للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
مع استمرار الحرب وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، باتت مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك موضع شك متزايد، قبل أقل من شهرين على انطلاقها.
إيران في قلب معادلة سياسية معقدة
تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن مشاركة إيران "غير مناسبة لأسباب تتعلق بالسلامة" وضعت الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا في موقف بالغ الحساسية، بين اعتبارات الرياضة والسياسة والأمن.
وبينما شدد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو على أن "لا خطة بديلة"، فإن الواقع الميداني يشير إلى أزمة محتملة قد تجبر الاتحاد على اتخاذ قرارات غير مسبوقة في اللحظات الأخيرة.
If the war continues and Iran does play, it will make it the first time in World Cup history that a country has participated in a tournament while it is at war with one of the host countries.
If Iran withdraws, FIFA would face an immediate logistical challenge — filling a gap in the schedule so close to kickoff.
Some teams have had preparations scuppered and matches cancelled as travel to the Middle East remains heavily disrupted.
انسحاب محتمل أم مشاركة تحت ضغط؟
إيران من جهتها لم تستبعد الانسحاب، مع تصريحات لمسؤولين رياضيين داخل البلاد تشير إلى أن اللعب في الولايات المتحدة “غير مقبول”.
في المقابل، يواصل المنتخب الإيراني استعداداته في تركيا، في إشارة إلى أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن الخيارات لا تزال مفتوحة بين المشاركة أو المقاطعة.
أزمة لوجستية في حال الانسحاب
في حال انسحاب إيران، ستواجه الفيفا تحدياً فورياً يتمثل في إعادة تنظيم جدول المباريات قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة جداً.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الإمارات قد تكون البديل المحتمل، فيما طُرحت أيضاً أسماء أخرى مثل إيطاليا كخيارات استثنائية، رغم عدم تأهلها.

تاريخ بلا سوابق قريبة
ورغم أن انسحابات المنتخبات ليست جديدة في تاريخ كرة القدم، فإن آخر حالة بارزة كانت في عام 1992، عندما استُبعدت يوغوسلافيا من بطولة أوروبا قبل أيام قليلة من انطلاقها بسبب الحرب الأهلية، ليحل محلها منتخب الدنمارك الذي توج لاحقاً باللقب.
فيفا بين الحياد والواقع السياسي
تؤكد قيادة الفيفا التزامها بالحياد السياسي، لكن الأزمة الحالية تضع هذا المبدأ أمام اختبار صعب، خصوصاً مع تداخل السياسة بالأمن الدولي وسلامة اللاعبين والجماهير.
ويرى خبراء في الرياضة والدبلوماسية أن البطولة قد تتحول إلى ساحة اختبار سياسي بقدر ما هي حدث رياضي عالمي.
أمن مشدد وبطولة تحت المراقبة
الولايات المتحدة تستعد بدورها لإجراءات أمنية غير مسبوقة، تشمل ميزانيات ضخمة لمكافحة التهديدات السيبرانية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تشديدات على الحدود مع اقتراب ملايين المشجعين من الحدث.
لكن مع منع دخول بعض الجنسيات، بما فيها الإيرانيون ضمن قيود السفر، تبقى أسئلة كثيرة مطروحة حول مدى “شمولية” البطولة المقبلة.
بطولة في مهب الجغرافيا السياسية
بين الحرب في الشرق الأوسط، ومواقف واشنطن وطهران، وضغط الجدول الزمني، يجد “فيفا” نفسه أمام واحدة من أكثر النسخ تعقيداً في تاريخ كأس العالم.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل تنجح كرة القدم في البقاء خارج السياسة… أم أن السياسة باتت تكتب قواعد اللعبة؟
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
