SKIP TO MAIN CONTENT

تراجع أسعار العقارات في أستراليا والبنوك تتوقع رفع الفائدة مجدداً.. هل يستمر الهبوط؟

تنخفض الأسعار حالياً في معظم ضواحي العواصم الأسترالية، لكن السؤال الرئيسي يتعلق بحجم التراجع الإضافي والمدة التي سيستغرقها السوق قبل بلوغ القاع.

A grey single-story suburban house with a front porch, solar panels on the roof, and a wooden picket fence along a quiet residential sidewalk.
Property price drops in large cities like Melbourne and Sydney have been more pronounced than other locations across Australia, and it's a trend that's expected to continue. Source: SBS / Zacharias Szumer

6 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By Zacharias Szumer

تقديم: Mohammed Alghezy

المصدر: SBS



Skip to article content

في سطور

  • دفعت البيانات الجديدة مؤسسات مالية كبرى إلى تعديل توقعاتها لسوق العقارات.
  • تتوقع مؤسسات مالية رئيسية أيضاً أن يرفع مصرف الاحتياط الأسترالي (RBA) أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

يواصل سوق العقارات الأسترالي تراجعه بوتيرة متسارعة، إذ انخفضت قيمة المنازل في أنحاء البلاد بنسبة 3.6 % عن ذروتها المسجلة في أوائل عام 2026، وفقاً لبيانات جديدة أصدرتها شركة أبحاث سوق العقارات Cotality "كوتاليتي".

ودفع الهبوط الأكبر من المتوقع مؤسسات مالية كبرى إلى تحديث توقعاتها، إذ يتوقع مصرف الكومنولث Commonwealth Bankحالياً انخفاضات "أسرع وأوسع نطاقاً" من تقديراته السابقة.

وبلغت أسعار العقارات ذروتها ثم بدأت الانخفاض منذ آذار/ مارس من هذا العام، بعد مؤشرات إلى اعتزام الحكومة الفيدرالية إلغاء بعض الحوافز الضريبية الممنوحة للمستثمرين العقاريين.

وأسهمت أيضاً زيادات أسعار الفائدة وتحديات المعروض ومعنويات السوق في التراجع الأخير.

وقالت وزيرة الإسكان الفيدرالية كلير أونيل، رداً على أحدث الإحصاءات، إن سوق العقارات في البلاد "دوري بطبيعته".

وأضافت لبرنامج Sunriseعلى القناة السابعة، صباح الأربعاء "نشهد فترات من النمو القوي جداً في أسعار المنازل، تعقبها فترة من تراجع السوق العقاري، وقد حدث ذلك نحو أربع مرات خلال العقد الماضي".

وارتفع متوسط أسعار المساكن في أستراليا بأكثر من 400 % منذ عام 1999، وفقاً لتحليل حديث أجرته وزارة الخزانة.

وقالت أونيل إن استمرار هذا الاتجاه على المدى الطويل سيقوض تطلعات الأجيال المقبلة إلى امتلاك منزل.

وفيما يرى خبير اقتصادي أن التراجع الحالي قد يصبح الأكبر منذ 50 عاماً، تختلف توقعات المحللين بشأن مدى انخفاض الأسعار، بسبب تباين تقديراتهم لعوامل رئيسية مثل تحركات أسعار الفائدة.

وفيما يلي كيفية قراءة الأرقام.

إلى أي مدى انخفضت أسعار العقارات بالفعل؟

انخفضت أسعار المنازل في أنحاء أستراليا بنسبة 0.9 % خلال آب أغسطس، وفقاً للمؤشر الوطني لقيمة المنازل الصادر عن "كوتاليتي"، ما أسهم في تراجعها بنسبة 3.1 % خلال فصل الشتاء.

ويرتفع حجم الانخفاض إلى 3.6 % عند قياسه من ذروة أسعار العقارات المسجلة في آذار / مارس من هذا العام.

ووجدت كوتاليتي أيضاً أن 93 بالمئة من ضواحي العواصم تشهد حالياً انخفاضاً في أسعار العقارات، أي أكثر من ضعف النسبة المسجلة خلال أشهر خريف 2026، عندما تراجعت الأسعار في 45.8 بالمئة من تلك الضواحي.

وخالفت داروين وحدها الاتجاه الهبوطي بين عواصم الولايات والمقاطعات، إذ سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.6 % خلال الشهر الماضي و0.9 % خلال الربع.

وفي المقابل، سجلت سيدني أسرع وتيرة للانخفاض، إذ تراجعت قيمة المنازل بنسبة 1.4 % في آب أغسطس و4.7 % خلال الربع.

إلى أي مدى قد تنخفض أسعار العقارات؟

يتوقع بنك الكومنولث حالياً أن تنخفض الأسعار في أنحاء البلاد بنحو 9 % عن ذروتها المسجلة في آذار / مارس 2026، قبل أن تبلغ أدنى مستوياتها في نيسان/أبريل 2027.

ويرجح البنك انخفاضات أكبر في عواصم الولايات الكبرى، متوقعا تراجع الأسعار بنسبة 13 % في سيدني و12 % في ملبورن.

وتمثل هذه التوقعات تحولاً كبيراً عن تقديرات المصرف قبل الشتاء، التي رجحت استقرار أسعار المساكن إلى حد بعيد خلال العام.

ويتوقع الكومنولث، أن تبدأ أسعار العقارات الارتفاع مجدداً بعد نيسان/ أبريل، وأن تسجل في نهاية المطاف نمواً بنسبة 2 % خلال السنة التقويمية.

وتظل هذه النسبة بعيدة عن الزيادة البالغة 9.2 % التي سجلتها أسعار العقارات في أنحاء البلاد خلال عام 2025.

وتتوقع شركة AMP للخدمات المالية، انخفاضاً أكبر بقليل، إذ قال كبير خبرائها الاقتصاديين شين أوليفر إنه يتوقع حالياً تراجع الأسعار بنحو 10 % في أنحاء أستراليا.

وقال أوليفر، مثل بنك الكومنولث، إن الانخفاضات ستكون أكثر وضوحاً في العواصم الكبرى مثل سيدني، مشيراً إلى أن الأسعار في أكبر سوق عقارية أسترالية تراجعت بالفعل بنسبة 7.1 % عن ذروتها المسجلة في شباط / فبراير.

وقبل صدور أحدث بيانات كوتاليتي بشأن تحركات الأسعار، توقع بنك أستراليا الوطني (NAB) تراجعاً على المستوى الوطني بنحو 7 %.

وتوقع البنك انخفاض الأسعار بنحو 10 % في سيدني وملبورن، مقابل تراجعات تتراوح بين 2 و4 % في العواصم الأصغر.

وذكّرت ورقة التوقعات التي أصدرها البنك في 10 آب / أغسطس بأن هذه الانخفاضات "تتماشى بصورة عامة" مع التراجعات المسجلة بين عامي 2018 و2019، وتلك التي سببتها دورة تشديد أسعار الفائدة التي نفذها بنك الاحتياط بين عامي 2022 و2023.

وقال الخبير الاقتصادي المستقل في قطاع العقارات كاميرون كوشير لـ" أس بي أس"، إنه يتوقع أن تكون الانخفاضات "قريبة من الحد الأعلى للتوقعات المتوافق عليها، والتي تتراوح بين 8 و11 %".

وأضاف "يعتقد معظم البنوك الكبرى والمتنبئين، وأنا من بينهم، أن هذا التراجع سيكون الأكبر خلال نحو 50 عاماً".

وتابع مبينا "يصعب جداً تحديد مدى دقة التوقعات الفردية، لكن مسار سوق الإسكان يتجه بوضوح إلى الانخفاض، فيما تتسارع وتيرة التراجع".

وقال كوشير إن تدفق مزيد من البائعين إلى السوق يدفع الأسعار نحو الانخفاض، في وقت يؤجل فيه بعض المشترين قراراتهم.

وأضاف "لا يتعجل معظم المشترين المحتملين حالياً إتمام عمليات الشراء، بل ينتظرون انخفاض الأسعار أكثر" ماضيا الى القول "ستؤثر مدة استمرار هذا السلوك أيضاً في حجم تراجع الأسعار".

لكنه أوضح أن العامل الأساسي الذي سيحدد مدى انخفاض الأسعار يتمثل في حجم الزيادات الإضافية في أسعار الفائدة والمدة التي ستظل خلالها مرتفعة.

كم زيادة إضافية سنشهدها في أسعار الفائدة؟

رغم انخفاض أسعار العقارات، لا يزال التضخم مرتفعاً في قطاعات أخرى من الاقتصاد، وتتوقع معظم البنوك وكذلك الخبراء الاقتصاديين أن يرفع مصرف الاحتياط أسعار الفائدة في أحد اجتماعات مجلس إدارته الثلاثة المتبقية خلال عام 2026.

ويرجح بنك الكومنولث زيادة بمقدار 0.25 نقطة مئوية خلال اجتماع أوائل تشرين الثاني /نوفمبر، لكنه يرى أن رفع الفائدة في أواخر ايلول/ سبتمبر لا يزال احتمالاً قائماً.

ويتوقع البنك ألا يبدأ بنك الاحتياط خفض أسعار الفائدة قبل ايار/مايو من العام المقبل.

وبالمثل، تتوقع شركة AMP للخدمات المالية زيادة أخرى في تشرين الثاني /نوفمبر، مع بقاء ايلول/ سبتمبر احتمالاً وارداً.

ورفع مصرف الاحتياط سعر الفائدة النقدية ثلاث مرات منذ بداية هذا العام، ليستقر حالياً عند 4.35 %.

وقال كوشير لأخبار أس بي أس إنه يعتقد أن مصرف الاحتياط سيحتاج إلى الانتظار 12 شهراً على الأقل قبل أن يبدأ التفكير في خفض أسعار الفائدة.

مع تقارير إضافية من أسوشيتد برس الأسترالي (AAP)

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now