للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أطلقت الحكومة الفيدرالية الأسترالية حملة إعلانية بملايين الدولارات تدعو المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود، في محاولة للحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية في ظل أزمة الطاقة العالمية.
وأوضحت أن الحملة الوطنية، التي قد تصل كلفتها إلى 20 مليون دولار، تهدف إلى تشجيع الأستراليين على خفض استخدام السيارات حيثما أمكن، وتعزيز كفاءة استهلاك الوقود.
وقالت وزيرة البنية التحتية كاثرين كينغ إن هذه الحملة ستساعد الحكومة على إيصال خطتها إلى الجمهور، في وقت تتزايد فيه الضغوط على إمدادات الطاقة.
وأشارت إلى أن الحملة، التي تحمل عنوان "كل جهد بسيط يُحدث فرقاً"، ستنطلق يوم الاثنين عبر التلفزيون والمنصات الرقمية واللوحات الإعلانية، وتتضمن نصائح مثل القيادة بسلاسة وتقليل الوزن الزائد في المركبات لتحسين كفاءة استهلاك الوقود.
ودعت الحكومة الأستراليين إلى تقليل استهلاك الوقود، عبر هذه الحملة، بهدف تعزيز الإمدادات والتخفيف من آثار الأزمة العالمية، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة.
وجاءت الحملة في وقت تجري فيه وفود من إيران والولايات المتحدة محادثات سلام في باكستان بعد ستة أسابيع من اندلاع الحرب، وسط هدنة هشة واستمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
وحذّرت وزيرة النقل الأسترالية كاثرين كينغ من أن تداعيات الأزمة قد تستمر لفترة طويلة، حتى في حال إعادة فتح المضيق.
وقالت إن "حتى لو فُتح مضيق هرمز غداً، فإن هناك أثراً طويل الأمد لهذه الأزمة".
وأوضحت أن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية غير معروف، كما أن استئناف حركة الشحن بشكل طبيعي قد يستغرق وقتاً، في ظل الغموض المحيط بالتداعيات.
وبيّنت أن الحملة تهدف إلى توعية الأستراليين بخطة الأمن الوطني ذات المستويات الأربعة، وتشجيعهم على اتخاذ خطوات فردية للمساهمة في مواجهة أزمة الوقود.
وأشارت إلى أن الخطة الوطنية لإدارة إمدادات الوقود تقف حالياً عند المستوى الثاني، المعروف بـ"إبقاء أستراليا تتحرك"، ما يعني أن الإمدادات لا تزال مستقرة، لكن الحكومة تتخذ إجراءات احترازية لتعزيزها.
ولفتت إلى أن التوصيات في هذا المستوى تشمل شراء الكميات الضرورية فقط، واتخاذ قرارات طوعية لتقليل الاستهلاك وتخفيف أثر ارتفاع الأسعار.
وأضافت أن انتقال استراليا إلى المستوى الثالث سيحدث في حال استمرار اضطرابات الإمدادات، مع التركيز على توجيه الوقود إلى القطاعات الأكثر حاجة، وفرض إجراءات عملية لتقليل الاستخدام.

وأكدت كينغ أن نقص الوقود العالمي يؤثر على الجميع، مشددة على أن "كل جهد بسيط يُحدث فرقاً".
وأوضحت أن تقليل عدد الرحلات وشراء الكميات الضرورية فقط من الوقود سيساعد في استمرار عمل الخدمات الأساسية.
وشملت الحملة مجموعة من النصائح لترشيد استهلاك الوقود، من بينها:
- التخطيط للرحلات ودمج المهام في رحلة واحدة، إذ تستهلك الرحلات القصيرة المتكررة كميات أكبر من الوقود.
- العناية بإطارات المركبة وضبط ضغطها عند الحد الأقصى الموصى به من الشركة المصنّعة.
- تقليل الحمولة داخل المركبة إلى الحد الأدنى.
- إزالة حوامل السقف والزوائد الخارجية، إذ يؤدي ازدياد مقاومة الهواء إلى ارتفاع ملحوظ في استهلاك الوقود.
- استخدام التكييف والتدفئة على درجات منخفضة، بما يساعد على تقليل الاستهلاك.
- تعبئة الوقود وفق الحاجة فقط.
- عدم تعبئة خزان الوقود بشكل مفرط، والتوقف عند أول إشارة امتلاء، لتفادي فقدان الوقود بسبب الانسكاب أو التبخر.
في المقابل، أثارت الحملة انتقادات من المعارضة، حيث اعتبر المتحدث باسم الدفاع في المعارضة جيمس باترسون أنها "دعاية سياسية ممولة من دافعي الضرائب".

وقال إن الأستراليين لا يرغبون في تلقي دروس حول تقليل القيادة، بل يريدون حكومة تضمن توفير الوقود المكرر الذي تحتاجه البلاد.
وكانت الحكومة قد أعلنت الشهر الماضي خفض ضريبة الوقود إلى النصف لمدة ثلاثة أشهر، في محاولة لتخفيف الأعباء على المستهلكين.
ولم تستبعد كينغ تمديد هذا الإجراء، لكنها أشارت إلى أن القرار سيُتخذ ضمن مناقشات الموازنة في شهر مايو.
وختمت بالقول إن الحكومة تأمل في نجاح الهدنة، لكنها تبقى واقعية إزاء تعقيدات الوضع الجيوسياسي، مؤكدة ضرورة الاستعداد لتداعياته على الشركات والمزارعين، وضمان استمرار نقل السلع والخدمات إلى مختلف أنحاء البلاد.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
