Watch FIFA World Cup 2026™

LIVE, FREE and EXCLUSIVE starting June 12 2026

مستجدات الشرق الأوسط: إيران تطلق صواريخ على إسرائيل لأول مرة منذ الهدنة وغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت

يشهد الشرق الأوسط تصعيدا جديدا بعد أن قامت إيران بإطلاق صواريخ للمرة الأولى تجاه إسرائيل منذ إعلان وقف إطلاق النار فيما تواصلت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

Israel strikes Beirut’s southern suburbs
epaselect epa13022471 Rescuers work at the site of an Israeli airstrike targeting an apartment in the southern suburbs of Beirut, Lebanon, 07 June 2026. At least two people were killed and a dozen injured in an Israeli strike on southern Beirut's suburbs, according to the Lebanese official news agency (NNA). EPA/ABBAS SALMAN Source: EPA / ABBAS SALMAN/EPA

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

شنّت إسرائيل الأحد غارة على ضاحية بيروت الجنوبية أدّت إلى مقتل شخصين، وقالت إسرائيل إنها جاءت ردا على مهاجمة حزب الله لأراضيها بعيد إعلان جيشها اعتراض مقذوفين أطلقا من لبنان.

وردا على الضربة الإسرائيلية، أطلقت إيران دفعات من الصواريخ على إسرائيل بعدما كانت حذّرت إسرائيل من قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقالت قيادة القوات المسلحة الإيرانية الأحد إن إسرائيل "تخطّت كل الخطوط الحمر" بضربها الضاحية الجنوبية لبيروت، مشدّدة على وجوب وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

وقالت إيران الأحد إن ضرباتها الصاروخية على إسرائيل كانت بمثابة "تحذير" محذرة من أن أي هجوم آخر سيقابل بـ"رد أقوى".

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه اعترض كل الصواريخ التي أطلقت من إيران.

وواصل الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على مناطق واسعة من لبنان خلال اليوم، منها مدينة صور في جنوب البلاد التي جدد الأحد إنذار السكان بإخلائها.

وبقيت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله المدعوم من إيران، في منأى الى حد كبير عن الضربات الإسرائيلية التي تواصلت رغم إعلان وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان الأحد "بموجب توجيهات رئيس الوزراء نتانياهو ووزير الدفاع (يسرائيل) كاتس، نفذت قوات الجيش غارة استهدفت مقرات تابعة لمسلحين في منطقة الضاحية الجنوبية من بيروت، وذلك ردا على إطلاق حزب الله النار نحو الأراضي الإسرائيلية".

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه استهدف "بشكل دقيق مقرا تابعا" لحزب الله.

لاحقا، أعلن حزب الله في بيانين أنه استهدف قوات اسرائيلية في موقعين في شمال اسرائيل صباح الأحد "ردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النّار".

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن الغارة الإسرائيلية "استهدفت شقتين في مبنيين".

وشاهد مصور في وكالة فرانس برس أضرارا لحقت بشقتين في مبنى في شارع ضيّق، وزحمة سير مع محاولة السكان الخروج من الضاحية، في ظل انتشار في المكان للجيش اللبناني.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت إلى مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين بجروح، من بينهم 4 أطفال.

وعقب الغارة، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة باتت "أهدافا مشروعة".

وهذه أول ضربة تتعرض لها الضاحية منذ إعلان التوصل الى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن هذا الأسبوع.

وهذا الاتفاق مشروط بوقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة إسرائيل احتلال أراض والتقدم برا في الجنوب وشنّ غارات.

وقبل ضربة الأحد، دوّت صفارات الإنذار في بلدتين بشمال إسرائيل. وأفاد الجيش بأنه "تم اعتراض مقذوفين عبرا الحدود من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية".

هدنة "مشروطة"

وأتت الغارة على الضاحية بينما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل في مقابلة سجلت الجمعة وبثت الأحد مع شبكة "إن بي سي" اسرائيل الى ان تكون أكثر دقة بضرباتها على حزب الله.

كانت الولايات المتحدة أعلنت للمرة الأولى وقفا لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل اعتبارا من 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه يوميا.

وعقد موفدون من إسرائيل ولبنان الأربعاء في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، اتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بـ"وقف تام لنيران" حزب الله وانسحابه من منطقة جنوب نهر الليطاني الذي يبعد حوالى ثلاثين كيلومترا عن الحدود.

ورفض حزب الله الاتفاق متمسكا بـ"وقف شامل" لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل، فيما أكدت إسرائيل أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتوعدت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت اذا هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من آذار/مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

غارات على صور

الى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن غارات إسرائيلية على عدّة قرى وبلدات في جنوب لبنان.

وتعرضت كذلك صور لغارتين اسرائيليتين وفق الوكالة، بعيد تجديد إسرائيل إنذار سكان المدينة ومناطق محيطة بها تضمّ مخيمات للاجئين الفلسطينيين، لإخلائها، ناشرة خريطة تظهر كامل أحياء المدينة ومحيطها مظلّلة باللون الأحمر باستثناء جزء بسيط يقع على طرفها الساحلي.

وهذه المدينة الساحلية هي من الأكبر في جنوب لبنان، وهي تؤوي الآلاف من السكان والنازحين من مناطق أخرى، وتعرّضت لقصف عنيف دمّر العديد من مبانيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس.

وأخلى الدفاع المدني نحو 500 عائلة من مدارس تحولت إلى مراكز إيواء ونُقلوا إلى الحيّ المسيحي في المدينة الذي لم يشمله التحذير، بحسب ما شاهد مراسل لفرانس برس.

وقتل السبت خمسة أشخاص بغارات إسرائيلية وفق السلطات، من بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني بغارة قال الجيش إنها استهدفت آليتهم وندّد بها الرئيس جوزاف عون باعتبارها "انتهاكا صارخا" لسيادة بلاده.

وفي محيط مدينة صيدا، شيّع السكان الأحد مسعفا وثلاثة من أفراد عائلة واحدة قضوا بغارة إسرائيلية على بلدة زبدين الجنوبية. وأفادت وزارة الصحة أن الغارة أدّت إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم مسعف في جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله.

وقال المسعف قاسم فوعاني خلال مشاركته في التشييع "لا نحمل صواريخ... سلاحنا هو رغيف الخبز...دخلوا وأعطوهم (للعائلة) خبزا، وعند خروجهم ضربتهم المسيرة، هربوا ودخلوا إلى المنزل لكن العدو الغاشم فرّغ غضبه بهم وضربهم بغارتين".

وبحسب حصيلة الأحد لوزارة الصحة، أسفرت الهجمات والضربات الإسرائيلية عن مقتل 3613 شخصا في لبنان منذ الثاني من آذار/مارس.

إيران تطلق صواريخ على إسرائيل لأول مرة منذ إعلان الهدنة

دوت صافرات الإنذار في إسرائيل الأحد بعدما استهدفتها إيران بصواريخ لأول مرة منذ إعلان وقف لإطلاق النار في نيسان/ابريل، فيما قالت طهران إن الهجوم بمثابة "تحذير" بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم المئة من الحرب.

وقال الجيش إن صافرات الإنذار دوت في مناطق واسعة من شمال إسرائيل ووسطها، من بينها مدن حيفا وقيسارية والخضيرة.

وأفاد في سلسلة بيانات برصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الدولة العبرية، مؤكدا اعتراضها كلها.

وأوضح لوكالة فرانس برس أن عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران بلغ 11.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في بيان متلفز "ارتكب النظام الإرهابي الإيراني خطأ فادحا باختياره مرة أخرى طريق الإرهاب".

وتعهد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش "سيضرب العدو بقوة فور تلقي الضوء الأخضر".

من جهتها، قالت إيران إن ضرباتها الصاروخية على إسرائيل كانت بمثابة "تحذير" ردا على قصفها الضاحية الجنوبية لبيروت، محذرة من أن أي هجوم آخر سيقابل بـ"رد أقوى".

وأورد الحرس الثوري الإيراني في بيان "عملية الليلة بمثابة تحذير. إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فسيكون الرد أوسع نطاقا وسيستهدف جميع الأهداف الأميركو-صهيونية في المنطقة".

"إرساء معادلة جديدة"

إثر القصف، قال قائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبد الله علي آبادي "يجب على +الجيش الصهيوني+ وقف هجماته على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية".

وأضاف أنه "في حال توسيع هجماته أو الرد على الإجراء الإيراني فإنه سيواجه ضربات أكثر سحقا وتدميرا".

لكن الجيش الإسرائيلي تعهد المضي قدما في حملته العسكرية في لبنان، وقال إنه سيكثف عملياته ضد حزب الله، رافضا ما اعتبره محاولة من إيران ل"إرساء معادلة جديدة".

وسارعت وزارة التربية والتعليم وقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي إلى إعلان إغلاق المدارس الاثنين.

من جهتها، أغلقت إيران مجالها الجوي جزئيا في غرب البلاد حتى إشعار آخر مساء الأحد، وعلقت الرحلات في مطار الإمام الخميني الدولي، أحد المطارين الرئيسيين في العاصمة طهران.

بدوره، أعلن العراق المجاور إغلاق مجاله الجوي مدة 72 ساعة. ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير حتى إعلان وقف لإطلاق النار في الثامن من نيسان/ابريل، رُصدت مسيّرات وصواريخ بكثافة في أجواء العراق، بعضها استهدف أراضيه.

كما أعلنت سوريا عن إغلاق جزئي لمجالها الجوي في جنوب البلاد الحدودي مع إسرائيل لمدّة 12 ساعة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية. وأعلنت أيضا تعليق العمليات التشغيلية في مطار دمشق الدولي خلال فترة الإغلاق.

وهدّدت إيران في وقت سابق الأحد بضرب المصالح الأميركية والإسرائيلية ردا على القصف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية ومحاصرة الموانئ الإيرانية.

وبعيد الضربة على الضاحية، قال رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف على منصة إكس إن الولايات المتحدة وإسرائيل "لا تحترمان وقف إطلاق النار، ولا تؤمنان بالحوار، ومن خلال الحصار البحري (على إيران) وانتهاك الاتفاقات بشأن لبنان، أظهرتا أنهما لا تفهمان إلا لغة القوة".

وأضاف "الحصار البحري المفروض على إيران، والضوء الأخضر الذي أعطته اليوم الولايات المتحدة للنظام الصهيوني (لمهاجمة الضاحية)، يجعل من قواعد ومواقع الولايات المتحدة والنظام (الإسرائيلي) في المنطقة، أهدافا مشروعة. قواتنا المسلحة، كما أبدا، جاهزة".

ترامب يدعو إلى عدم الرد

بعد القصف الصاروخي الإيراني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ليطلب منه عدم الرد.

وصرح ترامب "سأتصل ببيبي على الفور لأطلب منه عدم الرد. لقد نفذت إسرائيل ضربتها ونفذت إيران ضربتها. ليس هناك حاجة إلى ضربة أخرى"، بحسب ما نقل الصحافي باراك رافيد من أكسيوس والذي قال إنه تحدث معه عبر الهاتف.

وأضاف المصدر نفسه نقلا عن ترامب "نحن على وشك إبرام اتفاق نهائي مع إيران. سيكون اتفاقا جيدا. لا أريد أن يفشل بسبب ما يحدث الآن".

وفي مقابلة أخرى مع قناة "فوكس نيوز"، قال ترامب إن الضربات الإيرانية "لن تساعد في المفاوضات".

وأضاف ترامب بحسب الصحافي تري ينغست الذي قال أيضا إنه تحدث معه عبر الهاتف "نحن قريبون جدا (من التوصل إلى اتفاق). أعتقد أنه يمكن توقيع اتفاق الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء هذا الأسبوع".

وأشار إلى أن ترامب أخبره بأنه "ليس سعيدا" بالضربة الإسرائيلية التي استهدفت بيروت الأحد.

وقال الرئيس الأميركي متوجها إلى إيران، بحسب فوكس نيوز "عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا اتفاقا".

ودخل لبنان النزاع عندما هاجم حزب الله إسرائيل في الثاني من آذار/مارس ردا على اغتيال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتتمسك إيران بإدراج لبنان في أي اتفاق لإنهاء الحرب الإقليمية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد هدد بأن أي هجوم على بيروت سيؤدي إلى "استئناف شامل" للحرب.

يأتي ذلك مع بلوغ الحرب في الشرق الأوسط يومها المئة، فيما تواصل باكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصف عراقجي في مقابلة مع "سي إن إن" نُشرت الأحد، التفاوض مع واشنطن بأنه "شاق للغاية".

أضاف "المشكلة الرئيسية في التفاوض مع هذه الإدارة هي مواجهة الكثير من المواقف المتبدلة، وتغيير الأهداف، والتصريحات المختلفة، والملاحظات المتناقضة".

وأجرى عراقجي محادثات مساء الأحد بشأن "آخر التطورات" في الشرق الأوسط مع نظرائه البريطاني والتركي والفرنسي بالإضافة إلى الوسيط الباكستاني ورئيس الوزراء القطري، وفق ما أفادت وزارة الخارجية.

وركزت هذه المحادثات المنفصلة على "رد إيران على انتهاكات وقف إطلاق النار المتكررة في لبنان من قبل النظام الصهيوني"، بحسب بيان للخارجية نقلته وكالة "إرنا" للأنباء.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


10 مدة القراءة

نشر في:

المصدر: AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now