In Brief
- اتحاد الخدمات المتحدة (USU)، الذي يمثل موظفي المجالس المحلية في نيو ساوث ويلز ومقاطعة العاصمة يطالب بأسبوع عمل من أربعة أيام
- الاتحاد يقول ان تكاليف الوقود تضغط على الموظفين
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
دفعت أزمة الوقود المتصاعدة في أستراليا إلى طرح مقترحات جديدة لتقليص تنقل الموظفين، في وقت أكد فيه عاملون أنهم يتحملون تكاليف إضافية تصل إلى أكثر من مئة دولار أسبوعياً.
وقاد موظفو المجالس المحلية في ولاية نيو ساوث ويلز حملة للمطالبة باعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، في ظل أزمة طاقة ووقود وُصفت بأنها الأسوأ مقارنة بالأزمتين السابقتين مجتمعتين.
وقدّم اتحاد الخدمات المتحدة، وهو نقابة تمثل موظفي الحكومة المحلية، مقترحاً جديداً إلى هيئة العلاقات الصناعية في نيو ساوث ويلز، دعا فيه إلى تعزيز حماية العمال وزيادة مرونة العمل، لمساعدة أعضائه في مواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
ويمثل الاتحاد نحو 25 ألف عامل في الحكومات المحلية في ولايتي نيو ساوث ويلز وإقليم العاصمة الأسترالية، وقدّر أن نحو نصف أعضائه يواجهون صعوبات في الوصول إلى أماكن عملهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
وأجرى الاتحاد استطلاعاً شمل 1293 موظفاً في المجالس المحلية منذ بداية أزمة الوقود في شهر مارس، ووجد أن 72 في المئة منهم خفّضوا أنشطتهم الشخصية لتوفير نفقات الوقود.
وأشار إلى أن 70 في المئة من المشاركين أكدوا أن المخصصات التي تقدمها جهات العمل لا تغطي تكاليف الوقود بشكل كافٍ.
وبيّن أن أربعة من كل عشرة موظفين ينفقون ما لا يقل عن خمسين دولاراً إضافياً أسبوعياً على البنزين، فيما قال اثنان من كل عشرة إنهم ينفقون أكثر من مئة دولار إضافي أسبوعياً.
ودعا الاتحاد هيئة العلاقات الصناعية إلى تثبيت حق العمل من المنزل، وزيادة دعم الوقود بنسبة خمسين في المئة.
وقال رئيس القسم القانوني في الاتحاد دانيال بابس إن النقابة خاطبت جميع المجالس المحلية البالغ عددها 128 مجلساً في الولاية، مطالبة بالنظر في ترتيبات العمل من المنزل للموظفين القادرين على ذلك، إلى جانب دراسة تطبيق أسبوع عمل من أربعة أيام لمن لا يستطيعون العمل عن بُعد.
وأوضح أن الوضع في الشرق الأوسط لم يشهد أي تحسن، ما دفع الاتحاد إلى تصعيد جهوده لضمان عدم تحمّل العمال وحدهم تبعات الأزمة.
وأشار بابس إلى أن مقترح أسبوع العمل من أربعة أيام قد يتيح للموظفين العمل لساعات أطول يومياً مقابل تقليل عدد أيام التنقل، ما يخفف من الأعباء المالية عليهم.
ولفت إلى أن هذا الحل يحمل أهمية خاصة للموظفين في المناطق الإقليمية، الذين يقطع بعضهم مسافات تصل إلى مئة كيلومتر يومياً ذهاباً وإياباً، وكذلك للموظفين في المدن الذين يعانون من تنقلات تستغرق ساعات طويلة.
وبيّن أن المقترح الجديد، الذي يحمل اسم "جائزة أزمة الوقود للحكومة المحلية لعام 2026"، قد يستفيد منه ما يصل إلى 55 ألف موظف يعملون في مجالات متنوعة، من بناء الطرق وصيانة الحدائق، إلى العمل في المكتبات والمسابح ومراكز الاتصال.
وأكد بابس أن الهدف يتمثل في التوصل إلى مجموعة من الإجراءات التي تخفف الضغط عن العمال وتساعدهم على التعامل مع الأزمة المستمرة.
ودعا إلى نقاش جاد بين العمال وأرباب العمل حول سبل ترشيد استهلاك الوقود، بما يضمن توفيره للفئات الأكثر حاجة إليه، مثل سائقي الشاحنات والمزارعين.
وأشار التقرير إلى أن العديد من دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعتمد على الوقود الذي يمر عبر مضيق هرمز، والذي شهد اضطرابات خلال الشهر الماضي بعد ضربات أميركية لإيران، ما أدى إلى تفاقم أزمة الإمدادات.
ووصف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول النقص العالمي في الوقود الناتج عن هذه التطورات بأنه الأسوأ مقارنة بالحروب السابقة في الخليج والحرب في أوكرانيا مجتمعة.
وفي إطار محاولات التكيّف مع الأزمة، اتخذت بعض الدول خطوات مماثلة، حيث اعتمد موظفو الحكومة في الفلبين أسبوع عمل من أربعة أيام، بينما أعلنت سريلانكا يوم الأربعاء عطلة رسمية لتقليل استهلاك الوقود.
وفي أستراليا، يُتوقع أن يمثل اتحاد الخدمات المتحدة أمام هيئة العلاقات الصناعية الأسبوع المقبل لمواصلة المفاوضات حول هذه المقترحات.
وأوضح بابس أن النقابة ستجري مناقشات أولية مع أصحاب العمل قبل جلسة الجمعة، بهدف فهم مواقفهم والعمل على التوصل إلى حلول متوازنة.
وختم مؤكداً أن الأمل يتمثل في التوصل إلى تسوية عملية خلال الفترة القريبة، تضمن حماية العمال وتخفيف آثار أزمة الوقود المتصاعدة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
