قصف صاروخي إيراني لقاعدة العُديد الاميركية في قطر رداً على استهداف منشآتها النووية وترامب يقول حان وقت السلام

في تطور خطير ينذر بتصعيد واسع في الشرق الأوسط، أعلنت إيران أنها أطلقت صواريخ بالستية على قاعدة العديد الأميركية في قطر، رداً على ضربات أميركية استهدفت منشآت نووية إيرانية. وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن عدد الصواريخ يعادل "عدد القنابل التي استخدمتها واشنطن في الهجوم على منشآتها النووية"، واصفاً الضربة الأميركية بأنها "عدوان وقح".

23-6-2025_20_56_35_GomhuriaOnline_171750701395.jpg

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

غم تأكيد طهران أن الهجوم "لا يشكّل تهديدًا لدولة قطر الشقيقة"، سارعت الدوحة إلى إعلان اعتراض الدفاعات الجوية للهجوم "بنجاح"، كما نددت بـ"الاعتداء الصارخ" الذي وصفه المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بأنه "انتهاك لسيادة قطر ومجالها الجوي والقانون الدولي"، مؤكدة احتفاظها بحق الرد المباشر.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الأميركية الهجوم الإيراني، مشيرة إلى استخدام صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الأميركية. وأشار الحرس الثوري الإيراني إلى إصابة القاعدة بستة صواريخ.

وسُمع دويّ الانفجارات في العاصمة القطرية الدوحة ومدينة لوسيل، فيما شوهدت مقذوفات في السماء، وفق ما أفادت تقارير ميدانية.

ردود فعل دولية وخليجية غاضبة

قوبل الهجوم الإيراني بإدانات واسعة. ووصفت السعودية الهجوم بأنه "عدوان لا يمكن تبريره"، فيما دانت الإمارات العملية "بأشد العبارات". من جهتها، حذّرت فرنسا من "اشتعال الوضع في المنطقة"، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ضبط النفس، مدينًا الهجوم على قاعدة العديد.

وأعلنت البحرين والكويت إغلاق مجالهما الجوي مؤقتًا، كما علّقت قطر الملاحة الجوية في أجوائها، في خطوة احترازية سبقت الضربة الإيرانية. كما ألغت مصر للطيران جميع رحلاتها من وإلى دول الخليج.

إسرائيل تصعّد ضرباتها على طهران

في موازاة ذلك، صعّدت إسرائيل هجماتها على طهران، مستهدفة مواقع استراتيجية للحرس الثوري، أبرزها سجن إيوين والمقرّ العام للباسيج، في اليوم الحادي عشر من الحرب التي اندلعت في الثالث عشر من حزيران/يونيو.

وأكّدت وزارة العدل الإيرانية تضرر بعض أجزاء سجن إيوين الذي يضم معتقلين سياسيين وسجناء غربيين. واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن استهداف السجن "لا صلة له بالأهداف المعلنة"، محذرًا من تعريض حياة المدنيين للخطر.

إيران تطلق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل

واصلت إيران إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل، وسط تقارير عن انقطاع في التيار الكهربائي جنوبي البلاد بعد إصابة منشأة استراتيجية. وسُمع دوي صافرات الإنذار في القدس ومناطق أخرى.

كما استهدفت إسرائيل مجددًا موقع فوردو النووي المحصّن، في ضربة تأتي بعد قصف أميركي سابق لمواقع نووية في أصفهان ونطنز. ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن "الضرر كان هائلًا"، قال خبراء إن المواد النووية قد نُقلت قبل الهجوم.

ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى السماح بعودة المفتشين لتقييم الوضع، مشيرًا إلى أن إيران لا تزال تخصّب اليورانيوم بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب من عتبة الاستخدام العسكري.

ترامب يهوّن من الرد الإيراني ويدعو للسلام

ووصف ترامب الضربات الإيرانية بأنها "ضعيفة للغاية"، مشيرًا إلى أن إيران أبلغت مسبقًا بنيّتها تجنّب سقوط ضحايا. وقال على منصته "تروث سوشال": "ربما الآن يمكن لإيران أن تمضي نحو السلام، وسأشجع إسرائيل على فعل المثل"، مضيفًا: "لقد حان وقت السلام".

كما ألمح ترامب إلى احتمال "تغيير النظام" في طهران، إذا عجزت الحكومة الحالية عن "جعل إيران عظيمة مجددًا"، على حد وصفه.

تأثيرات على حركة الطيران العالمية

تسببت الضربات المتبادلة في موجة اضطرابات واسعة في قطاع الطيران العالمي. وأعلنت شركات طيران في الخليج وأوروبا وأميركا وآسيا تعليق أو تقليص رحلاتها إلى الشرق الأوسط، خصوصًا إلى إيران والعراق وإسرائيل.

  • الخطوط الجوية الفرنسية علّقت رحلاتها إلى الرياض وأبو ظبي وتل أبيب.
  • الطيران العُماني وفلاي دبي ومصر للطيران والإماراتية جمّدت رحلاتها إلى دول الخليج وإيران.
  • يونايتد إيرلاينز وإير كندا وأمريكان إيرلاينز أتاحت تغيير الحجوزات مجانًا.
  • الخطوط التركية وبيغاسوس وإيجيان اليونانية علّقت الرحلات إلى وجهات عديدة.

حرب مستمرة.. والحصيلة ثقيلة

وفق الأرقام الرسمية، خلّفت الحرب حتى الآن أكثر من 400 قتيل و3056 جريحًا في إيران، معظمهم من المدنيين، فيما أسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل خمسة وعشرين شخصًا في إسرائيل.

في خضم التصعيد المتسارع، تتزايد المخاوف من تفاقم الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة، لا سيما مع التلويح بإغلاق مضيق هرمز الحيوي، الأمر الذي قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية.

وقد حذّرت الصين من تداعيات النزاع على الأسواق العالمية، فيما دعا ماكرون إلى وقف التصعيد وعودة الهدوء، معتبرًا أن الضربات الأميركية "غير شرعية"، رغم تأييده منع طهران من امتلاك السلاح النووي.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

4 مدة القراءة

نشر في:

تقديم: George Gharam

المصدر: SBS


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now