شاركت منشورات عن إسرائيل وغزة.. إقالة الكابتن منى شندي من مجلس إدارة هيئة نيو ساوث ويلز للتعددية الثقافية

تم استبعاد منى شندي من مجلس إدارة نيو ساوث ويلز لشؤون التعددية الثقافية هذا الأسبوع بعد أن شاركت منشورات على منصة LinkedIn حول إسرائيل وغزة.

A woman in a hijab looking to the side

تقول شيندي إنها «فقدت الثقة في نزاهة نيو ساوث ويلز متعددة الثقافات» واتهمت الهيئة بمعاملتها «بالريبة بدلاً من حسن النية»، بعد إقالتها من منصب مجلس الإدارة بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. Credit: Mona Shindy

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

تم إخطار الكابتن منى شندي بأنه تمت إقالتها في رسالة من وزير شؤون الثقافات المتعددة في نيو ساوث ويلز ستيف كامبر يوم الثلاثاء، بعد تأجيل الإعلان عن منصبها العام الماضي بسبب أحداث هجوم بونداي.

وتعد شندى أعلى الضباط المسلمين رتبة في القوات البحرية سابقا في البلاد وعملت كمستشار للشؤون الثقافية الإسلامية لرئيس القوات البحرية.

وشاركت شندي منشورين بواسطة مستخدمين آخرين على موقع لينكد إن، أحدهما تضمن تقريرًا لم يتم التحقق منه ورد فيه إن زعيما من تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا كان عميلًا للموساد الإسرائيلي. وجاء في المنشور الثاني: «النظام مخترق وتتم إدارته من قبل الصهاينة. يحتاج البشر إلى استعادة النظام».

قال متحدث باسم هيئة نيو ساوث ويلز لشؤون التعددية الثقافية لـ SBS News في بيان أن « تم رصد نشاط على وسائل التواصل الاجتماعي للكابتن شندي والذي أثار مخاوف بشأن قدرتها على ملائمة الأهداف القانونية لهئية التعددية الثقافية في نيو ساوث ويلز ومتطلبات مدونة قواعد السلوك».

وقال المتحدث إن منشوراتها «تم تقييمها على أنها غير متوافقة مع هذه المتطلبات ويمكن أن تقوض تصورات الحياد وقدرتها على توفير قيادة موحدة في المجلس الاستشاري».

هذا وقد هنأ أحد المسؤولين في هيئة التعددية الثقافية في نيو ساوث ويلز الكابتن شندي على تعيينها بدوام جزئي في رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول، بعد يومين من هجوم بونداي بيتش الإرهابي، وطلب منها مراجعة بيان إعلامي للإعلان عن دورها الجديد في العام الجديد. ولكن بعد ذلك بيومين، قيل لها إن «هجوم بونداي قد غيّر خططنا» وطُلب منها الحفاظ على خصوصية الأخبار.

وفي أواخر يناير/كانون الثاني، قالت شندي إنها أُبلغت بأن موظفي نيو ساوث ويلز لشؤون التعددية الثقافية قد وجدوا منشوراتها «المثيرة للجدل» على وسائل التواصل، وذلك خلال اجتماع مع نائب الرئيس التنفيذي للهيئة جيمس جيغاسوثي وسكرتير قسم رئاسة حكومة الولاية سيمون درابر.

وقالت إنها رفضت الخضوع للضغوطات لتقديم الاستقالة من الرئيس التنفيذي للهيئة أنذاك جوزيف لا بوستا، الذي أخبرها أنه «سيكون من الصعب جدًا عليها الحصول على أي منصب حكومي آخر أو غير ذلك» إذا تمت إقالتها. وقالت إن لا بوستا أخبرها أن الاستقالة ستكون «الخيار الأكثر أمانًا».

وردًا على أسئلة حول تعليق لا بوستا، قالت الهيئة: «ناقش المسؤولون الحكوميون مشاركة شندي منشورات مضللة تحتوي على نظريات مؤامرة معها، واقترحوا عليها النظر فيما إذا كانت تصرفاتها متوافقة [مع] متطلبات الوظيفة».

إزالة المنشورات واعتذار

وفي وقت لاحق، أزالت شندي المنشورات واعتذرت في خطاب مطول لوزير شؤون التعددية الثقافية، مع تسليط الضوء على ما يلي: «لم أقم بتشويه سمعة أي جالية على أساس العرق أو الدين أو الأصل العرقي أو القومي».

وأوضحت في رسالتها أنها، كامرأة مسلمة من أصل عربي، كانت شخصياً «مصدومة للغاية بسبب ما وصفته العديد من الهيئات الموثوقة وذات السمعة الطيبة والقائمة على الأدلة بالإبادة الجماعية» في غزة.

وخلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة (COI)، التي لا تتحدث باسم الأمم المتحدة ككل وتعرضت لانتقادات حادة من إسرائيل، في سبتمبر/أيلول إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.

وتدافع إسرائيل بشكل منفصل عن قضية الإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية، التي أمرت باتخاذ تدابير مؤقتة لكنها لم تصدر بعد حكمًا نهائيًا. ونفت إسرائيل مرارا ارتكاب إبادة جماعية في غزة.

وتابعت شندي: «لن أشير بأي حال من الأحوال إلى أن أي شخص (بما في ذلك الصهاينة) أقل إنسانية بطريقة أو بأخرى. وكانت إعادة النشر هذه تهدف إلى إظهار القلق إزاء معاناة المدنيين الأبرياء».

وقالت أيضًا إن إعادة نشرها لمنشور الموساد ووصفه بأنه «ثاقب» على المنصة «لم يكن مؤشرًا على الدعم أو الاتفاق ولكن لأنني اعتقدت أنه من المثير للاهتمام أن يكون لدى بعض الأشخاص مثل هذه الأفكار».

«معيار استثنائي وعقابي»

ورد كامبر في رسالة، اطلعت عليها SBS News، بأنه «درس بعناية» طلباتها وقرر أن يوصي الحاكم العام بإقصائها من مجلس الإدارة.

قالت شندي إنها «فقدت الثقة في نزاهة هيئة التعددية الثقافية في نيو ساوث ويلز » واتهمت الهيئة بمعاملتها «بالريبة بدلاً من حسن النية».

وكتبت ردًا على رسالة كامبر الإلكترونية: «لم يؤد النهج المتبع في حالتي إلى تعزيز التماسك؛ فقد هز الثقة ليس فقط بالنسبة لي ولكن أيضًا بالنسبة للعديد من المسلمين الذين يعتبرون هذه الولاية موطنًا لهم».

«لقد طبقت عليّ معيارًا استثنائيًا وعقابيًا - لا ينطبق على الآخرين - يتجاوز حدود الإنصاف أو التناسب أو التبرير.

«إن استبعاد الأشخاص من خلفيتي وخبرتي الآن ليس مجرد قصر نظر؛ إنه يضر بشدة بالنسيج الاجتماعي الذي أنت مكلف بحمايته».

وهذا وقد أحال مكتب كامبر SBS News إلى التعليقات الواردة من الهيئة.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


4 مدة القراءة

نشر في:

By Rayane Tamer

المصدر: SBS




Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now