للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تعود تفاصيل الواقعة إلى آب/أغسطس من عام 2024، عندما خاطب غيلهام الجمهور قبيل بدء عزفه، مشيراً إلى أن إسرائيل استهدفت بشكل متعمد بعض الصحفيين لمنع توثيق جرائم الحرب، قبل أن يعزف مقطوعة موسيقية أهداها لصحفيي غزة. وفي اليوم التالي مباشرة، قررت إدارة الأوركسترا إلغاء حفله اللاحق في قاعة بلدية ملبورن وفصله من العمل، مستندة في قرارها إلى مخاوف أمنية.
صراع بين حرية التعبير وإدارة المنصة
ودفع وكيل عازف البيانو، المحامي شيرين أوميري (Sheryn Omeri KC)، أمام المحكمة بأن القضية تمس الجوهر الأساسي لحق العمال في حرية التعبير، وما إذا كان يمكن تقييد هذه الحقوق بموجب شروط ضمنية في عقود العمل. وأكدت الدفاع أن تصريحات غيلهام كانت قانونية تماماً، وكان بإمكان أي فرد من الجمهور لا يرغب في سماعها مغادرة قاعة العرض في منطقة "ساوث بانك".
في المقابل، جادل محامي أوركسترا ملبورن السيمفونية، جاستن بورك (Justin Bourke KC)، بأن إطلاق الحرية الكاملة للتعبير دون قيود على خشبة المسرح قد يترتب عليه عواقب وخيمة تؤثر مباشرة على مبيعات التذاكر، والرعاة، والمتبرعين. وأضاف بورك أن هذا الأمر لا يمكن تطبيقه عملياً، خاصة إذا قرر فنان ما الحديث على المسرح لمدة ساعة، مؤكداً أن الأوركسترا "تمتلك الحق الكامل في فرض سيطرتها" على منصتها الخاصة.
كواليس الأداء وتفاعل الجمهور
وفي شهادته الشفهية، أقر عازف البيانو غيلهام بأنه لم يبلغ إدارة الأوركسترا أو وكيل أعماله بنيته عزف المقطوعة التي تحمل اسم "شاهد" (Witness)، مبرراً ذلك بقلقه من أن يتخذوا من ذلك ذريعة لمنع العرض. من جهتها، جادلت الأوركسترا بأن غيلهام كان يتوقع أن تثير تصريحاته استياء البعض، مشيرة إلى أن الإدارة استجابت للحادثة في غضون دقائق.
وعلمت المحكمة أن الأوركسترا تلقت شكوى مكتوبة واحدة وشكويين شفهيتين فور انتهاء الحفل، لكن هذا الإجراء تبعه سيل من الاحتجاجات بلغ 487 شكوى اعتصبت ضد قرار إلغاء الحفل وفصل العازف.
يُذكر أنه وفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 260 صحفياً في الحرب الدائرة بين إسرائيل وغزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
