أعلنت إيران أنها باتت تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة لا تقل عن 4,5 بالمئة بما يتجاوز السقف المحدد ضمن الاتفاق الدولي الموقع في فيينا عام 2015، في حين "عبّرت" الدول الأوروبية عن "قلقها" من أي رد فعل قد يساهم في تصعيد الموقف.
من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران بدأت بالتخصيب بدرجة أعلى من تلك المرخص لها بها بموجب الاتفاق. وقال متحدث باسم الوكالة في بيان الإثنين إن "مفتشي الوكالة تحققوا في الثامن من تموز/يوليو من أن طهران قامت بتخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من 3,67%".
وفي إطار الاتصالات الدبلوماسية أعلنت باريس أنّ إيمانويل بون، وهو المستشار الدبلوماسي للرئيس إيمانويل ماكرون، سيزور إيران الثلاثاء والأربعاء سعياً "للتخفيف من حدة التوتر".
وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي أكد قبل ذلك أن "درجة نقاء" اليورانيوم المخصب الذي تنتجه ايران بلغ "4,5 بالمئة".
-"إرهاب اقتصادي"-
ووفق مستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي أكبر ولايتي، فإنّ حاجات ايران "لانشطتها السلمية" النووية وهي تغذية محطتها الكهربائية الوحيدة العاملة بالطاقة الذرية، بالوقود تحتاج الى يورانيوم مخصب بنسبة 5 بالمئة.
ويبقى هذا المستوى بعيدا جدا من التخصيب بنسبة 90 بالمئة اللازم لصنع قنبلة ذرية. لكنه يضعف أكثر اتفاق فيينا الذي تأثر كثيرا منذ الانسحاب الاحادي الجانب لواشنطن منه في ايار/مايو 2018 وفرض الولايات المتحدة مجددا عقوباتها على ايران.
وردا على الانسحاب الاميركي من الاتفاق الدولي، أعلنت طهران في 8 ايار/مايو أنها ستبدأ بعدم التقيد ببعض التزاماتها في اتفاق فيينا بهدف دفع باقي الدول الموقعة على الاتفاق (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) الى مساعدتها على الالتفاف على العقوبات الاميركية.
وتحرم العقوبات الاميركية ايران من المنافع الاقتصادية المتوقعة من الاتفاق الذي قبلت بموجبه أن تقلص بشدة أنشطتها النووية في مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية المفروضة عليها.
ووجه المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي الاثنين تحذيرا لبرلين وباريس ولندن.
وحضت برلين ولندن الاحد طهران على العودة عن قرارها. كما عبّر الاتحاد الاوروبي عن "قلقه" البالغ من الإعلان الايراني وحض "بقوة ايران على وقف أنشطتها المنافية لالتزاماتها في اطار" اتفاق فيينا وعلى "العودة" الى الالتزام بالاتفاق الدولي.
وأمهلت طهران الاحد شركاءها في اتفاق فيينا 60 يوما للاستجابة لطلباتها والا فانها ستتخلى عن التزامات اخرى بموجب الاتفاق.
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مجدداً واشنطن الاثنين ب"الإرهاب الاقتصادي"، وحذّر من أنّ العقوبات لن تجبر إيران على التفاوض بشأن اتفاق جديد.
