تعرّض الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو لحملة ضغوط دولية قادها الرئيس الفرنسي من أجل التحرك لحماية غابات الأمازون حيث تنتشر الحرائق.
وقد أكد إيمانويل ماكرون أنه سيتصدى لجهود المصادقة على الاتفاق التجاري المبرم بين الاتحاد الأوروبي ودول تحالف "ميركوسور" الاقتصادي الأميركي الجنوبي ما لم يتم التحرك.

وفي وقت يستعد قادة دول مجموعة السبع لقمة ستنطلق اليوم (السبت) في منتجع بياريتس في غرب فرنسا رد بولسونارو بتهكّم على تصريحات ماكرون الذي أعلن أن حرائق غابات الأمازون ستُبحث في القمة متهما الرئيس الفرنسي بالعمل "بعقلية استعمارية".
وفي تطور لافت أعطى بولسونارو الإذن الجمعة للقوات المسلحة للمساعدة في مكافحة الحرائق المستعرة في غابات الأمازون وملاحقة النشاطات الإجرامية في المنطقة.
كما عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة على نظيره البرازيلي مساعدة أميركية في مكافحة الحرائق، وقال في تغريدة إن الولايات المتحدة "جاهزة للمساعدة!".
في المقابل طلب زعيم السكان الأصليين في البرازيل مساعدة المجتمع الدولي في دفع بولسونارو "إلى الخروج (من السلطة) بأسرع وقت".
والجمعة أيّدت ألمانيا مناقشة حرائق غابات الأمازون في القمة، وكذلك أيّدها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي أعلن في تغريدة أن الحرائق "مرعبة" عارضا المساعدة في مكافحتها.
وأضافت الرئاسة الفرنسية أنّ "الرئيس بولسونارو قرر عدم احترام التزاماته المناخية"، مشيرة إلى أنّه "في هذه الظروف، فإنّ فرنسا تعارض اتفاق مركوسور بصيغته الحالية".
لكن في مؤشر لوجود تباينات داخل الاتحاد الأوروبي فيما يتعلّق بالاتفاق التجاري مع مجموعة مركوسور اعتبرت ألمانيا أن مقترح الرئيس الفرنسي في هذا الشأن "ليس الرد الصحيح".
وقال متحدّث باسم الحكومة الألمانية إن "عدم المصادقة على اتفاق مركوسور لن يسهم في الحد من قطع الأشجار في غابة الأمازون".
وفي تغريدتين متتاليتين، اتهم بولسونارو ماكرون "بتحويل قضية داخلية في البرازيل وأربع دول أخرى في الأمازون إلى أداة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية (...) بأسلوب مشوق لا يساهم في حل المشكلة".
وبعدما أكد أن "الحكومة البرازيلية منفتحة على الحوار استنادا إلى وقائع موضوعية والاحترام المتبادل"، قال الرئيس البرازيلي إن "اقتراح الرئيس الفرنسي بأن تتم مناقشة قضية الأمازون خلال قمة مجموعة السبع بدون مشاركة دول المنطقة ينم عن عقلية استعمارية لا مكان لها في القرن الحادي والعشرين".
ويصعب تقدير مدى انتشار الحرائق في أكبر غابة في العالم. لكن المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء تحدث عن اشتعال حوالي 2500 بؤرة حريق جديدة في البرازيل خلال 48 ساعة.
وتحدث عن 75 ألفا و336 حريق غابات في البلاد منذ كانون الثاني/يناير حتى 21 آب/اغسطس، أي بزيادة نسبتها 84 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وقد اندلع 52 بالمئة من هذه الحرائق في غابات الأمازون.
