تطهيرها وتنسحب منها، لتعود إليها من جديد.
في الأثناء توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يتعرض لضغوط للتوصل إلى اتفاق هدنة تتيح إطلاق سراح الرهائن إلى واشنطن حيث يلقي كلمة أمام الكونغرس الأميركي الأربعاء بعد أن يلتقي الثلاثاء الرئيس جو بايدن الذي يدفعه للموافقة على وقف لإطلاق النار بعد دخول الحرب شهرها العاشر.
نتانياهو الذي قال إن زيارته "مهمة جدا"، أعلن في حزيران/يونيو بأن الحرب في مرحلتها الأعنف وتقترب من نهايتها.
وصدر الأمر بإخلاء الجزء الشرقي من منطقة المواصي بعد شهرين فقط من إلقاء الجيش مناشير وجهت الفلسطينيين للذهاب إليها حفاظا على سلامتهم.
وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان "ما وصل لمجمع ناصر الطبي نتيجة استهدافات ومجازر الاحتلال الإسرائيلي في خان يونس منذ صباح اليوم وحتى اللحظة 70 شهيدا وأكثر من 200 إصابة بينها حالات خطيرة".
ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب التعليق من وكالة فرانس برس، لكنه قال في بيان إن طائراته ودباباته استهدفت مقاتلين في المنطقة "وقضت عليهم".
وأكد أن قواته استهدفت أكثر من "30 بنية تحتية" عسكرية في خان يونس، حيث قصفت طائراته مخبأ للأسلحة ومواقع مراقبة وممرات أنفاق ومنشآت يستخدمها مقاتلو حماس.
على طريق النزوح للمرة الثالثة أو الخامسة عشرة أو ربما أكثر، امتلأت الشوارع المتربة بين الأنقاض بآلاف الفلسطينيين على الدراجات والعربات التي تجرها الحمير وبعض السيارات المحظوظة التي حصل أصحابها على بعض الوقود أو راجلين يحملون ما تيسر من أمتعتهم القليلة.
وروى حسن قديح أن عائلته فرت "في حالة من الذعر". وقال لفرانس برس "كنا فرحين نعد الإفطار لأطفالنا بعد أن بقينا في مكان آمن مدة شهر، ثم صُدمنا بسقوط القذائف والمنشورات التحذيرية والشهداء في الشوارع".
وأضاف "هذه هي المرة الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة التي نضطر فيها للنزوح. كفى! مضت عشرة أشهر ونحن في هذه المعاناة".
شارك

