في سطور
- تحدثت رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة جوليا غيلارد في مؤتمر"Women Deliver" في ملبورن ويُعد هذا أول انعقاد للمؤتمر الدولي في أستراليا.
- المانوسفير هي منصات رقمية تركز على قضايا كراهية المرأة وتمجيد أفكار الهيمنة والتفوق الذكوري.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
دعت رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة جوليا غيلارد إلى تبنّي نهج جديد في التعامل مع المساواة بين الجنسين، محذّرة من تصاعد ما يُعرف بـ"المانوسفير" ، وتأثيره على هذا المسار.
وأوضحت غيلارد، في حديثها للصحافيين قبيل انطلاق مؤتمر "وومن ديلفر"، أن التضامن وحده لم يعد كافياً، مشددة على ضرورة تطوير استراتيجيات أكثر شمولاً وفعالية.
دعوات لتعزيز الشمولية وعدم التراجع
وحثّ المدافعون عن المساواة بين الجنسين على ضمان أن تكون الحركة قائمة على الشمولية، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم التراجع عن حقوق النساء والفتيات.
ولفتت غيلارد إلى أن هناك دفعاً منظماً واستراتيجياً من قبل "المانوسفير" في إشارة الى الممارؤسات والسياسات والاراء المناهضة للمرأة لمواجهة التقدم في مجال المساواة، مؤكدة أن هذا التوجه لا يمكن تجاهله أو التقليل من شأنه.
مؤتمر عالمي في ملبورن وسط تحديات متصاعدة
وعادت غيلارد، المقيمة حالياً في المملكة المتحدة، إلى أستراليا للمشاركة كمتحدثة رئيسية في مؤتمر "وومن ديلفر"، الذي يُعد تجمعاً عالمياً يضم ناشطين وصنّاع سياسات وقادة سابقين.
وتستضيف مدينة ملبورن المؤتمر، في سابقة تُعد الأولى من نوعها في منطقة المحيط الهادئ، منذ تأسيسه عام 2007، حيث يُعقد كل ثلاث سنوات.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تصاعد عالمي في التراجع عن مبادرات التنوع والإنصاف والشمول، إلى جانب مخاوف من تنامي تأثير "المانوسفير" على فئة الشباب من الرجال.
سياق سياسي عالمي مقلق
وقالت غيلارد إن العالم يشهد في عدة مناطق صعود نمط من السياسة يجمع بين القومية والانغلاق والنزعات الوطنية، إلى جانب أجندات مناهضة لحقوق النساء.
وأضافت أن هذه التطورات تجعل من الضروري أن يجتمع المعنيون لمناقشة سبل كسب النقاش العالمي، مشيرة إلى أن المجتمعات الأكثر مساواة بين الجنسين تعود بالنفع على الجميع.
ومضت إلى القول إن التضامن، رغم أهميته، لا يكفي وحده، مؤكدة الحاجة إلى رسم مسار جديد للمضي قدماً في تحقيق المساواة.
خلل بنيوي في النظام الحالي
وأشارت غيلارد إلى أن الأنظمة الحالية لم تُبنَ أساساً لتخدم النساء والفتيات والأشخاص من مختلف الهويات الجندرية، داعية إلى الاعتراف بهذه الحقيقة كخطوة أولى نحو التغيير.
تحذيرات من التراجع ودعوات للمساءلة
من جهتها، حذّرت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك من أن المكاسب التي تحققت للنساء والفتيات لا يمكن اعتبارها مضمونة، مشيرة إلى أن التاريخ أثبت إمكانية التراجع عنها بسهولة.
وأوضحت كلارك أن مؤتمر "وومن ديلفر" يهدف إلى دعم المجتمع المدني على المستويين المحلي والوطني، لتمكينه من محاسبة الحكومات، داعية في الوقت نفسه إلى أن تكون الحكومات أكثر استجابة.
وأضافت أن الدول يجب أن تُحاسب على التزاماتها الدولية، مؤكدة أن الشعوب هي الجهة الوحيدة القادرة على فرض هذه المساءلة.
دور المؤسسات البحثية وتحولات مقلقة
وعينت غيلارد عام 2018 رئيسة لمعهد القيادة النسائية العالمي في كلية كينغز بلندن، قبل أن تؤسس لاحقاً معهداً شقيقاً له في الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا.
وسلّط المعهد الضوء على اتجاه متنامٍ يتمثل في تراجع مواقف الشباب الذكور تجاه المساواة بين الجنسين.
وأوضحت غيلارد أن هذا التراجع قد يعود جزئياً إلى أن حركة المساواة لم تكن شاملة بما يكفي للرجال، لافتة إلى أن بعض الخطاب المستخدم أعطى انطباعاً بأن القضية تخص النساء فقط، دون التأكيد على أنها تصب في مصلحة الجميع.
"المانوسفير" والسياسة الرقمية
وختمت غيلارد بالتأكيد على وجود حملة منظمة واستراتيجية لمواجهة المساواة، مشيرة إلى تداخل هذا التوجه مع بعض التيارات السياسية والمؤثرين على الإنترنت.
وأضافت أن هذه الجهات تروّج لنموذج محدد من الذكورة يقوم على فرض الهيمنة على النساء، محذّرة من تأثير ذلك على المجتمع، خصوصاً بين فئة الشباب.
أكملوا الحوارات عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
