يمثل اليوم الجمعة أمام المحكمة في داروين الرجل المتهم بارتكاب أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ مقاطعة أراضي الشمال، والذي سقط على اثره أربعة قتلى، من بينهم لبناني الأصل حسن بيضون والذي كان يبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً.
ووجهت شرطة المقاطعة يوم الخميس أربع تهم بالقتل بحق المدعو بنجامينن هوفمان (45 عامًا)، ومن المتوقع أن توجه بحقه المزيد من التهم المتعلقة بحادثة إطلاق النار ليلة الثلاثاء الماضي في داروين.
وسوف يمثل هوفمان في المحكمة عبر الفيديو من السجن.
ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن هوفمان كان يعرف هوية اثنين من الرجال الأربعة المتهم بقتلهم.
ويبدو أن أحد الرجال الذين كان يعرفهم هوفمان هو روب كورتني، حارس أمن كازينو داروين (52 عامًا)، والذي قاوم من أجل حياته ووجه عدة طعنات لهوفمان.، استدعت تدخلاً جراحياً ولذلك لم تبدأ التحقيقات معه سوى البارحة.
تفاصيل الحادثة

بدأت عملية إطلاق النار في الساعة 5.39 من مساء يوم الثلاثاء في فندق بالمز، حيث يعتقد أن هوفمان فتح النار وأوقع أربعة قتلى أولهم شاب لبناني الأصل يدعى حسن بيضون(33 عاماً) والذي كان يتناول الطعام أثناء استراحة من عمله كسائق لسيارة أجرة.
وقال ابن عمة الضحية، عبد الله سلمان، إن بيضون لم يكن على معرفة مسبقة بمطلق النار، وإنما تصادف وجوده في موقع الحادثة عندما كان المسلح المزعوم ينتقل من غرفة إلى أخرى وهو يطلق النار وينادي لشخص يدعى أليكس.
وأطلق هوفمان النار كذلك على إمرأة (23 عاما) في الفندق، وأصابها في رجليها وهي ترقد الآن في المستشفى، ولا تعتقد الشرطة أنها كانت تعرف الجاني.
وبعد ذلك أطلق الجاني المفترض النار على نايجل هيلينغز (75 عامًا) وأرداه قتيلاً في منطقة جاردنز هيل كريسنت، والتي تقع على بعد أقل من كيلومتر واحد عن الفندق، علماً بأن الشرطة تعتقد أن المنزل الذي استهدفه هوفمان كان منزل زميل سابق له.
الضحية التالية كان مايكل سيسويس (57 عامًا)، والذي كان ترتبطه معرفة مسبقة بهوفمان، حيث عملا معًا في السابق في موقف السيارات التابع لنادي بوف على بعد مئات الأمتار.
هوفمان توجه بعد ذلك الى منطقة وولنر على بعد 2 كلم من بوف، وحاول الدخول الى مركز الشرطة في المنطقة، وركل الباب قبل ان يتصل بالشرطي لي مورغان ويبلغه بمكان تواجده.
دوافع القتل
تعتقد الشرطة أن هوفمان كان تحت تأثير مخدر الآيس لدى ارتكابه للجريمة، علماً أن سجلات الشرطة أشارت إلى تاريخه بتعاطي هذه المادة المخدرة.
ولم يستعبد مفوض شرطة المقاطعة ريس كيرشو احتمالية تورط شخص ثان في الهجوم، فالذخيرة المستخدمة في البندقية المستخدمة تم شراؤها من قبل "شريك معروف" لهوفمان.
ولدى سؤال المفوض عن دوافع الهجوم، قال أنه من المحتمل أن يكون مرتبطاً بتسديد ثمن مواد مخدرة، وأضاف" "نعتقد أنه هنالك دافعين (..) أعتقد ان الموضوع متعلق بالمخدرات، وأنا هنا أتوقع فقط، لكننا نتحرى هذه الشكوك".
شاهد وقفة بالشموع في داروين حداداً على أرواح الضحايا الأربعة
أما الشخص الذي يدعى أليكس وكان هوفمان يتلفظ باسمه أثناء الهجوم، فقد تم التحقق من تواجه في ولاية أخرى، حيث وجهت بحقه تهم متعلقة بالمخدرات ومخالفات مرورية.
الجاني المفترض

كشفت شرطة المقاطعة عن هوية المهاجم بين هوفمان، وقالت أنه "معروف لديها" وكان صدر بحقه حكم بالسجن لست سنوات، ولكنه لم يكن وراء القضبان في آخر عامين نظراً لكونه استوفى شروط ما يعرف بالإفراج المشروط.
وذكرت الشرطة أن الجاني كان يرتدي سواراً للتتبع الالكتروني، مما أثار أسئلة حول فعاليته والطريقة التي يعمل بها، إذ عادة ما يتبادر إلى الأذهان أن السوار يرسل المعلومات إلى الشرطة بشكل فوري، في حال تحرك مرتديه خارج الرقعة الجغرافية المحددة له والتي تختلف عادة باختلاف نوع الجرم الذي تم ارتكابه.
