Watch FIFA World Cup 2026™

LIVE, FREE and EXCLUSIVE

الإنفاق على الصحة يتجاوز 270 مليار دولار وهذه أكثر الأمراض التي يعاني منها الأستراليون!

كشف تقرير جديد أصدره المعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية (AIHW) أن الإنفاق على الرعاية الصحية في أستراليا بلغ 270.5 مليار دولار خلال 2023-2024، في وقت يواصل فيه متوسط العمر المتوقع الارتفاع، رغم الضغوط المتزايدة التي تفرضها الأمراض المزمنة وارتفاع النفقات الصحية التي يتحملها المرضى من جيوبهم.

An image of shoppers' walking along a street.
Australians' life expectancy has increased slightly after a fall during the COVID-19 pandemic. Source: AAP / Jane Dempster

في سطور

  • بلغ الإنفاق على الرعاية الصحية في أستراليا 270.5 مليار دولار خلال 2023-24، أي ما يعادل 10,037 دولاراً للفرد.
  • يواصل متوسط العمر المتوقع الارتفاع، رغم التداعيات التي خلفتها جائحة COVID-19 والأمراض المزمنة.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

يدفع الأستراليون اليوم ما يعادل 10,037 دولاراً للفرد سنوياً على السلع والخدمات الصحية، وهو أعلى مستوى يسجله الإنفاق الصحي خلال العقد الماضي، بحسب تقرير حكومي جديد أظهر في الوقت نفسه استمرار ارتفاع متوسط العمر المتوقع، مقابل تنامي الضغوط التي تفرضها الأمراض المزمنة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.

وقدر تقرير Australia's health 2026، الصادر عن المعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية (Australian Institute of Health and Welfare - AIHW)، إجمالي الإنفاق الصحي في البلاد بنحو 270.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2023-24، وهي أحدث فترة شملتها البيانات.

وبعد احتساب التضخم، ارتفع متوسط الإنفاق الصحي السنوي للفرد من 8,615 دولاراً قبل عشرة أعوام إلى 10,037 دولاراً، ويشمل ذلك إنفاق الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات والأقاليم، وشركات التأمين الصحي، والأفراد، إضافة إلى مصادر تمويل غير حكومية.

ويستند التقرير إلى أحدث مراجعة سنوية لحالة الصحة في أستراليا، نُشرت الخميس، وتقدم صورة شاملة عن المؤشرات الصحية في البلاد، بما في ذلك متوسط العمر المتوقع، وانتشار الأمراض المزمنة، والصحة النفسية، وأنماط الإنفاق على الخدمات الصحية.

وأظهر التقرير أن متوسط العمر المتوقع عاد إلى الارتفاع بعد التراجع الذي شهده خلال ذروة جائحة COVID-19، إذ يُتوقع أن يبلغ متوسط عمر الذكور المولودين بين عامي 2022 و2024 نحو 81.1 عاماً، مقابل 85.1 عاماً للإناث.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأمراض المزمنة تمثل أحد أبرز التحديات الصحية في البلاد، إذ يعيش نحو 61 % من الأستراليين مع مرض مزمن واحد على الأقل، بينما عانى واحد من كل خمسة أشخاص من حالة مرتبطة بالصحة النفسية، مثل القلق أو الاكتئاب، خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وقالت المتحدثة باسم المعهد الأسترالي للصحة والرعاية الاجتماعية، لويز غيتس، إن صحة الأستراليين تتأثر بعوامل متعددة، تشمل البيئة ونمط الحياة وإمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية، مضيفةً إن "التمتع بصحة جيدة يساعد الأستراليين على البقاء على تواصل مع مجتمعاتهم، ومواصلة التعلم والعمل، والعيش حياة أطول وأكثر جودة."

يواصل الإنفاق على الرعاية الصحية الارتفاع

أنفقت أستراليا على الرعاية الصحية أكثر من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، إذ بلغ متوسط الإنفاق نحو 10,500 دولار للفرد سنوياً، مقارنة بنحو 8,400 دولار في الدول الأعضاء الأخرى.

واستحوذت خدمات المستشفيات على الحصة الأكبر من الإنفاق الصحي، إذ شكلت 42 % من إجمالي الإنفاق، بينما استأثرت الرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك خدمات الصحة العامة، بنسبة 33 %، وهو فارق قال التقرير إنه يواصل الاتساع.

وفي الوقت نفسه، بقيت النفقات الصحية التي يتحملها الأفراد مباشرة من جيوبهم، Out-of-pocket costs، أكبر مساهمة من المصادر غير الحكومية في تمويل النظام الصحي، بعدما ارتفعت إلى 44 مليار دولار، أي ما يعادل 1,634 دولاراً للفرد.

وأشار التقرير إلى أن هذه النفقات ارتفعت بمعدل سنوي بلغ 1.4 % منذ السنة المالية 2013-14، ما يعكس تزايد العبء المالي على الأسر الأسترالية للحصول على الرعاية الصحية.

ارتفاع تشخيصات اضطرابات الصحة النفسية

كشف التقرير أن اضطرابات الصحة النفسية تؤثر في عدد متزايد من الأستراليين، ولا سيما بين فئة الشباب.

ورغم أن نسبة الأشخاص الذين يعانون من اضطراب نفسي بقيت مستقرة نسبياً على مستوى السكان خلال السنوات الماضية، فإن الزيادة كانت لافتة بين الشباب الذين تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً.

وارتفعت معدلات تشخيص حالات القلق والاكتئاب لدى هذه الفئة من 26 % إلى 39 % بين عامي 2007 و2020-22.

كما أظهر التقرير أن الشباب هم الفئة الأكثر استخداماً لخدمات الصحة النفسية المدعومة عبر Medicare، إذ تلجأ الشابات إلى هذه الخدمات بمعدل يعادل ضعف معدل الشباب الذكور.

وسجل استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب ارتفاعاً خلال العقد الماضي، إذ ارتفع عدد مستخدميها من 120 إلى 139 شخصاً لكل ألف نسمة.

وفي المقابل، شهد استخدام الأدوية المنبهة المخصصة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه Attention Deficit Hyperactivity Disorder (ADHD)، وهو ما يعرف بــ"اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه"، ارتفاعاً ملحوظاً، من ستة أشخاص إلى 28 شخصاً لكل ألف نسمة خلال الفترة نفسها.

لا تزال الفجوات الصحية قائمة

رغم التحسن الذي سجلته بعض المؤشرات الصحية، أظهر التقرير استمرار وجود تفاوتات واضحة في فرص الحصول على الرعاية الصحية.

وأشار إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص من أصل 18.5 مليون أسترالي تزيد أعمارهم على 15 عاماً وكانوا بحاجة إلى زيارة طبيب عام General Practitioner (GP)، وهو ما يعرف بـ الطبيب العام، خلال 2024-25، قالوا إنهم أرجؤوا الزيارة مرة واحدة على الأقل أو تجنبوها تماماً.

وقالت لويز غيتس إن من أبرز العوامل التي تعيق مراجعة الطبيب العام ارتفاع الكلفة، وضعف توافر الخدمات في بعض المناطق، وطول فترات الانتظار.

وأظهر التقرير أن نسبة الأشخاص الذين امتنعوا عن زيارة الطبيب العام بسبب الكلفة ارتفعت إلى 7.7 %، أي ما يقارب ضعف ما كانت عليه قبل عشرة أعوام.

وأضاف التقرير أن هذه التحديات تترافق مع تفاوتات صحية واضحة بين مختلف فئات المجتمع.

فبعد احتساب الفروق العمرية، بلغ معدل الوفيات بين السكان الذين يعيشون في المناطق الأقل حظاً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية خلال الفترة 2022-24 نحو مرة ونصف المرة مقارنة بالسكان المقيمين في المناطق الأكثر ازدهاراً.

كما بلغ معدل الوفيات في المناطق النائية جداً 1.6 ضعف المعدل المسجل في المدن الكبرى، ما يعكس استمرار الفجوة في النتائج الصحية بين سكان المناطق الحضرية والنائية.

وقالت غيتس إن العديد من المؤشرات الصحية في أستراليا تشهد تحسناً، إلا أن تنامي الأمراض المزمنة، وتزايد مشكلات الصحة النفسية، وشيخوخة السكان، تجعل الوقاية وتوفير رعاية صحية ومنسقة وعادلة أكثر أهمية من أي وقت مضى، سواء عبر النظام الصحي أو خدمات الإعاقة ورعاية كبار السن والخدمات الاجتماعية.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في صحة سكان الأمم الأولى (First Nations)، رغم الحاجة إلى مزيد من التقدم.

فقد انخفضت سنوات العمر الصحية المفقودة بسبب المرض أو الوفاة المبكرة بين أبناء الأمم الأولى بنسبة 6.3 % بين عامي 2011 و2022، مدفوعة بتراجع الوفيات المبكرة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

خبراء: الوقاية هي المفتاح للحد من الأمراض المزمنة

خلص التقرير إلى أن زيادة معدلات زيادة الوزن والسمنة أصبحت اليوم أكبر عامل خطر يهدد صحة الأستراليين، متجاوزة التدخين للمرة الأولى بوصفه العامل الأكثر إسهاماً في الإصابة بالأمراض والوفاة.

وأشار إلى أن نحو 13.2 مليون بالغ، أي ما يعادل 67 % من السكان البالغين، إضافة إلى 1.4 مليون طفل ومراهق، أو 27 % من هذه الفئة العمرية، كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة خلال الفترة 2022-24.

وقالت غيتس إن نحو 36 % من إجمالي عبء المرض في أستراليا خلال عام 2024 كان من الممكن الوقاية منه أو الحد منه عبر معالجة عوامل الخطر والعوامل البيئية.

من جانبه، رأى الباحث سايان ميترا، من مركز تشارلز بيركنز (Charles Perkins Centre) في جامعة سيدني، أن التقرير يكشف استمرار اعتماد النظام الصحي على التدخل بعد ظهور المرض، بدلاً من التركيز على الوقاية والكشف المبكر.

وقال إن كثيراً من الأمراض المزمنة تبدأ قبل سنوات من تشخيصها سريرياً، مشيراً إلى أن المؤشرات الصحية القابلة للقياس لا تزال مورداً مهماً لا يُستفاد منه بالشكل الكافي.

وأضاف إن المكاسب الصحية المقبلة في أستراليا ستعتمد على تحويل الصحة الرقمية من مجرد أداة لجمع البيانات إلى بنية تحتية فاعلة للوقاية، تعتمد على تحليل المؤشرات الصحية الفردية على نطاق واسع لرصد عوامل الخطر مبكراً والتدخل قبل ترسخ الأمراض المزمنة.

وختم بالقول "لا تستطيع أستراليا أن تعالج طريقها للخروج من أزمة الأمراض المزمنة، والاستمرار في الاعتقاد بإمكان ذلك لن يؤدي إلا إلى زيادة العبء على النظام الصحي."

 أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


7 مدة القراءة

نشر في:

By Jack Revell

تقديم: Mohammed Alghezy

المصدر: SBS




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now