للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلنت إسرائيل ولبنان توصلهما إلى اتفاق لتنفيذ وقف لإطلاق النار، وذلك وفق بيان مشترك صدر عقب محادثات أجريت بين الجانبين في واشنطن.
وجاء في البيان أن تنفيذ الاتفاق يتطلب "وقفاً تاماً" لإطلاق النار من جانب حزب الله، كما نص على إنشاء "مناطق تجريبية" يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الكاملة والحصرية، مع استبعاد أي جهات مسلحة غير حكومية.
كما اتفق الطرفان على استئناف المحادثات بشأن المسارات السياسية والأمنية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران/يونيو، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أشمل بشأن الوضع الأمني على الحدود.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل بدء المحادثات أنه يتشارك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدف "تجريد حزب الله من ترسانته وجعل لبنان منزوع السلاح"، معتبراً أن ذلك يشكل مدخلاً لتحقيق سلام مستقبلي بين البلدين.
في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي هجوم على العاصمة اللبنانية بيروت قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة. وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية ولبنانية إن مصير الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى "ليس منفصلاً عن مصير الحرب في لبنان".
وأضاف عراقجي أن أي استهداف لبيروت ستكون له "تداعيات خطيرة" وقد يؤدي إلى استئناف الحرب على نطاق واسع، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية "جاهزة للرد" إذا تعرضت العاصمة اللبنانية لهجوم.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن إنهاء الحرب يجب أن يترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تعتبرها بيروت محتلة، والحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يرغب في فصل المحادثات المتعلقة بلبنان عن تلك الخاصة بإيران، مؤكداً للصحافيين في البيت الأبيض أن الملفين يجب أن يُعالجا بشكل منفصل.
إلا أن طهران تواصل التشديد على ترابط الملفات الإقليمية، إذ أكد عراقجي أن أي تقدم في المفاوضات يتطلب معالجة التطورات في لبنان وإنهاء التوترات في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، أعرب ترامب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى نتائج بحلول نهاية الأسبوع، واصفاً سير المحادثات بأنه "جيد جداً". لكن عراقجي أكد من جانبه أنه "لم يُحرز أي تقدم ملموس" حتى الآن، مشدداً على أن العودة الكاملة إلى طاولة التفاوض ترتبط بضمان حقوق إيران وإنهاء النزاعات الإقليمية.
وتزامنت هذه التطورات مع سجال سياسي داخل الولايات المتحدة، بعدما أقر مجلس النواب الأميركي قراراً يدعو إلى سحب القوات الأميركية من الحرب ضد إيران. ورغم أن القرار يُعد رمزياً إلى حد كبير نظراً إلى صلاحيات الرئيس الأميركي، فإنه يمثل أول خطوة من هذا النوع يقرها مجلس النواب منذ اندلاع النزاع قبل أشهر.
وفي الوقت نفسه، استمرت التوترات العسكرية في الخليج، حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن هجمات صاروخية استهدفت مواقع ومنشآت في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتركز فيه الأنظار على نتائج المحادثات المرتقبة بين إسرائيل ولبنان خلال الأسابيع المقبلة، وما إذا كانت ستنجح في تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استدامة على الحدود الجنوبية للبنان.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
