قالت السلطات المصرية إنها قتلت 17 شخصا تابعين لحركة حسم التي تعتبرها الذراع المسلح لجماعة الإخوان المسلمين. وشنت قوات الأمن حملة واسعة لملاحقة المتورطين في انفجار القاهرة الذي أودى بحياة عشرين شخصا أمام معهد الأورام في حي السيدة زينب.
وقالت وزارة الداخلية في بيان مفصل إنها حددت هوية قائد السيارة المحملة بالمتفجرات وأنه مطلوبا على ذمة إحدى القضايا منذ عام 2018. وقال البيان إنه "عضو في حركة حسم التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي ويدعى عبد الرحمن خالد محمود عبد الرحمن (الملقب حركياً بمعتصم) ".

وأضاف البيان أنّ قوات الأمن تمكّنت أيضاً من "تحديد عناصر الخلية العنقودية لحركة حسم الإرهابية" وضبطت ثلاثة من عناصرها بينهم شقيق الانتحاري. وأضاف البيان إن منفذي العملية منقسمين إلى مجموعتين، الأولى في محافظة الفيوم جنوبي القاهرة والثانية في مدينة الشروق إحدى ضواحي العاصمة. وقالت وزارة الداخلية إنها هاجمت وكرين تختبأ فيهما المجموعتان ما أسفر عن الاشتباك مع عناصرهم ومقتل 15 عشر شخصا من "عناصر الخلية الإرهابية".
وقالت وزارة الداخلية إن شقيق الانتحاري أرشد الشرطة إلى مكان اختباء أحد المطلوبين بصناعة المتفجرات وأثناء التوجه للقبض عليه، اشتبك مع القوات ما أسفر عن مقتله هو وشيقي الانتحاري ليصل عدد القتلى في تلك المداهمات 17 شخصا.
وألقت الشرطة القبض على شخص آخر قالت إنه يعمل في "الدعم اللوجيتسي" لتلك العمليات. ونشرت مقطعا مصور به اعتراف المقبوض عليه بالاشتراك في العملية وترتيب لقاء للانتحاري مع عائلته قبل استقلال السيارة. وقال أيضا إن المهمة التي تلقوا التكليف لتنفيذها هي نقل سيارة المتفجرات إلى مكان آمن لحين استخدامها في تنفيذ هجمات، مؤكدا أن انفجار السيارة جاء عن طريق الخطأ بعد حادثة سير.

ونشرت وزارة الداخلية مقطعا مصورا أيضا للقاء الذي جمع أسرة الانتحاري بعائلته في حديقة الأزهر وسط القاهرة.
وقال بيان الداخلية إنه تم التأكد من هوية قائد السيارة بمقارنة البصمة الوراثية للاشلاء التي وُجدت في موقع الانفجار مع أفراد أسرته. وقتل في هذا الانفجار 17 شخصا من عائلة واحدة كما تضرر أحد مباني معهد الأورام الذي يقصده مرضى السرطان من غير القادرين.
وتصنّف الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين "تنظيماً إرهابياً" منذ نهاية 2013. وظهرت "حركة سواعد مصر" المعروفة اختصاراً بكلمة "حسم" في 2014 وأعلنت تبنّي العديد من الاغتيالات في صفوف الشرطة المصرية.
ونفت حركة حسم عبر تويتر ضلوعها في الهجوم، كما جماعة الإخوان المسلمين تورطها في أي من أعمال العنف داخل مصر.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 عقب مظاهرات شعبية، تدور مواجهات عنيفة في البلاد بين قوات الأمن ومجموعات إسلامية متشددة مسؤولة عن تنفيذ عمليات ضد الجيش والشرطة والمدنيين، خصوصاً في شمال ووسط سيناء حيث يتركّز الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية والذي يطلق على نفسه اسم "ولاية سيناء".
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية
