للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
كما يعلم أي مالك منزل جديد، هناك دائمًا أشياء غير معروفة يمكن العثور عليها في المكان الجديد. سواء وجود خزانة مطبخ لا تغلق بشكل صحيح، أو مناطق وجدران مطلية بشكل غريب أو وحدة التكييف لا تعمل كما ينبغي.
لكن الأمر لم يكن كذلك مع المهندس دانيال، حيث إنه بعد أنهى وزوجته شراء منزلهما في الضواحي الشمالية لملبورن، وجد شيئًا لا يمكن وصفه. إذ اكتشف تحت منزله الجديد نموذجًا مجسمًا لعالَم من القطارات تم تصميمه عبر شبكة واسعة من خطوط السكك الحديدية والمناظر الطبيعية المصغرة.

وبدأت الحكاية، مع خطط المالك الجديد للمنزل التجديد، إذ كان بحاجة إلى النزول تحت منزله، لتفقد ما يجب تجديده، ونزل تحت المرآب.
وعند دخوله الطابق السفلي من منزله الجديد عبَر بابًا صغيرًا، إذ صُدم دانيال عندما وجد منطقة يبلغ طولها بما يكفي للوقوف فيها، وقد شغلها بالكامل أمر مذهل.
وقال لـ «إس بي إس نيوز»: «رأيت نموذجًا مصغرًا مذهلًا لشبكة سككك حديدية، وطلبت من زوجتي الحضور للمكان بسرعة لتصعق بما شاهدته".

ويُعتقد أن هذه الشبكة تم إنشاؤها في ستينيات القرن الماضي على يد والد المالك السابق للمنزل، حين كان طفلاً. فيما يبدو أن الشبكة لم تُستخدم منذ فترة طويلة، فقد كانت مغطاة بالغبار وشبكات العنكبوت، لكن ملامحها ما زالت واضحة ابتداء من السكك الحديدية، إلى التلال والمناظر الطبيعية المصغّرة، مروراً بمكاتب التحكّم المنفصلة التي تدير كل قسم من أقسام الشبكة.
اللافت في الأمر أن هذا الاكتشاف قد أبهر المشتري الجديد للمنزل نفسه، إذ يعمل دانيال شو كمهندس تصميم في شركة متخصصة بتصنيع عربات القطارات وبناء الخطوط الحديدية الجديدة. ولديه، منذ الطفولة، شغفٌ عميق بالقطارات، بدأ حينها مع مسلسل كرتوني ياباني يحكي عن قطار خارق يحمي الأطفال من الأشرار.
ويضيف شو: "أمتلك بالفعل مجموعة من القطارات المصغّرة، ولكن هذا المستوى من العمل شيء مختلف تماماً. وأعتقد أن من واجبي إحيائه ".

ورغم أن هذا المشروع لم يكن جزءاً من خطط شراء المنزل، إلا أن شو قرر تبني هذه المهمة، إذ يعمل حالياً على تنظيف السكك وفحص النظام بأكمله لمعرفة ما يزال صالحاً للعمل. كما يأمل في تحديث بعض تقنيات التحكّم القديمة باستخدام تكنولوجيا حديثة ليتمكن من مشاركته مع الآخرين وخصوصاً الأطفال.
في نهاية المطاف، يبدو أن البيت الجديد لم يمنح دانيال وزوجته سقفاً يحميهم من تقلبات الطقس الخارجي فحسب، بل كشف عن إرث مصغّر عزيز على المالك الجديد للمنزل أعاد إليه شغف الطفولة، ومنحه مشروعاً فريداً من نوعه، إذ أوضح قائلًا: "يأتي أطفال أصدقائي ويلعبون، ولا يريدون المغادرة، ويقضون فترة ما بعد الظهر بأكملها يستمتعون بهذا المنظر المهيب بالنسبة لهم".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.