للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
حاولت امرأة مرتبطة بتنظيم داعش العودة إلى أستراليا ضمن مجموعة من النساء والأطفال الذين غادروا شمال سوريا هذا الأسبوع، رغم خضوعها لإجراء قانوني يمنعها مؤقتاً من دخول البلاد.
وبحسب مسؤولين أستراليين، فإن المرأة، هودان آبي، كانت قد خضعت منذ أشهر لـ"أمر استبعاد مؤقت"، وهو إجراء قانوني يمنع مواطنين أستراليين محددين من العودة إلى البلاد لفترة زمنية معينة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
ورغم ذلك، وصلت آبي إلى مطار دمشق وحاولت الصعود إلى الرحلة المتجهة إلى أستراليا ضمن مجموعة من النساء والأطفال المرتبطين بعائلات عناصر في تنظيم داعش، إلا أن السلطات منعتها من السفر قبل إقلاع الطائرة.
وقال مفوض قوة الحدود الأسترالية غافان رينولدز أمام لجنة التقديرات في مجلس الشيوخ، الأربعاء، إن المرأة وصلت إلى المطار وحاولت إتمام إجراءات السفر، لكن أنظمة التدقيق الحدودية رصدت وضعها القانوني ومنعتها من الصعود إلى الطائرة.
وأوضح منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، بريندان داولينغ، أن المسافرين على الرحلات الدولية المتجهة إلى أستراليا يخضعون للتحقق من أهليتهم القانونية لدخول البلاد قبل المغادرة.
وأضاف أن أنظمة المراقبة الحدودية الأسترالية ترسل تلقائياً إشعار "عدم السماح بالصعود" إلى شركة الطيران في حال وجود قيود قانونية تمنع شخصاً ما من السفر إلى أستراليا، مثل أوامر الاستبعاد المؤقتة، ما يؤدي إلى منع المسافر من ركوب الطائرة.
وصول نساء وأطفال من مخيمات شمال سوريا
في المقابل، وصلت نساء وأطفال آخرون مرتبطون بعائلات عناصر في تنظيم داعش إلى مطاري سيدني وملبورن مساء الثلاثاء، بعد سنوات أمضوها في مخيمات للاجئين في شمال سوريا تضم عائلات مقاتلين قتلوا أو احتُجزوا عقب انهيار ما يُعرف بـ"الخلافة" التي أعلنها التنظيم.
ووصلت امرأتان مع أطفالهما إلى ملبورن، فيما وصلت أربع نساء أخريات مع أطفالهن إلى سيدني، حيث غادر بعضهم المطار عبر مخرج منفصل بعيداً عن وسائل الإعلام.
وأكدت السلطات الأسترالية أن أفراد المجموعة يخضعون حالياً للمراقبة والمتابعة الأمنية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة، دون الإعلان عن أي توقيفات حتى الآن.
كما عُرضت عليهم خدمات دعم ومساعدة من قبل وزارة المجتمعات والعدالة، على غرار ما حدث في عمليات إعادة سابقة لمواطنين أستراليين من مناطق النزاع.
انتقادات سياسية وتحذيرات أمنية
من جانبه، انتقد زعيم المعارضة الأسترالية، أنغوس تايلور، تعامل الحكومة مع عملية إعادة النساء والأطفال، متهماً إياها بالاعتماد على أطراف أخرى لتقديم الدعم لهم.
وقال إن الحكومة "مدّت بساط الترحيب لأشخاص تخلوا عن بلادهم وقيمها"، بحسب تعبيره.
وفي الوقت نفسه، حذرت الأجهزة الأمنية من تزايد مخاطر التطرف بين الشباب، مشيرة إلى أن بعض الأفراد باتوا يتبنون الأفكار المتطرفة بوتيرة أسرع من السابق.
وأوضح داولينغ أن حكومات الولايات والأقاليم قد تحتاج إلى موارد إضافية لدعم برامج التوعية والتعليم الموجهة للشباب المعرضين للتأثر بالأفكار المتشددة.
وكان أفراد هذه المجموعة قد غادروا أستراليا في وقت سابق برفقة رجال توجهوا إلى الشرق الأوسط للقتال إلى جانب تنظيم داعش، قبل سقوط سيطرة التنظيم الإقليمية عام 2019.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
