للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
جاءت هذه المخاوف في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بعد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من تصعيد أثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة.
ضغوط متصاعدة على قطاع البناء
المديرة التنفيذية لاتحاد البنّائين في أستراليا، دينيتا وون، أكدت أن القطاع يشهد حالة من القلق المتزايد، مع تدفق إشعارات من الموردين تفيد بارتفاع تكاليف النقل بسبب رسوم الوقود الإضافية.
وأوضحت أن القطاع يعتمد بشكل كبير على الديزل، سواء في مشاريع البنية التحتية أو في حركة المركبات اليومية بين مواقع العمل، ما يجعل أي زيادة في الأسعار ذات تأثير مباشر وسريع.
وأضافت أن طول فترات الموافقة على المشاريع والتي قد تمتد من 6 إلى 24 شهراً يجعل من الصعب استيعاب هذه التكاليف الجديدة ضمن الخطط المالية الحالية.
دعوات لتدخل حكومي مبكر
ودعت وون الحكومة إلى النظر في تخصيص حصص وقود لقطاع البناء، لضمان استمرار المشاريع الحيوية، مشيرة إلى أن هذا القطاع يُعد من الخدمات الأساسية للاقتصاد.
وقالت إن أي نظام لتقنين الوقود يجب أن يشمل قطاع البناء والتشييد نظراً لدوره المحوري في دعم الاقتصاد وتلبية الطلب المتزايد على السكن.
الحكومة تطمئن وتدعو للهدوء
من جهته، شدد رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي على أن إمدادات الوقود في البلاد لا تزال مستقرة، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة الاستعداد لأي تطورات.
وأشار إلى إنشاء فريق عمل وطني لمتابعة توزيع الوقود بين الولايات، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق والاستجابة السريعة.
كما أعلن وزير الطاقة كريس بوين عن ضخ أكثر من 519 مليون لتر من البنزين والديزل من الاحتياطات الاستراتيجية، مع توجيه جزء كبير منها إلى المناطق الإقليمية.
وجددت الحكومة دعوتها للمواطنين إلى تجنب الشراء بدافع القلق، محذرة من أن زيادة الطلب بشكل مفاجئ قد تضغط على سلاسل التوريد.

خطة الإسكان تحت التهديد
تحذر جهات في القطاع من أن ارتفاع تكاليف النقل والمواد، إلى جانب اضطرابات الإمدادات، قد يعرقل تحقيق هدف الاتفاق الوطني للإسكان ببناء 1.2 مليون منزل قبل نهاية العقد.
وأشارت وون إلى أن القطاع يواجه بالفعل عجزاً متراكماً يقدّر بنحو 75 ألف منزل منذ إطلاق الخطة، متوقعة أن تتفاقم الأزمة ما لم تُتخذ إجراءات حكومية فعالة.
وفي السياق ذاته، توقع تقرير لمعهد التطوير العمراني في أستراليا نقصاً يصل إلى 380 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030، مع تراجع الإنتاج بنسبة 11% خلال عام 2026 نتيجة ارتفاع التكاليف ونقص العمالة.

المعارضة تحذر من تفاقم الأزمة
بدوره، قال المتحدث باسم شؤون الإسكان في المعارضة، أندرو براغ، إن القطاع يعاني منذ سنوات من ارتفاع تكاليف المواد ونقص العمالة، قبل أن تأتي الأزمة الحالية لتفاقم الوضع.
وأشار إلى تسجيل آلاف حالات الإفلاس في قطاع البناء خلال العام الماضي، ما يعكس هشاشة هذا القطاع الحيوي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
