كان ألبانيزي قد كلّف المدير العام السابق لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO)، دينيس ريتشاردسون، بقيادة مراجعة اتحادية مستقلة لأداء أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون، إلى جانب تعهده بدعم لجنة تحقيق ملكية تعتزم حكومة نيو ساوث ويلز إطلاقها.
لكن هذا التوجه لم يخفف من حدة الانتقادات، إذ ترى منظمات يهودية، وعائلات الضحايا، والمعارضة الفيدرالية، ومفوّض حقوق الإنسان، إضافة إلى شخصيات عامة وقيادات اقتصادية، أن المقاربة الحكومية لا ترقى إلى مستوى لجنة تحقيق ملكية اتحادية شاملة.
مراجعة ريتشاردسون: ماذا ستبحث؟
ستركّز المراجعة الاتحادية على ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون قد أدّت دورها بالشكل المطلوب قبل الهجوم، الذي استهدف احتفالاً يهودياً في شاطئ بونداي وأسفر عن مقتل 15 شخصاً.
وستبحث المراجعة في ما إذا كانت الوكالات الاتحادية على علم بالمنفذين المشتبه بهما، وكيف جرى تبادل المعلومات بين الجهات الاتحادية والولائية، وما إذا كانت القوانين الحالية قد قيّدت قدرة السلطات على منع الهجوم.
غير أن خبراء يشيرون إلى أن هذه المراجعة تفتقر إلى الصلاحيات القانونية القسرية التي تتمتع بها لجان التحقيق الملكية، وتعتمد إلى حد كبير على تعاون الجهات المعنية.
لجنة تحقيق في نيو ساوث ويلز
في المقابل، أعلن رئيس وزراء الولاية كريس مينز أن لجنة تحقيق ملكية على مستوى الولاية ستُنشأ قريباً، بهدف تحديد كيفية وقوع الهجوم وسبل منع تكراره، مؤكداً أنها ستتمكن من الاستماع إلى رؤساء أجهزة اتحادية.
ويرى مختصون أن هذه اللجنة قد تركز على أداء شرطة الولاية، والبرامج الحكومية، والعلاقات المجتمعية، لكنها قد تبقى محدودة الصلاحيات في ما يتعلق بقضايا الأمن القومي والهجرة.
لجنة مشتركة… الحل الأكثر شمولاً؟
يقول الخبير في السياسات العامة سكوت براسر إن لجنة تحقيق ملكية مشتركة بين الولاية والحكومة الاتحادية قد تكون الخيار الأمثل، نظراً لتداخل الصلاحيات، مشيراً إلى وجود سوابق تاريخية لمثل هذا النموذج في أستراليا.
ويرى براسر أن لجنة مصممة بعناية يمكن أن تُنجز عملها خلال عام واحد، بينما يحذّر آخرون من أن تعقيد القضايا الأمنية قد يمدد عملها إلى عامين أو أكثر.

NSW Premier Chris Minns said he is working to establish a royal commission to investigate how the Bondi attack happened and how future incidents can be prevented. Source: AAP / Dean Lewins
ما الذي يغيب عن التحقيقات الحالية؟
يشير منتقدو نهج الحكومة إلى أن المراجعة الاتحادية لا تتناول بشكل مباشر ظاهرة معاداة السامية في أستراليا، ولا البيئة الأوسع التي سمحت بتنامي هذا الفكر.
وفي حين يعتبر البعض أن الجمع بين المراجعة الاتحادية والتحقيق الولائي قد يكون كافياً، يرى آخرون أن لجنة تحقيق ملكية اتحادية وحدها قادرة على توفير الشفافية والمساءلة الكاملة.
شارك

