SKIP TO MAIN CONTENT

إنفلونزا الطيور في أستراليا تدخل مرحلة قاتمة بعبور حاجز الأنواع .. إليكم ما نعرفه

بعد أسابيع من انتشار إنفلونزا الطيور بين الطيور في أستراليا، تأكدت الآن إصابة ثلاثة من الثدييات بفيروس H5 .

A composite image of a dolphin, a seal and a fox.
In a matter of days, bird flu has been detected in three mammal species in Australia. Source: AAP, Getty

5 مدة القراءة

نشر في:

By Josie Harvey

المصدر: SBS



Skip to article content

في سطور

  • أثبتت الفحوص إصابة فقمة ودلفين وثعلب بإنفلونزا الطيور H5 في ولاية جنوب أستراليا.
  • يقدّم خبراء نصائح لحماية الحيوانات الأليفة والحياة البرية مع اتساع نطاق التفشّي.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

بدأت إنفلونزا الطيور تنتشر إلى ما وراء الطيور في أستراليا، بعد تأكيد إصابات في ثلاثة أنواع مختلفة من الثدييات منذ عطلة نهاية الأسبوع الماضية.

وقالت كبيرة المسؤولين البيطريين في أستراليا، بيث كوكسون، يوم الجمعة، إن الفحوص أكدت إصابة ثعلب أحمر عُثر عليه في منطقة أديلايد الحضرية بإنفلونزا الطيور H5، وهي سلالة من فيروس إنفلونزا الطيور، لتكون هذه أول إصابة تُسجّل في أستراليا لدى أحد الثدييات البرية.

كما أثبتت الفحوص هذا الأسبوع إصابة دلفين نافق عُثر عليه في شبه جزيرة فلوريو بولاية جنوب أستراليا، وذلك بعد أيام من العثور على فقمة فراء طويلة الأنف نافقة في بيتشبورت، لتصبح أول حالة إصابة لدى أحد الثدييات على البرّ الرئيسي للبلاد.

كيف تنتشر إنفلونزا الطيور بين الثدييات؟

ورُصدت إنفلونزا الطيور في أنواع عديدة من الثدييات في قارات أخرى، من بينها القطط والكلاب وحيوانات المزارع والدلافين والفقمات والثعالب والنمور والفهود والدببة القطبية.

وتنشر الطيور المصابة الفيروس عبر الفضلات والريش وسوائل الجسم الأخرى. كما يمكن أن ينتقل عبر الملابس والأحذية والمعدات والمركبات الملوثة.

وقالت السلطات الحكومية الأسترالية إن الفيروس يستطيع البقاء في البيئة لأشهر في ظل الظروف الملائمة.

ورغم أن الفيروس ينتشر أساساً من الطيور المصابة، فإن ثمة أدلة على إمكان انتقاله أيضاً بين بعض الثدييات، بما في ذلك خلال حالات تفشٍّ بين الفقمات والأبقار الحلوب خارج أستراليا.

وبين الحيوانات التي تتغذى على الجيف، مثل الثعالب والقطط، ارتبطت الإصابات بأكل جيف الطيور أو الاحتكاك بها.

وقالت كوكسون إنه لا توجد أدلة على انتقال الفيروس من ثديي إلى آخر في أستراليا.

وأضافت "يمثل اكتشاف هذه الإصابة لدى ثعلب تذكيراً مهماً بضرورة ابتعاد الناس وحيواناتهم الأليفة عن الحيوانات البرية المريضة أو النافقة".

وتابعت "رغم أن هذا التطور يثير القلق، فإنه لم يكن غير متوقع، نظراً إلى رصد إنفلونزا الطيور H5 لدى حيوانات برية أخرى في مناطق تسجّل مستويات مرتفعة من العدوى بين الطيور البرية".

وقالت إن مستوى الخطر على صحة الإنسان لا يزال منخفضاً.

ما الثدييات الأسترالية الأكثر عرضة للخطر؟

يصنّف تقييم الحكومة لمخاطر إنفلونزا الطيور H5 أنواعاً متعددة من الدلافين والفقمات وأسود البحر ضمن أكثر الثدييات المحلية الأسترالية عرضة للخطر.

ويخشى الخبراء أن تكون للفيروس عواقب مدمرة على الأنواع المهددة بالانقراض، مثل أسد البحر الأسترالي.

وقد أثبتت تجمعات الفقمات حول العالم أنها عرضة بصورة خاصة لتفشّي إنفلونزا الطيور.

وأدى الفيروس إلى تراجع حاد في أعداد فقمات الفيل الجنوبية في جزيرة هيرد، بعدما وصل العام الماضي إلى هذه المنطقة الأسترالية الواقعة في النطاق شبه القطبي الجنوبي، متسبباً في نفوق ما يُقدّر بنحو 75 في المئة من صغارها.

وقالت جين يونغر، المحاضرة البارزة في علم بيئة الفقاريات في المحيط الجنوبي بجامعة تسمانيا، إن اكتشاف إنفلونزا الطيور لدى أحد الثدييات على البرّ الرئيسي لأستراليا يمثل "خبراً مدمراً للحياة البرية".

وأضافت "مصدر قلقي الأكبر الآن هو أسد البحر الأسترالي المهدد بالانقراض، والذي لا يوجد في أي مكان آخر في العالم".

وتابعت "عُثر بالفعل على طيور بحرية مصابة وأخرى نافقة في مواقع مهمة لتكاثر أسود البحر حول جزيرة كانغارو. وإذا دخل الفيروس إحدى مستعمرات التكاثر، فلن تكون هناك وسيلة لوقف انتشاره".

ودعت إلى تكثيف مراقبة مستعمرات الفقمات وأسود البحر، والإسراع في إجراء التسلسل الجينومي لحالات الإصابة لدى الثدييات، والتحقيق بصورة عاجلة في إمكان الاستعانة بالتطعيمات الموجّهة لحماية بعض التجمعات.

وقالت وزيرة البيئة في جنوب أستراليا، إميلي بورك، الأسبوع الماضي، إن ولايتها ستدرس إمكان استيراد لقاح تجريبي من الولايات المتحدة لاستخدامه مع الثدييات في أستراليا.

لكنها حذّرت من أن اللقاحات المخصصة لثدييات مثل الأبقار والقطط، والتي يجري تطويرها خارج أستراليا، لم تحصل بعد على موافقة السلطات.

ووصل استخدام اللقاحات لدى الطيور إلى مرحلة أكثر تقدماً، إذ قال مسؤولون أستراليون العام الماضي إنه جرى تأمين لقاح ضد فيروس H5 والترخيص باستخدامه لدى مجموعات معينة من الطيور النادرة أو المحمية أو ذات القيمة العالية.

وتعمل ولاية فيكتوريا حالياً على تطعيم آلاف البطاريق الصغيرة، التي تعد من عوامل الجذب السياحي الشهيرة.

هل ينبغي أن نقلق على قططنا وكلابنا؟

سُجّلت خارج أستراليا إصابات بإنفلونزا الطيور لدى القطط والكلاب المنزلية، لكن الحكومة الأسترالية تقول إن هذه الإصابات غير شائعة، وعادة ما تحدث نتيجة الاحتكاك بطيور مصابة.

وقد تشمل الأعراض الحمى والخمول وانخفاض الشهية واحمرار العينين أو التهابهما، وإفرازات العينين والأنف، والسعال والعطاس والرعشة.

وقالت روبين ألدرز، الخبيرة في إنفلونزا الحيوانات والأستاذة الفخرية في كلية كروفورد للسياسات العامة التابعة للجامعة الوطنية الأسترالية، لشبكة SBS News، إنه يتعين على أصحاب القطط توخي الحذر بصورة خاصة.

وسُجّلت معدلات نفوق مرتفعة بين القطط المصابة بالفيروس خارج أستراليا.

وتنصح ألدرز بإبقاء القطط داخل المنازل، خصوصاً في المناطق التي تأكدت فيها إصابات بإنفلونزا الطيور، وإبقاء الكلاب مقيدة أثناء التنزه.

ويمكن أن ينتشر الفيروس أيضاً عبر الطعام والمياه الملوثة، لذلك يوصي الخبراء بإبقاء أوعية طعام الحيوانات الأليفة ومياهها داخل المنازل أو بعيداً عن متناول الطيور البرية.

ويُنصح الأستراليون الذين يزورون الأراضي الرطبة أو الشواطئ أو المزارع أو مناطق الحياة البرية بمراقبة الحيوانات البرية من مسافة بعيدة، وتجنب ملامسة الحيوانات المريضة أو النافقة، وتنظيف الأحذية والمعدات باستخدام المنظفات أو المواد المطهرة.

وتقترح ألدرز أن يحتفظ أصحاب الحيوانات الأليفة، الذين يتنزهون في مناطق عُثر فيها على حيوانات مريضة أو نافقة، بحذاء منفصل للمشي يعملون على تعقيمه باستمرار.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now