SKIP TO MAIN CONTENT

إنفلونزا الطيور تصل إلى الثدييات في أستراليا.. هل تواجه الحياة البرية أزمة جديدة؟

سجّلت أستراليا تطوراً مقلقاً في تفشي سلالة H5N1 من إنفلونزا الطيور، بعد تأكيد إصابة فقمة طويلة الأنف بالفيروس ونفوقها في جنوب أستراليا، في أول حالة مؤكدة لانتقال المرض بين الطيور والثدييات في البلاد.

Australian sea lion pup on a rock
The first confirmed case of transmission between bird and mammal species was recorded over the weekend. Source: AFP / Simon Hardenne

3 مدة القراءة

نشر في:

By Jack Revell

تقديم: George Gharam

المصدر: SBS



Skip to article content

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

حذّر خبراء من أن هذه قد تكون بداية تأثير واسع على الحياة البرية، مع احتمال حدوث نفوق جماعي للطيور والثدييات، بل وحتى خطر انقراض بعض الأنواع.

تحذيرات من تأثير واسع على الحياة البرية

قال وزير البيئة موراي وات إن أستراليا بحاجة إلى أن تكون واقعية بشأن تأثير المرض على الحياة البرية المحلية، محذراً من احتمال حدوث نفوق جماعي للطيور والثدييات.

وحذّر شون دولي من منظمة BirdLife Australia من أن الفيروس قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في النظام البيئي، مشيراً إلى أن بعض أنواع الطيور قد تواجه خطر الانقراض.

وقال إن أستراليا بحاجة إلى استجابة فعالة للحد من الخسائر، إلى جانب زيادة كبيرة في الموارد المخصصة لتعزيز قدرة أعداد الأنواع المختلفة على الصمود أمام المرض.

كيف ينتشر الفيروس؟

إنفلونزا الطيور فيروس شبيه بالإنفلونزا، ويمكن أن تنتقل العدوى إلى الطيور والثدييات عندما تستنشق الفيروس أو تبتلعه من حيوان مصاب.

لكن الخطر لا يقتصر على الحيوانات المصابة، إذ يمكن للفيروس أن يبقى في البيئة خارج جسم الحيوان.

وقالت روبين ألدرز، الأستاذة الفخرية في الجامعة الوطنية الأسترالية، إن وجود حيوانات نافقة أو مصابة في منطقة ما قد يعني وجود تلوث بيئي كبير، خصوصاً في المناطق التي تشهد نفوقاً واسعاً.

وأضافت أن هناك أدلة على قدرة فيروس H5N1 على البقاء أياماً في درجات الحرارة المنخفضة، خصوصاً عندما تكون المياه موجودة.

وفي المناطق التي لم يصل إليها الفيروس بعد، ينصح الخبراء السكان بمواصلة الاستمتاع بالطبيعة، مع الإبلاغ عن أي حيوانات يُشتبه في إصابتها بإنفلونزا الطيور عبر الخط الساخن المخصص لأمراض الحيوانات.

تحذير خاص بشأن القطط

القطط من الحيوانات شديدة الحساسية للإصابة بالمرض، ولذلك تنصح ألدرز أصحاب القطط بإبقائها داخل المنازل.

وتقول إن معدل الوفيات بين القطط المصابة بالفيروس يصل إلى نحو 50 في المئة.

هل أستراليا مستعدة؟

بدأت عمليات تطعيم ضد إنفلونزا الطيور في مجموعات محددة ومناسبة من الحيوانات، لكن الخبراء يشككون في مدى استعداد أستراليا للتعامل مع تفشٍّ واسع.

ويرى دولي أن البلاد أصبحت في وضع أفضل مما كانت عليه قبل سنوات، لكنه يحذر من وجود ثغرات في الاستعدادات على الأرض.

وأشار إلى أن بعض العاملين لم يحصلوا على التدريب الكافي أو المعدات اللازمة، بما فيها معدات الحماية الشخصية، ما يثير حالة من القلق بين العاملين الذين يجدون أنفسهم أمام المرض من دون موارد كافية.

من جهتها، قالت وزيرة الزراعة جولي كولينز إن الحكومة تبحث إمكانية الاستفادة من تجارب لقاحات أُجريت للثدييات البحرية في أميركا الشمالية، لكن لا يوجد حالياً لقاح متاح تجارياً يمكنه حماية الفقمات المحلية المعرضة للخطر.

فيروس مختلف عن كل ما سبق

توجد سلالات مختلفة من إنفلونزا الطيور في أستراليا، لكن الخبراء يقولون إن H5N1 يختلف بشكل كبير عن الفيروسات التي تعاملت معها البلاد سابقاً.

وقد اكتُشفت هذه السلالة للمرة الأولى في الإوز في الصين عام 1996، لكنها كانت تتراجع عادةً بعد تفشياتها بسبب شدتها الكبيرة.

وترى ألدرز أن النشاط البشري، ولا سيما طبيعة تربية الدواجن على نطاق واسع، ساهم في استمرار الفيروس وانتشاره من خلال توفير تجمعات كبيرة من الحيوانات يمكن أن يتحول فيها الفيروس إلى مصدر ضخم للعدوى.

وتؤكد أن الحد من انتشار المرض يتطلب مشاركة الجميع في إعادة التفكير في طريقة إنتاج الغذاء ومعايير رعاية الحيوانات، والعمل بشكل أكبر مع الأنظمة الزراعية والبيئية بدلاً من البحث عن حلول سريعة على حساب سلامة الحيوانات.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now