مع تباطؤ النمو السكاني في الدول المتقدمة، يبدو أن النمو الاقتصادي سيتأثر بشكل كبير وفقاً لتقرير نشره بنك جولدمان ساكس الأميركي.
والرابح الأكبر سيكون آسيا تليها أفريقيا وفق ما جاء في التقرير الذي تضمن توقعات البنك لتغير المشهد الاقتصادي على مدار الخمسين عاماً القادمة.
رسمت دراسة جولدمان ساكس صورة قاتمة لنمو الناتج المحلي العالمي الذي سينخفض مقارنة بفترة ما قبل جائحة كوفيد، حيث توقع البنك نمواً سنوياً بين عامي 2024 و2029 بنسبة 2.8% مقارنة بـ 3.6% في العقد الذي سبق جائحة كورونا.
وشدد التقرير على أهمية التحكم بعدد السكان لضمان استقرار النمو الاقتصادي، حيث انخفض معدل النمو السكاني في العالم إلى النصف خلال الخمسين عاماً الماضية وهو حالياً أقل من 1%. ويعاني الغرب تحديداً من شيخوخة متزايدة سينجم عنها ارتفاع تكاليف التقاعد والرعاية الصحية.
في المقابل، تشهد الاقتصادات الناشئة في آسيا نمواً أسرع من الاقتصادات المتقدمة، حتى مع تباطؤ نمو الناتج المحلي العالمي، مما يعني أن نصيب تلك الدول في الاقتصاد العالمي سيواصل الارتفاع.
ويتوقع جولدمان ساكس أن تتجاوز الصين الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2035 تقريباً، بينما يتوقع أن تحتل الهند المركز الثاني كأكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2075.
ولا يخفي خبراء البنك دهشتهم من تفوق أداء الصين والهند وإندونيسيا على توقعاتهم، مقابل أداء روسيا والبرازيل وأمريكا اللاتينية الذي كان أقل بكثير من التوقعات.
وكشفت الدراسة توقعات البنك بتحول كبير في الناتج المحلي العالمي لصالح آسيا خلال الثلاثين عاماً القادمة.
وحدّد جولدمان ساكس قائمة أكبر اقتصادات بحلول عام 2050، وهي الصين والولايات المتحدة والهند وإندونيسيا وألمانيا.

أما المفاجأة الكبرى فكانت بتوقعات عام 2075 التي أشارت إلى أن النمو السكاني السريع في دول مثل نيجيريا وباكستان ومصر، سيجعل منها ضمن أكبر الاقتصادات في العالم.
وتوقعت الدراسة أن تحتل مصر المركز السابع كأكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2075.


