للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
تصعيد رقمي غير مسبوق
منذ الإعلان عن السياسة الجديدة، تحولت غرانت إلى هدف لحملة إلكترونية واسعة النطاق. ووفقاً لتصريحاتها، فقد تم توجيه أكثر من 75 ألف منشور ضدها خلال 24 ساعة فقط، معظمها تضمن محتوى مسيئاً أو تهديدات مباشرة أو ضمنية.
التصعيد لم يقتصر على الشتائم أو النقد، بل شمل أيضاً حملات “دكسينغ” أي نشر معلوماتها الشخصية مثل العنوان وأرقام الاتصال، إضافة إلى إنشاء صور ومقاطع مزيفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
دور منصات وشخصيات مؤثرة
تزايدت حدة الهجمات بعد تعليق علني من الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مالك منصة “إكس”، الذي وصف غرانت بأنها "مفوضة رقابة"، وهو وصف اعتبره كثيرون محفزاً لمزيد من الاستهداف.
وبحسب غرانت، فإن تأثير هذه التصريحات لا يقتصر على النقاش العام، بل يترجم مباشرة إلى سيل من الهجمات المنظمة على الإنترنت.
استهداف يتجاوز الشخص إلى العائلة
تقول غرانت إن أكثر ما يقلقها ليس الهجوم الشخصي فقط، بل امتداده إلى عائلتها وأطفالها، معتبرة أن هذا النوع من الاستهداف "مصمم لإرهاق الشخص نفسياً ودفعه للتراجع".
وتوضح أن هذا النمط من العنف الرقمي يستهدف النساء بشكل خاص في مواقع السلطة، ويأخذ طابعاً جنسياً وممنهجاً في كثير من الأحيان، بما في ذلك التهديدات والتشهير والتلاعب بالصور.

فجوة في الحماية المؤسسية
أشارت المفوضة إلى وجود أنظمة حماية خاصة للسياسيين المنتخبين الذين يواجهون تهديدات مشابهة، بينما لا يتمتع المسؤولون التنظيميون بالحماية ذاتها، رغم طبيعة العمل الحساسة التي يقومون بها.
وتدعو غرانت إلى إعادة النظر في آليات الحماية، خاصة مع تصاعد دور التنظيم الرقمي في حياة المواطنين.
خلفية أوسع: تنظيم الإنترنت للأطفال
يأتي هذا الجدل في سياق تطبيق واحدة من أكثر السياسات الرقمية جرأة في أستراليا، والتي تهدف إلى تأخير دخول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي حتى سن 16 عاماً، في محاولة للحد من الأضرار النفسية والإدمان الرقمي.
لكن القرار فتح نقاشاً واسعاً حول حرية التعبير، ودور الدولة في تنظيم الإنترنت، وحدود سلطة المنصات الرقمية الكبرى.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
