للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أفاد تقرير صادر عن هيئة تنظيم الطاقة النظيفة بأن أكثر من 60% من أنظمة بطاريات المنازل التي تم تفتيشها ضمن برنامج "Cheaper Home Batteries" الحكومي، تبيّن أنها غير مطابقة للمعايير، فيما صُنّف 1.2% منها على أنها غير آمنة.
ويُعد البرنامج من أبرز مبادرات التحول نحو الطاقة النظيفة، إذ تم من خلاله تركيب أكثر من 250 ألف نظام بطاريات صغيرة، بقدرة تخزين إجمالية بلغت 7.7 غيغاواط/ساعة.
من جهته، قال وزير التغير المناخي والطاقة كريس بوين إن هذه الأنظمة تسهم في تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء خلال أوقات الذروة، وتعزز موثوقية النظام وتخفض التكاليف والانبعاثات.
غير أن التقرير الرقابي يحذر من أن مشاكل التركيب قد لا تؤثر فقط على نمو قطاع تخزين الطاقة، بل قد تشكل خطراً مباشراً على سلامة المستخدمين.
مشكلات واسعة في التركيب
يوفر البرنامج خصماً يقارب 30% على تكلفة تركيب البطاريات المنزلية، بهدف تسريع الانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري، خاصة خلال فترات الطلب المسائي المرتفع.
وخلال الفترة بين تموز/ يوليو 2025 ونيسان/ أبريل 2026، أجرت الهيئة 1,278 عملية تفتيش، كشفت أن 60.8% من التركيبات “دون المستوى”، بينما اعتُبر 1.2% منها "غير آمن".
وتتعلق معظم المخالفات بطريقة التركيب وليس بالبطاريات نفسها.
ورغم أن العينة تمثل نحو 0.5% فقط من إجمالي الأنظمة، فإن استمرار هذه النسب قد يعني وجود آلاف التركيبات غير الآمنة، وأكثر من 150 ألف نظام غير مطابق.
من ملصقات خاطئة إلى أسلاك مكشوفة
تتراوح المشكلات بين أخطاء بسيطة نسبياً، مثل غياب أو سوء وضع ملصقات التحذير، وأخرى أكثر خطورة، كالتوصيلات الكهربائية الرديئة أو الأسلاك المكشوفة.
وتُعد الأسلاك غير المحمية من أبرز المخاطر، إذ يمكن أن تتعرض للتلف أو تسبب صدمات كهربائية خطيرة، فضلاً عن زيادة احتمالات نشوب حرائق.
كما أشار خبراء إلى أن بعض الأنظمة تتطلب خبرة فنية أعلى في التركيب، خصوصاً تلك التي لا تأتي كوحدات متكاملة، ما يزيد من احتمالات الأخطاء.
ويؤكد مختصون أن "أي كابل مكشوف في أنظمة البطاريات يُعد مخالفة"، ويجب حمايته بالكامل باستخدام قنوات أو أنابيب مخصصة.
نقص في الكفاءات وضغط في السوق
يرجّح التقرير أن الطلب المتزايد على تركيب البطاريات، إلى جانب النقص الوطني في عدد الكهربائيين المؤهلين، يسهمان في ارتفاع نسبة الأخطاء.
كما حذّر من ظاهرة "ملاحقي الدعم الحكومي"، وهم بعض المتعاقدين الذين يسعون للاستفادة السريعة من الحوافز المالية على حساب الجودة.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول التنفيذي في الهيئة، كارل بينينغ، على أن الجهات الرقابية ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، بما في ذلك سحب الاعتماد المهني.
إجراءات مرتقبة وتشديد الرقابة
أعلنت الهيئة أنها ستكثف عمليات التفتيش، إلى جانب فرض تدريبات إلزامية في حال تبيّن وجود فجوات معرفية في القطاع.
كما يجري العمل على مراجعة نظام اعتماد الفنيين بالتعاون مع الاعتماد الشمسي الأسترالي لضمان رفع معايير الجودة.
نصائح للمستهلكين
في ظل هذه التحديات، يُنصح المستهلكون بالتأكد من اختيار فنيين معتمدين، وطلب الاطلاع على نماذج من أعمالهم السابقة.
كما يُعد التركيب المنظم والخالي من الأسلاك المكشوفة مؤشراً مهماً على الالتزام بالمعايير.
ويمكن للراغبين التعمق أكثر مراجعة قائمة التحقق الخاصة بتركيب بطاريات الطاقة الشمسية الصادرة عن الجهة التنظيمية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
