قال ترامب للصحافيين، على متن الطائرة الرئاسية: "من الواضح أنهم لا يريدون التعرض لهجوم. كانوا على دراية بحجم الهجوم لأنهم رأوا بوادره تتشكل. حالياً، ما نقوم به هو التحدث معهم في إطار مفاوضات. ستبدأ غداً (الاثنين) بعد الظهر."
وكان ترامب قد أعلن، السبت، أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات التي كان مخططاً لها ضد إيران، قائلاً إن القرار جاء استجابة لطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مقابل التوصل إلى اتفاق سريع.
وأضاف، في منشور على منصة تروث سوشال، أن الولايات المتحدة كانت "جاهزة لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمستويات من الرعب العسكري والقوة لم تُشاهد منذ الحرب العالمية الثانية"، لكنه وافق على إلغاء الهجوم "من أجل مصلحة العالم مستقبلاً وبقاء إيران دولة ناجحة ومزدهرة"، مؤكداً أن إسرائيل تشارك الولايات المتحدة هذا الالتزام.
وكان ترامب قد توعد، الجمعة، خلال اجتماع وزاري، بضرب إيران "بقوة شديدة".
طهران تنفي طلب وقف الهجوم
في المقابل، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مسؤولين عسكريين نفيهم أن تكون إيران قد طلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن مهاجمتها، واصفين تصريحات ترامب بأنها "كذبة جديدة".
وأكد المسؤولون أن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال".
مساعٍ لإحياء اتفاق إسلام آباد
من جهتها، أعلنت إيران، أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار بحري جديد عبر مضيق هرمز، بعد ساعات من تراجع الولايات المتحدة عن تنفيذ ضربات واسعة لإفساح المجال أمام الدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، إن وسطاء يعملون على إحياء مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والتي أوقفت لفترة وجيزة الحرب بين إيران والولايات المتحدة في حزيران/يونيو.
وأضاف: "هناك مساعٍ جارية، لا سيما من جانب الوسطاء، لإحياء اتفاق إسلام آباد المكوّن من 14 بنداً."
بدوره، كتب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في منشور على منصة إكس: "علينا أن نسعى لإلزام العدو بالبقاء ملتزماً بما وقّعه."
في المقابل، شدد ترامب على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة، ووضع حد لتهديد إيران النووي"، مضيفاً: "ليبدأ الجميع العمل وينجز الأمر."
مقتل 13 شخصاً في غارات إسرائيلية على غزة رغم الاتفاق المعلن
في تطور ميداني، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل 13 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، بعد أيام من الإعلان عن اتفاق ينص على نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
وبحسب نص الاتفاق الذي أبرمه "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أعلن عنه للمرة الأولى مساء الخميس، يتعين على إسرائيل وحماس وقف عملياتهما العسكرية.
كما ينص الاتفاق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في قطاع غزة، إضافة إلى تفكيك الجماعات المسلحة، بما فيها حركة حماس.
وفي حين أكدت حماس موافقتها على الاتفاق، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي.
ورغم ذلك، تواصل القصف الإسرائيلي ليل السبت/الأحد، مستهدفاً عدداً من المباني السكنية، ما أسفر في البداية عن مقتل ثمانية أشخاص، قبل أن يعلن الدفاع المدني لاحقاً ارتفاع الحصيلة إلى 13 قتيلاً.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، إن رجلاً وزوجته قُتلا وأصيب آخرون عندما استهدفت مروحية عسكرية إسرائيلية شقة سكنية جنوب دير البلح.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي، الذي كان قد أعلن، السبت، مقتل ثلاثة "إرهابيين"، بعدما أفادت سلطات غزة بمقتل ثمانية أشخاص.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
