اشارت السلطات المحلية في جزيرة ماوي في الساعة 21,00 الخميس (7,00 ت غ الجمعة) الى مصرع 55 شخصا، مضيفة ان عناصر الاطفاء ما زالوا يكافحون الحريق في بلدة لاهاينا السياحية.
اقرأ المزيد

كيف تواجه حرائق الصيف المحتملة؟
وتم نشر الحرس الوطني. وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن هاواي منطقة كارثة طبيعية، مفرجاً عن مساعدات فدرالية لجزيرة ماوي بهدف تمويل أعمال الإغاثة والإيواء الفوري وجهود إعادة الإعمار.
وتم إجلاء آلاف السكان والسياح من المناطق المنكوبة في الارخبيل. واكد حاكم الولاية جوش غرين أن الحصيلة قد تتجاوز ستين قتيلا، موضحا أن بلدة لاهاينا السياحية دمرت بنسبة ثمانين في المئة.
واضاف الحاكم الخميس أمام الصحافيين "إنها اسوأ كارثة طبيعية في تاريخ ولاية هاواي".
وقال كيكوا لانسفورد من سكان لاهاينا "نحاول إنقاذ أرواح ولا أشعر بأننا نحصل على المساعدة التي نحتاج إليها".
وأضاف "ما زلنا نرى جثثاً تطفو على المياه وفي السدود"، بعدما ألقى العديد من السكان بأنفسهم في البحر بعدما حاصرتهم النيران.
وقال الدكتور توماس سميث الأستاذ المساعد في الجغرافيا البيئية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية "الحرائق ليست أمرا غير معتاد في هاواي إلا أنها تمتد هذه المرة على مساحة أكبر من المعتاد، وامتداد النيران سريع وألسنة اللهب عالية".
وتحدّث عن ظروف أدّت إلى اندلاع حرائق هذا العام بينها النباتات "الشديدة الجفاف" على جزيرة ماوي، وسقوط أمطار أقل من المتوسط هذا الربيع، ودرجات حرارة أعلى من المعتاد.
وبالمقابل، يستعيد إيكولو برايدن هوبيلي وشريكته مشاهد النيران التي فرا منها بسيارة أثناء الحريق غير المسبوق الذي أودى بالعشرات في هاواي، بالقول إن "كل شيء كان أحمر، الغبار والرياح في كلّ مكان، كثيفة كالجحيم".
واضاف الشاب البالغ 18 عامًا والذي فر من منزله في لاهاينا، البلدة السياحية التي مُسحت تقريباً من الخريطة في جزيرة ماوي "ظننت أنني سأموت. كنت أنظر إلى مضخة الوقود بجوار أرضنا وهي تشتعل. لم أر سوى الدخان والرماد الكثيف يتساقط من السماء".
اقرأ المزيد

الأمطار ليست كافية لإطفاء حرائق الغابات
وكغيره من السكان، جاء للاحتماء في موقف آمن للسيارات وفرته السلطات المحلية التي فتحت أيضًا ملاجئ لاستقبال آلاف المتضررين.
أودت الحرائق المروعة ب55 شخصًا على الاقل في هذه الولاية الأميركية، وفقًا لآخر حصيلة مرشحة للارتفاع، وفق السلطات.
وتفاقمت حدة النيران بسبب رياح عاتية غذّتها قوة الإعصار دورا الذي يضرب راهناً منطقة المحيط الهادئ، ما احدث ارباكاً لدى السكان.
كان إيكولو برايدن هوبيلي الجالس على صندوق سيارته التي نام فيها الزوجان، لا يزال في حالة صدمة، بين الشعور بالارتياح بعد النجاة والشعور بالذنب لعدم البقاء لمساعدة الآخرين.
وقال "أشعر بالعجز وبأنني أعزل...عندما أفكر في الأمر وأنني تركت كثيرين ورائي. كان ينبغي أن أفعل شيئًا، أن أساعد، لكنني كنت سأعرض نفسي لخطر أكبر. لو فعلت ذلك، لما كنت هنا".
إلى جانبه، تشعر شريكته شارماين بودوان "بالحزن" لرؤية قريتها تتبدد. وتستذكر ساعات الألم التي قضتها بدون أن تعلم شيئا عن مصير أقاربها حتى عثرت عليهم أخيراً الخميس في أحد الملاجئ التي أقامتها السلطات.
تقول الشابة البالغة 20 عامًا "لقد انهار عالمي ...نشأت في هذه القرية. كل ذكرياتي فيها، كل جولاتي كانت في لاهاينا"، مضيفة أن رؤية كل صور ومقاطع فيديو الدمار هذه "كارثية".
واكدت "لقد فقدنا كل شيء" وهي تنظر في الصندوق الذي يحتوي على اللحاف والوسائد التي حصلا عليهم وما تمكنا من إنقاذه: القيثارة.
- "مدينة أشباح" -كانت لاهاينا البالغ عدد سكانها حوالى 12 ألف نسمة، وجهة سياحية مفضلة لملايين الأشخاص الذين يزورون ماوي كل عام.
أتت النيران على متاجر الهدايا التذكارية والمطاعم والحانات والمعالم التاريخية، إلى جانب قسم كبير من الميناء الخلاب حيث كان يتجول الآلاف من الأشخاص ويلتقطون الصور وهم يستمتعون بمشهد غروب الشمس.
وتقول ساري كروز التي كانت تعمل في أحد أشهر المطاعم "إنه شعور غريب. ما زلنا لا نصدق ذلك".
واضافت المرأة البالغة 28 عامًا والتي اضطرت إلى الفرار مع والديها وأختها وأطفالها الثلاثة مصطحبة ملابس بالكاد تكفيهم "لم يبق شيء، فقدنا كل شيء" واصبحت "لاهاينا مدينة أشباح".
وتتذكر "رأينا الدخان من بعيد. وما أن عدنا، خلال دقيقة أو دقيقتين، حتى كان الدخان الأسود يتسرب إلى المنزل. تعين علينا الإسراع، وأخذنا ما كان في وسعنا، الأشياء المهمة. استقللنا السيارة، وشاهدنا النيران عند الجيران، كان منزلهم يحترق بالفعل".
وإلى جانبها، في مرأب السيارات، يعرض خوسيه فيكتوريا، وهو مكسيكي يبلغ 35 عامًا، صورًا لمنزله المتفحم الذي اضطر لمغادرته بدون جلب أي شيء.
وقال "فقدت منزلي وأوراقي وكل شيء. لم أفكر إلا في زوجتي وابني وسيارتي، هذا كل شيء. لم يكن لدي متسع من الوقت لشيء آخر".
واضاف بينما لا يزال في حالة صدمة "لقد رأيت هذه المشاهد في الأفلام. لكن هنا، رأيتها في الواقع".
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و تويتر و انستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني
للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
