مصطفى لاجئ كردي تم احتجازه في جزيرة مانوس لمدة ثماني سنوات بعد قدومه إلى أستراليا في عام 2013.
النقاط الرئيسية
- أمضى مصطفى ثماني سنوات محتجزاً في جزيرة مانوس بعد قدومه إلى أستراليا في عام 2013
- تعلم خلال فترة الحجز كيف يرسم مستخدماً القهوة وفرشاة الأسنان وقطعاً من الورق فقط
- في معرض تعليقه على دخوله جائزة أرشيبالد يعتبر مصطفى أنه يرى حزنه ولكن أيضاً قوته ومرونته
أراد أن يشغل وقته في الحجز وفي حين أنه لا توجد أي لوازم رسم في مركز الاحتجاز، تعلم كيف يرسم مستخدماً القهوة وفرشاة الأسنان وقطعاً من الورق فقط.
يقول مصطفى: "كل شيء في مانوس كان فوضوياً. كان هناك الكثير من التعذيب والعقاب والأسوار حولنا، إضافة إلى الضباط وضجيج أجهزة الراديو. كنت أرغب في الابتعاد عن هذا النوع من الحزن، وقررت أن أكون إيجابياً وأصنع شيئاً يساعدني في العثور على الهدوء".
ويضيف أن الفن كان جزءاً من طريقته للمقاومة في الاحتجاز وأصبح من حينها صديقاً للفن. وهو يواصل الرسم بفرشاة الأسنان حيث أنه يشعر بتحسن كبير عندما يستخدم فرش الأسنان، كما يشعر أنه وجد أسلوبه الخاص.
ويقول أنه مع مرور الوقت تعلم كيفية الرسم بشكل صحيح ويعمل الآن كفنان مقيم في سيدني.
يقول طالب اللجوء السابق، "هذه هي المرة الأولى التي أرسم فيها لوحة ذاتية. عندما تحررت من الإحتجاز، بدأت الرسم على القماش واستخدام طلاء الأكريليك. لذا فإن هذه اللوحة تتضمن طلاء الأكريليك أيضاً".
"كان الفن جزءاً من طريقتي للمقاومة في الحجز، وأصبحت صديقاً للفن".
وفي معرض تعليقه على دخوله جائزة أرشيبالد، اعتبر مصطفى أنه يرى حزنه ولكن أيضاً قوته ومرونته.
"أردت أن أرسم معاناتي في الإحتجاز، ولكن في الوقت نفسه أردت إظهار أن هذا الشخص يحارب وهو ليس ضحية".
يقول زميله اللاجئ والفنان الكردي فرهارد بانديش أنه على الرغم من أنه لم يتمكن إلا من الحصول على القليل من مواد الرسم أثناء وجوده في جزيرة مانوس، إلا أنه تمكن من رسم 100 لوحة فنية أثناء الاحتجاز.
وهو يعتبر أن الفن شيء جميل بالنسبة له: "يمكنك إرسال رسالة وإخبار قصة من خلال عملك الفني".
تم رسم لوحة بانديش الذاتية في استوديو أنجوس ماكدونالد الذي وصل إلى نهائيات جائزة أرشيبالد ست مرات، والذي قال إنه يحب مشاهدة الفنانين وهما يرسمان اللوحات في الأستديو الخاص به في شمال نيو ساوث ويلز.
ويقول ماكدونالد: "كانت تجربة رائعة، هذه اللوحات الذاتية تعبير قوي للغاية عن القصص التي يروونها عن تجربتهم في طلب اللجوء والاحتجاز والحرية".
من جهته يقول بريت كاثبرتسون رئيس جائزة أرشيبالد أنه وخلال أربعين عاماً من العمل مع معرض الفنون في نيو ساوث ويلز، لم يشاهد أي شخص يرسم بالقهوة وفرشاة الأسنان.
كما يعتبر أن استخدام القهوة أمر عبقري وشيء جديد عليه.
الجدير بالذكر أنه تم تقديم أكثر من 1,700 مشاركة لجائزة أرشيبالد لهذا العام، وسيتم الإعلان عن الفائز في 13 أيار/مايو.
