SKIP TO MAIN CONTENT

عبارة على ملصقات صلاحية الأغذية تهدر أطعمة صالحة وتستنزف جيوب الأستراليين ... فما هي؟

بينما يبحث الأستراليون عن طرق لخفض تكاليف البقالة، كشفت بيانات مسح جديد مفارقة لافتة، ألا وهي عدم فهم المستهلكين للعبارات الواردة على ملصقات تواريخ الصلاحية ما يدفعهم إلى التخلص من طعام لا يزال صالحًا للأكل.

A woman looking into a fridge. Food items like cereal, pasta and milk are floating above her head.
Date label confusion is one of the main drivers of household food waste. Source: Getty / أندري بوبوف

4 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Josie Harvey

تقديم: Ala'a Al Tamimi

المصدر: SBS



Skip to article content

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

وفق المسح، أفاد 14% من الأستراليين بأنهم اضطروا إلى تناول أطعمة تجاوزت تاريخ صلاحيتها لتوفير المال، فيما قال 68% من أصل 1010 مشاركين إنهم اتخذوا إجراءات لتقليص إنفاقهم حتى يتمكنوا من تحمّل تكاليف شراء الطعام.

لكن المشكلة لا تتعلق بالأسعار وحدها. فقد أظهر المسح أن كثيراً من المشاركين لا يعرفون الفرق بين عبارتي "يُستهلك قبل" (use-by) و"الأفضل تناوله قبل" (best-before) ، وهو ما قد يؤدي إلى التخلص من أطعمة لا تزال آمنة وصالحة للاستهلاك، وبالتالي خسارة أموال كان يمكن توفيرها.

متى يصبح الطعام منتهي الصلاحية فعلاً؟

تسعى منظمة OzHarvest إلى إعادة النظر في نظام وضع تواريخ الصلاحية على الأغذية في أستراليا، معتبرة أن المعرفة العلمية والأدلة المتاحة اليوم تطورت كثيراً منذ اعتماد هذا النظام قبل أكثر من عقدين. وترى المنظمة المتخصصة في إنقاذ الطعام، أن نظام تواريخ الصلاحية يُعد أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في هدر كميات كبيرة من الطعام دون ضرورة. وقال لوكاس باركر، الأستاذ المشارك في جامعة RMIT، الذي أجرى أبحاثاً حول هذه القضية بالتعاون مع منظمة End Food Waste Australia، إن المستهلكين ما زالوا يواجهون صعوبة في فهم الفرق بين نوعي التاريخ.

وتكشف دراسة وطنية مدعومة من الحكومة أجريت عام 2021 حجم المشكلة بوضوح أكبر؛ إذ قدرت أن العائلات الأسترالية تتخلص من طعام تصل قيمته إلى 2500 دولار سنوياً، فيما يُهدر نحو 7.6 ملايين طن من الطعام كل عام، أي ما يعادل نحو 300 كيلوغرام للفرد.

ما الفرق بين "يُستهلك قبل" و"الأفضل تناوله قبل"؟

عندما تحمل العبوة عبارة "يُستهلك قبل"، فهذا يعني أن سلامة الطعام مضمونة حتى ذلك التاريخ، وتظهر هذه العبارة عادة على المنتجات سريعة التلف، مثل اللحوم الطازجة. أما عبارة "الأفضل تناوله قبل"، فتعني أن المنتج قد يظل آمناً للاستهلاك بعد التاريخ المذكور، وإن كان قد يفقد بعضاً من جودته أو نضارته. ومن المنتجات التي تحمل عادة هذا النوع من التواريخ الحبوب والمعكرونة.

وتقع مسؤولية تحديد هذه التواريخ ووضعها على المنتجات على عاتق موردي الأغذية. فبحسب هيئة معايير الأغذية في أستراليا ونيوزيلندا، يمكن تناول بعض الأطعمة بعد تجاوز تاريخ "الأفضل تناوله قبل". وقد تكون هذه المنتجات فقدت شيئاً من جودتها، لكنها تظل صالحة للبيع والاستهلاك.

أما الطعام الذي تجاوز تاريخ "يُستهلك قبل"، فلا يجوز قانوناً بيعه، وفق الجهة المنظمة لمعايير سلامة الغذاء. وهنا تكمن المشكلة؛ فكثير من المستهلكين يتعاملون مع التاريخين وكأنهما يحملان المعنى نفسه، لتكون النتيجة في الحالتين واحدة؛ طعام آمن ينتهي في سلة النفايات.

هل يمكن الوثوق بحاسة الشم؟

ترى OzHarvest أن المستهلكين يمكنهم الاستعانة بحواسهم، مثل الشم والنظر والتذوق، عند تقييم بعض الأطعمة التي تجاوزت تاريخ "الأفضل قبل"، لمعرفة ما إذا كانت لا تزال مناسبة للاستهلاك. لكن خبراء سلامة الغذاء يضعون حدوداً واضحة لهذه النصيحة. فالمؤشرات الحسية قد تكون مفيدة عند تقييم بعض الأطعمة التي تجاوزت التاريخ المدوّن على عبوة تحمل عبارة "الأفضل تناوله قبل"، لكن فحص الرائحة ليس قاعدة عامة يمكن تطبيقها على جميع أنواع الطعام.

فالاعتماد على الرائحة وحدها قد يكون خطيراً مع بعض المنتجات؛ إذ قد يبدو الطعام طبيعياً تماماً وتكون رائحته طبيعية، في حين يحتوي على بكتيريا أو فيروسات قادرة على التسبب بالأمراض.

ويؤكد جوليان كوكس، الأستاذ المشارك في علم الأحياء الدقيقة للأغذية في جامعة نيو ساوث ويلز، أن مستوى الخطر يختلف باختلاف نوع الطعام. فالأطعمة المعلبة والمنتجات القابلة للحفظ على الرف، مثل الحبوب، والتي تجاوزت التاريخ المدوّن على عبوة تحمل عبارة «الأفضل تناوله قبل»، تكون عموماً أكثر ملاءمة للتقييم من خلال الرائحة والمظهر.

أما اللحوم، فالتعامل معها أكثر وضوحاً؛ فعندما تحمل العبوة تاريخ "يُستهلك قبل"، فإن التاريخ يعني تماماً ما يشير إليه، ولا ينبغي التعامل معه على أنه مجرد مؤشر على انخفاض الجودة.

the back of a yellow packet of noodles. The words: "If past the date sniff, look or taste to avoid food waste!" are magnified as are line drawings of a nose, and eye and a tongue.
Some MAGGI 2-minute noodles products now carry a "Sniff, Look, Taste" logo. Credit: Nestlé

بين سلامة الطعام وتوفير المال

قال أحد الباحثين إن المبادرة التي يعمل عليها تهدف إلى إعادة التفكير في الطريقة التي تُعرض بها تواريخ الصلاحية والمعلومات المرتبطة بها للمستهلكين. كما يرى أن بإمكان المستهلكين إطالة عمر عدد من الأطعمة التي تحمل تاريخ «الأفضل استخدامها قبل» عبر الانتباه إلى ظروف تخزينها، وما إذا كانت العبوة قد فُتحت أم لا.

وفي وقت تبحث فيه العائلات الأسترالية عن كل وسيلة ممكنة لتقليل الإنفاق، قد يكون فهم الفرق بين «يُستهلك قبل» و«الأفضل تناوله قبل» خطوة بسيطة، لكنها قادرة على حماية ميزانية العائلة وتقليل كمية الطعام التي ينتهي بها المطاف في سلة المهملات.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now