حكمت محكمة في سيدني اليوم على رجل يبلغ من العمر 74 عاما لإدانته باغتصاب ابنته والاعتداء الجنسي عليها بشكل مروع حتى طورت آلاف الشخصيات في عقلها لتتمكن من العيش معه تحت سقف واحد.
ريتشارد هاينس سلمته المملكة المتحدة في فبراير شباط عام 2017 ليواجه المحاكم الأسترالية التي وجهت له 25 تهمة بين الاغتصاب والاعتداء الجنسي العنيف بحق ابنته جيني في السبعينيات والثمانينيات.

وكانت جيني تبلغ من العمر أربعة أعوام عندما بدأت الاعتداءات واستمرت حتى بلغ عمرها أحد عشر عاما. ولاحقا، تم تشخيصها باضطراب الهوية الفصامية والذي كان يسمى سابقا مرض الانقسام في الشخصية أو الهويات المتعددة.
ووقف هاينس أمام المحكمة مرتديا ثوبا أخضر ونظر إلى القاضي بعين خالية من المشاعر أثناء النطق بالحكم عليه. وقرأت القاضية سارة هاجيت لائحة الجرائم البشعة التي أٌدين بسببها. وطبقا للمحكمة بدأت تلك الجرائم عام 1974 عندما كانت تقطن العائلة في ضاحية جرين آكر في مدينة سيدني. واستمرت بعد أن انتقلت العائلة إلى منزل جديد في دوليتش هيل.
وتعرضت جيني بشكل متكرر للاعتداء الجنسي العنيف على مدار سبع سنوات حتى عادت العائلة إلى المملكة المتحدة في أبريل نيسان عام 1981.

وظهرت جيني وهي تضحك وتبتسم مع أصدقائها وداعميها في المحكمة قبل وصول والدها. وجلست أثناء الجلسة على بعد أمتار قليلة من والدها وذرفت الدموع أثناء سرد القاضية للخمس وعشرين تهمة لمدة تسعين دقيقة كاملين، والتي أقر هاينس بالذنب فيهم جميعا.
وقالت جيني إنها تعيش مع مرض اضطراب الهوية الفصامية وأن لديها 2500 شخصية مختلفة. وقال المدعي العام إن هذا المرض كان "وسيلة معقدة للتعامل مع الوضع".
ولم يقر الأب بالذنب إلا بعد أن بدأت ابنته تدلي بشهادتها أمام المحكمة. ووضعت القاضية عمر الرجل وصحته المعتلة في الحسبان قبل النطق بالحكم. وسيتم احتساب العقوبة من تاريخ دخوله السجن في الخامس من يناير كانون الثاني عام 2017 ولن يكون مؤهلا لإطلاق السراح المشروط قبل 33 عاما، أي سيكون عمرها حينها 107 أعوام.
