للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
جاء القرار الجديد بعد أقل من 24 ساعة من إعلان ترامب فرض رسم جمركي بنسبة 10% على جميع الواردات، عقب قرار المحكمة الذي اعتبر أن الرئيس تجاوز صلاحياته عند فرض مجموعة من الرسوم بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية.
الرسوم الجديدة وفق قانون Section 122
الرسوم الجديدة تعتمد على قانون منفصل يُعرف بـ Section 122، الذي يسمح بفرض رسوم تصل إلى 15%، لكنه يتطلب موافقة الكونغرس لتمديدها بعد 150 يوماً. ولم يسبق لأي رئيس أمريكي استخدام هذا القانون، ما قد يؤدي إلى تحديات قانونية إضافية.
وأوضح ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيستغل فترة 150 يوماً للعمل على فرض رسوم أخرى قانونية ومسموح بها. كما أكدت الإدارة أن بعض المنتجات مثل المعادن الحيوية والطاقة ستكون مستثناة من الرسوم.
ضغوط من الكونغرس الأمريكي
يشكك خبراء التجارة ومساعدو الكونغرس في أن يوافق مجلس النواب والشيوخ الجمهوريون على تمديد الرسوم بعد 150 يوماً، خاصة مع تصاعد الانتقادات الشعبية التي تلقي باللوم على الرسوم في رفع أسعار السلع. ويعد هذا الموقف من الكونغرس عاملاً رئيسياً قد يحد من قدرة الإدارة على استمرار الحرب التجارية بأقصى قوتها القانونية.
المحكمة العليا: ترامب تجاوز صلاحياته
أكدت المحكمة العليا الأمريكية، بقيادة القاضي جون روبرتس، أن قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي الذي استخدمه ترامب لمعظم رسومه الجمركية لم يمنحه الصلاحيات التي ادعى أنها تمنحه إياها.
وانتقد ترامب الحكم بشدة، واصفاً القضاة المحافظين نيل غورساش وأيمي كوني باريت بأنهم «إحراجات»، بينما وعد بمواصلة حربه التجارية العالمية.
ردود دولية: القانون والعدالة
رحب بعض القادة الأجانب بالقرار، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي رأى أن الحكم يعكس أهمية وجود ضوابط للسلطة وسيادة القانون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز الذي توقع أن يسهل القرار الأعمال على الشركات الألمانية، مؤكداً أن الرسوم «تضر بالجميع».
تداعيات على التجارة العالمية
استُخدمت الرسوم الجمركية من قبل ترامب كأداة للتفاوض على اتفاقيات تجارية مع دول أخرى. وقد أوضح ممثل التجارة الأمريكية، جاميسون غرير، أن الدول التي أبرمت اتفاقيات مع الولايات المتحدة ملزمة بالالتزام بالأسعار المتفق عليها حتى إذا كانت أعلى من الرسوم المؤقتة الجديدة.
قد تكون الرسوم الجديدة مفيدة لبعض الدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض لتخفيض رسومها البالغة 40%، إذ يمكن أن تُخفض مؤقتاً إلى 15% وفق القانون الجديد.
الضغوط السياسية والانتخابات النصفية
مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، تتراجع شعبية ترامب في إدارة الاقتصاد، حيث أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن 34% فقط من الأمريكيين يوافقون على أداء ترامب الاقتصادي، مقابل 57% يعارضونه. وتظل القدرة على تحمل تكاليف المعيشة من أبرز مخاوف الناخبين، مع تحميل الديمقراطيين للرئيس المسؤولية عن ارتفاع الأسعار بسبب الرسوم الجمركية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
