في سطور
- أطلق ألبانيزي خلال خطابه أمام الأمم المتحدة حملة أستراليا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2029-2030، ودعا إلى إصلاح النظام الدولي.
- دعا إلى وضع قواعد دولية للذكاء الاصطناعي وتعزيز تمثيل دول المحيط الهادئ، في وقت هيمنت فيه القوى الكبرى على جانب من المحادثات الدولية.
لاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في أسبوع واصل فيه عدد الضحايا المدنيين جراء الحروب في قارات عدة ارتفاعه، دعا رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة إلى ضمان ألا يبقى السعي إلى السلام حكراً على "الأصوات الأعلى".
وقال ألبانيزي في كلمته الرئيسية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة "من الواضح أن النظام متعدد الأطراف الذي عرفناه جميعاً واستفدنا منه يتعرض لضغوط هائلة".
وأضاف "لحماية السلام، وبناء عالم تسوده الكرامة الإنسانية، والوفاء برسالة الأمم المتحدة، علينا أن نتبنى التغيير والإصلاح".
وكان ألبانيزي قد أطلق رسمياً في وقت سابق من هذا الأسبوع حملة أستراليا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2029-2030.
وجاءت رسالته من منبر الأمم المتحدة متوافقة مع مواقف شركاء أستراليا الرئيسيين من القوى المتوسطة، ومن بينهم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وأشار ألبانيزي إلى أن اتساع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط كان له أثر مدمر على الاقتصاد العالمي، مؤكداً الحاجة إلى تعزيز الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار.
وفي ما يتعلق بدور الأمم المتحدة، شدد رئيس الوزراء على أن أستراليا لا تؤمن بالتخلي عن النظام متعدد الأطراف، بل بإصلاحه وتحديثه لمواكبة التحديات العالمية الحالية ...

وقال ألبانيزي "ندرك أن مهمة الأمم المتحدة لا يمكن أن توكل إلى القوى العظمى وحدها، أو إلى أكبر الدول، أو حتى إلى الأصوات الأعلى وحدها".
وأضاف "كما لا يمكن إسنادها إلى أغنى شركات العالم أو أن تملي عليها وتيرة التطور التكنولوجي مسارها".
ويشير ذلك إلى عزم ألبانيزي المضي في النداء المشترك الذي وقعته أكثر من 20 دولة في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، والداعي إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي.
ويأتي ذلك رغم رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا النهج ووصفه بأنه "عولمي"، وإشارته إلى أنه لا يعتزم التراجع عن سباق التسلح، ومحاولته إعادة تقديم الذكاء الاصطناعي تحت مسمى الذكاء "الفائق".
وكانت شركتا "Anthropic" و"OpenAI"، وهما من الشركات الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي، قد اطلقتا ناقوس الخطر خلال جلسة لمجلس الأمن هذا الأسبوع من الوتيرة المتسارعة للتقدم التكنولوجي.
وبعد نحو ساعة من حديث ممثلي الشركتين، كان ألبانيزي على بعد بضعة مبانٍ، حيث كشف أن عميلاً تابعاً لـ"OpenAI" تمكن من الوصول بشكل غير مصرح به إلى موقع إلكتروني حكومي أسترالي، وأن الشركة لم تكشف عن الحادث لأشهر.
كما تعهد رئيس الوزراء الأسترالي بدعم شركاء بلاده الإقليميين في المحيط الهادئ، في مساعيهم لزيادة الوعي الدولي بما يصفونه بالتهديد الوجودي الناجم عن تغير المناخ.
وقال ألبانيزي أمام الأمم المتحدة "نسعى إلى تعزيز أصوات الدول الصغيرة والمتوسطة لضمان أن تستند قرارات المجلس إلى أوسع نطاق ممكن من وجهات النظر".
وكان ألبانيزي قد حظي في الليلة السابقة بدعم رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة جيمس مارابي، خلال حفل مُنح فيه جائزة مرموقة تقديراً لمساهمته بوصفه "مواطناً عالمياً".
لكن في صلب خطاب ألبانيزي كان إقراره بأن المناخ السياسي الحالي أدى إلى "انهيار الثقة والاحترام المتبادل والتماسك الاجتماعي"، وما يترتب على ذلك من تأجيج للصراعات داخل الدول وفيما بينها.
وقدم ألبانيزي أستراليا باعتبارها مدافعة عن القواعد والمؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، مع تأكيده في الوقت نفسه ضرورة إصلاح هذه المؤسسات وتحديثها.
ويريد رئيس الوزراء نظاماً دولياً تتعامل فيه الدول على قدم المساواة، بدلاً من عالم تنقسم فيه الدول بين مهيمنة وخاضعة للهيمنة.
لكن بينما كان ألبانيزي يلقي خطابه، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن يستضيف الرئيس الصيني شي جين بينغ في مأدبة عشاء رسمية فاخرة.
وكان ترامب قد غادر نيويورك بعد إلقاء كلمته وعقد لقاء سريع مع قادة العالم، بينما اختار شي عدم إلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهكذا، بينما كان خطاب ألبانيزي يدعو إلى إسماع أصوات جميع الدول، كانت القوتان العظميان تجلسان إلى طاولة أخرى، تتحدث كل منهما إلى الأخرى.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
