في سطور
- أثارت نظارات ميتا المدعومة بالذكاء الاصطناعي وبدائلها الأرخص ثمنا مخاوف متصاعدة بشأن الخصوصية.
- ستجري مفوضة الخصوصية الأسترالية تحقيقاً في تداعيات هذه التكنولوجيا القابلة للارتداء على السلامة، بناء على طلب من المدعية العامة.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
نفدت البدائل التي طرحتها سلسلة متاجر Kmart لنظاراتMeta المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبالغ سعرها 89 دولاراً، من الأسواق. وأسهم الإقبال عليها في تحرك حكومي للتحقيق في حماية الخصوصية.
وطرحت متاجر Kmart نظارات Anko's Smart Glasses، وهي ما تعرف بــ"نظارات آنكو الذكية"، في 28 يوليو/تموز، قبل أن تنفد من رفوف المتاجر في أنحاء البلاد خلال أقل من أسبوع.
ووفرت هذه النظارات تقنية مراقبة سرية للجمهور الواسع، إذ بيعت بسعر يقل بما لا يقل عن 200 دولار عن النسخ المتقدمة من نظارات Meta المتاحة منذ سنوات.
وتتيح النظارات ذات الإطار الأسود والعدسات الشفافة تسجيل مقاطع فيديو عالية الدقة والتقاط الصور، ثم نقلها سريعاً إلى الهواتف الذكية.
وباستخدام برنامج HeyCyan، يستطيع المستخدمون أيضاً الرد على المكالمات والاستماع إلى الموسيقى واستخدام مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي.
ولا تعد سلسلة Kmart المتاجر الوحيدة التي تبيع بدائل أرخص، إذ تطرحها أيضاً متاجر التجزئة الالكترونية مثل (Amazon) و (Temu) و (AliExpress).
ودعت المدعية العامة ميشيل رولاند، الجمعة (OAIC) وهو ما يعرف بــ"مكتب مفوض المعلومات الأسترالي"، إلى التحقيق في التداعيات المحتملة للنظارات الذكية على الخصوصية.
وطلبت رولاند من الهيئة المستقلة المنشأة بموجب القانون إعطاء القضية أولوية، مشيرة إلى مخاوف جدية تتعلق بسلامة النساء والأطفال.

وقالت "تعد الخصوصية جزءاً أساسياً من حياة جميعنا، فهي تتيح لنا أن نكون على حقيقتنا بكرامة ومن دون خوف".
وأضافت "بخلاف أشكال التكنولوجيا الأخرى، يمكن استخدام النظارات الذكية بصورة أكثر سرية، ما يجعل من الصعب معرفة متى يجري تسجيلك".
وتابعت "يراقب OAIC بانتظام آثار التقنيات الجديدة على الخصوصية، والحكومة تثق تماماً بأنه سيحدد أي مخاطر جديدة على الخصوصية وتدابير الحد منها".
وقالت رولاند إن الحكومة ستواصل أيضاً المساهمة في الجهود الرامية إلى ضمان أن تكون "قوانين الخصوصية ملائمة للغرض في العصر الرقمي".
وقالت مفوضة الخصوصية كارلي كايند إن 85 في المئة من الأستراليين أصبحوا أكثر قلقاً بشأن خصوصيتهم الشخصية منذ عام 2021.
وأوضحت أن الحماية التي يوفّرها Privacy Act، وهو ما يعرف بــ"قانون الخصوصية"، لا تشمل الأشخاص الذين تصوّرهم النظارات الذكية، وأنه يتعين النظر في سن قوانين جديدة.
وكتبت كايند في منشور على موقع OAIC إن "قانون الخصوصية الأسترالي لا ينطبق إلا على الشركات والهيئات الحكومية، ولا ينطبق على الأفراد، كما لا يسري إلا عندما تجمع تلك الجهات معلومات شخصية".
وأضافت "عندما تتلقى شركة تكنولوجيا معلومات شخصية تجمعها أجهزة المراقبة القابلة للارتداء وتخزنها، يتعين عليها ضمان امتثالها لقانون الخصوصية".
لكنها شككت في قدرة الشركات على إخطار الأفراد بأنهم يخضعون للتسجيل.
قلق دولي متزايد من استخدام النظارات الذكية
أثارت هذه التكنولوجيا جدلاً في أنحاء العالم، واتخذت بعض الجهات بالفعل خطوات للحد من استخدامها. ففي المملكة المتحدة، تم تقييد استخدامها في عدد من أماكن الضيافة والترفيه .
وقال جيريمي كينغ، مالك عدد من أماكن الضيافة المعروفة في لندن، إن الزبائن سيُطلب منهم نزع النظارات الذكية أثناء تناول الطعام في منشآته.
وقال لصحيفة الغارديان "لن أسمح عن علم بأي انتهاك لخصوصية الضيوف، باستثناء العيون التي وُلدنا بها".
كما أعلنت سلسلة الحانات المعروفة Wetherspoons أنها لن تسمح باستخدام النظارات.
وقال رئيسها التنفيذي تيم مارتن "تنص القاعدة العامة التي تطبق في حاناتنا، ومعظم الحانات، على أنه لا يمكنك تصوير الزبائن أو الموظفين من دون موافقتهم".
وأضاف لصحيفة الغارديان "يبدو أن نظارات Meta تنتهك هذه القاعدة، والمنطق السليم، لأنها تتيح مراقبة خفية، لذلك فإن رد فعلنا الفطري هو القول: أوقفوا تشغيل الكاميرات".
وقالت ATG Theatres، وهي شركة مسارح رائدة تدير مسرح بريستول هيبودروم ومسرح إدنبرة بلاي هاوس ومسارح مرموقة أخرى في لندن، إنها لن تسمح للضيوف بارتداء النظارات أثناء العروض.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
