غارات إسرائيلية جديدة على لبنان توقع قتيلين قبل أيام من اجتماع لجنة وقف النار

عاد التوتر ليخيّم مجدداً على جنوب لبنان ومحيط العاصمة بيروت، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية جديدة أسفرت عن سقوط قتيلين، في وقت يتزامن فيه التصعيد الميداني مع حراك سياسي وأمني حساس يسبق جلسة مرتقبة للجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

Yearender 2025 - TOP 100

epa12569259 Smoke rises following an Israeli airstrike on the Nabatieh region, as seen from Marjaayoun, southern Lebanon, 08 May 2025. EPA/STRINGER Source: EPA / STRINGER/EPA

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين منفصلتين، إحداهما استهدفت سيارة على طريق العديسة – مركبا قرب الحدود الجنوبية، فيما وقعت الغارة الثانية على طريق عام بين بلدتي جدرا وسبلين، على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب بيروت.

وقالت الوزارة إن الغارة على طريق جدرا – سبلين أدت إلى مقتل مواطن وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة، بينما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاستهداف طال شاحنة صغيرة كانت تُستخدم لنقل البضائع.

مشاهد ميدانية من موقع الغارة أظهرت انتشاراً لعناصر من الجيش اللبناني على الطريق العام في بلدة سبلين، إلى جانب فرق الإطفاء التي عملت على إخماد النيران، فيما بدت الشاحنة المتضررة وقد تحطمت واجهتها الزجاجية الأمامية بفعل القصف.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيانين منفصلين، أنه استهدف عنصرين من حزب الله، أحدهما في منطقة الطيبة جنوب لبنان، والآخر في منطقة سبلين، مؤكداً أن الضربات تأتي في إطار ما وصفه بمنع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، في مؤشر على تسارع وتيرة الضربات الجوية رغم سريان وقف إطلاق نار هشّ دخل حيّز التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر ألفين وأربعة وعشرين، عقب حرب استمرت أكثر من عام بين الجانبين.

جلسة مرتقبة وسط تصعيد ميداني

ويكتسب التصعيد الأخير أهمية إضافية كونه يسبق بأيام جلسة جديدة للجنة المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، المقررة في 19 من كانون الأول/ديسمبر الجاري. ومن المتوقع أن يشارك في الجلسة مدنيان لبناني وإسرائيلي، بعد مشاركتهما في اجتماع سابق مطلع الشهر، في ما وُصف حينها بأنه أول محادثات مباشرة بين الطرفين.

وتضم لجنة المراقبة ممثلين عن لبنان وإسرائيل، إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، وسط آمال معلّقة على دورها في تثبيت التهدئة ومنع الانزلاق مجدداً نحو مواجهة واسعة.

تطور موازٍ في إيران… قضية تجسس بملامح دولية

على صعيد آخر، وفي سياق متصل بالتوتر الإقليمي، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، توقيف مواطن يحمل الجنسية السويدية، أُلقي القبض عليه خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في حزيران/يونيو الماضي، ويخضع حالياً للمحاكمة بتهمة التجسس.

ونقلت وكالة “ميزان أونلاين” التابعة للسلطة القضائية عن المتحدث باسمها أصغر جهانغير قوله إن التحقيقات أُنجزت في قضية تعود إلى محافظة ألبرز، وتتعلق بشخص يحمل جنسية مزدوجة، حصل على الجنسية السويدية عام 2020، وكان مقيماً هناك منذ ذلك الحين.

وبحسب جهانغير، فإن المتهم جرى تجنيده عام 2023 من قبل أجهزة استخبارات إسرائيلية، وخضع لتدريبات في ست عواصم أوروبية، كما أجرى زيارات متكررة إلى إسرائيل، كان آخرها قبل أسبوعين فقط من دخوله إيران، أي قبل نحو شهر من اندلاع الحرب.

وأضاف أن المتهم أقام في فيلا قرب مدينة كرج، شمال غربي طهران، وضُبطت بحوزته معدات تجسس إلكترونية، مشيراً إلى أنه اعترف بالتهم الموجهة إليه، وأن الحكم سيصدر قريباً.

ولا تعترف إيران بازدواجية الجنسية، وتخضع حاملي الجنسيات الأخرى من مواطنيها للقوانين الإيرانية، التي تنص على عقوبة الإعدام في قضايا التجسس، ما يضفي على القضية أبعاداً سياسية وقانونية حساسة على المستوى الدولي.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

3 مدة القراءة

نشر في:

تقديم: George Gharam

المصدر: AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now