للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
اكتشاف مسار جديد لدخول الفيروس إلى خلايا المناعة
كشف باحثون من جامعة لا تروب الأسترالية عن آلية جديدة تفسّر كيف يتمكن فيروس سارس-كوف-2، المسبب لمرض كوفيد-19، من إصابة خلايا الجهاز المناعي وإحداث استجابة التهابية شديدة تؤدي إلى تلف أنسجة الرئتين.
وأظهرت الدراسة أن الفيروس يستطيع الاختباء داخل بقايا الخلايا المصابة التي تموت، ما يسمح له بالدخول إلى خلايا مناعية تُعرف باسم البلاعم (Macrophages) أثناء قيامها بإزالة الخلايا التالفة ضمن عملية التنظيف الطبيعية في الجسم.
استجابة مناعية قد تزيد من تلف الرئتين
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة خا فان، وهو زميل في المجلس الوطني الأسترالي للبحوث الصحية والطبية في معهد لا تروب للعلوم الجزيئية، إن الدراسة كشفت عن "مسار جديد لانتقال الفيروس".
وأوضح أن دخول الفيروس إلى خلايا البلاعم يؤدي إلى تنشيط استجابة مناعية قوية تتسبب في الالتهابات التي تُشاهد لدى المصابين بالحالات الشديدة من كوفيد-19، كما يسمح بانتقال الفيروس إلى خلايا مناعية أخرى.
آفاق جديدة للعلاج والحد من أعراض "كوفيد الطويل"
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يساعد في فهم الأسباب التي تجعل بعض الإصابات أكثر خطورة، ما قد يساهم في تطوير علاجات تستهدف تقليل الالتهاب في مرحلة مبكرة.
وأشار خا فان إلى أن الحد من شدة الالتهاب في بداية المرض قد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بأعراض "كوفيد الطويل".
وأضاف أن هذه النتائج "تغيّر بشكل جذري الطريقة التي نفكر بها في العدوى الفيروسية، وتحل لغزاً طال أمده حول كيفية إصابة فيروس كورونا لخلايا المناعة والتسبب في الالتهابات الشديدة."
أهمية الاكتشاف للأوبئة المستقبلية
ورجّح الباحثون أن تكون آليات مشابهة موجودة أيضاً في فيروسات تنفسية أخرى مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في تطوير علاجات أفضل والاستعداد لمواجهة أوبئة جديدة.
من جانبه، قال الأستاذ المشارك في معهد كيربي بجامعة نيو ساوث ويلز، ستيوارت تورفيل، إن نتائج الدراسة ستكون "مهمة للغاية للاستعداد للأوبئة المستقبلية"، لأنها تعزز فهم العلماء لفيروسات كورونا التي تصيب الرئتين والجهاز التنفسي السفلي.
لكنه أشار إلى أن الدراسة أُجريت باستخدام سلالة مبكرة من فيروس كورونا تختلف عن المتحورات المنتشرة حالياً، والتي تميل إلى إصابة الجهاز التنفسي العلوي بشكل أكبر.
وأكد تورفيل ضرورة استمرار الأبحاث المتعلقة بكوفيد-19، محذراً من التوقف عن دراسته، لأن العالم قد يواجه مستقبلاً فيروساً تنفسياً جديداً يحمل خصائص مشابهة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
