حصل بيزشكيان على ما يزيد عن 16 مليون صوت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، متفوقًا على منافسه المحافظ المتشدد سعيد جليلي الذي حصل على أكثر من 13 مليون صوت، وفقًا للنتائج التي نشرتها وزارة الداخلية.
في منشور على منصة "إكس" بعد فوزه، قال بيزشكيان: "الطريق الصعب أمامنا لن يكون سهلًا إلا برفقتكم وتعاطفكم وثقتكم. أمدّ يدي لكم". وأكد التزامه بمد يد الصداقة للجميع، مشددًا على أهمية التعاون في تحقيق الأهداف المشتركة.
نشأته وتعليمه
ولد مسعود بيزشكيان في 29 أيلول/سبتمبر 1954 في مدينة مهاباد بمحافظة أذربيجان الغربية شمال غربي إيران لأب إيراني من أصل أذري وأم كردية. أكمل تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه مهاباد ثم انتقل إلى أرومية وحصل على دبلوم في الصناعات الغذائية من كلية أرومية الزراعية.

في عام 1973، انتقل بعد حصوله على الشهادة إلى زابول في محافظة سيستان وبلوشستان لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، حيث اهتم بدراسة الطب خلال تلك الفترة.
بعد انتهاء خدمته العسكرية، التحق بكلية الطب وتخرج بتخصص الطب العام. في عام 1985، أنهى دورة الممارس العام وبدأ بالتدريس في كلية الطب.
تخصص لاحقًا في الجراحة العامة في جامعة تبريز للعلوم الطبية وحصل على تخصص فرعي في جراحة القلب من جامعة إيران للعلوم الطبية. عمل في مستشفى الشهيد مدني للقلب في تبريز وأصبح رئيسًا لجامعة تبريز للعلوم الطبية.
المناصب التي شغلها
شغل بيزشكيان منصب وزير الصحة والتعليم الطبي في حكومة محمد خاتمي الأولى، ثم حل محل محمد فرهادي في الحكومة الإصلاحية الثانية. كان نائبًا في مجلس الشورى الإيراني لخمس فترات وشغل منصب نائب رئيس البرلمان.
بعد عامين من توليه منصب وزير، عُزل من قبل مجلس الشورى بسبب التعيينات ومشاكل الأدوية والتعريفات الطبية والرحلات الخارجية.
بعد فترة من الابتعاد عن المناصب الحكومية خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد، ترشح بيزشكيان للبرلمان عن تبريز في عام 2007 وفاز في الانتخابات، واستمر في الفوز لأربع دورات متتالية.
سجل للانتخابات الرئاسية في اليوم الأخير من انتخابات عام 2013، لكنه انسحب لاحقًا لصالح أكبر هاشمي رفسنجاني.
كما سجل للانتخابات الرئاسية لعام 2021، لكن مجلس صيانة الدستور لم يوافق على مؤهلاته.
ومع ذلك، تمت الموافقة على مؤهلاته للانتخابات الأخيرة بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.
رؤية وأهداف بيزشكيان
خلال حملته الانتخابية، أظهر بيزشكيان تواضعًا في مظهره وخطاباته، حيث اكتفى بارتداء سترة عادية وتجنب المغالاة في الوعود. هو رب أسرة تولى بمفرده تربية ثلاثة أولاد بعد وفاة زوجته وأحد أولاده في حادث سير عام 1993، ويعتبر نفسه "صوت الذين لا صوت لهم".
تعهد بالعمل على تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر حرمانًا.
رغم أن خبرته الحكومية محدودة مقارنة بخصومه، إلا أنه كان وزيرًا للصحة في حكومة خاتمي من عام 2001 حتى عام 2005. منذ عام 2008، يمثّل مدينة تبريز في البرلمان وأصبح معروفًا بانتقاداته للحكومة، خاصة بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في عام 2022 بعد توقيفها لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة.
العلاقات الدولية والسياسة الداخلية
دعا بيزشكيان إلى تحسين العلاقات بين إيران والدول الغربية، خاصة الولايات المتحدة، بهدف رفع العقوبات التي تلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الإيراني.

قال بيزشكيان: "لن نكون مناهضين لا للغرب ولا للشرق"، معربًا عن أمله في خروج إيران من "عزلتها". تعهد بالانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن لإحياء المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني، وأكد أن رفع العقوبات الأميركية سيجعل حياة الناس أكثر راحة.
بيزشكيان يعارض استخدام الشرطة للعنف لفرض إلزامية الحجاب، قائلاً: "نعارض أي سلوك عنيف وغير إنساني... بما في ذلك تجاه أخواتنا وبناتنا، ولن نسمح بمثل هذه الأفعال". ندّد أيضًا في عام 2022 بانعدام الشفافية من جانب السلطات في قضية أميني التي قضت في الحجز بعد اعتقالها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.
الخروج من العزلة
يهدف بيزشكيان إلى فتح صفحة جديدة في السياسة الإيرانية من خلال تبني سياسة أكثر تسامحًا وانفتاحًا، على أمل تحسين العلاقات الدولية ورفع العقوبات الاقتصادية.
يرى في دعم الشعب الإيراني ومشاركة المجتمع الدولي أسسًا لتحقيق هذه الأهداف وتحسين الأوضاع في إيران.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
