للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن المفاوضات مع إيران لم تُفضِ إلى اتفاق، مؤكداً أن واشنطن لم تتلقَّ "التزاماً أكيداً" من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، رغم ما وصفه بـ"مرونة كبيرة" أبدتها الولايات المتحدة، وأضاف أن إيران "اختارت عدم قبول الشروط الأميركية"، في المقابل أعلنت إيران أن "المطالب غير المعقولة" للولايات المتحدة تسببت بانهيار المحادثات في إسلام آباد ، فيما دعت أستراليا واشنطن وطهران للمحافظة على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات بينهما.
وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي اليوم الأحد إن فريق التفاوض الأميركي سيغادر باكستان بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عقب 21 ساعة من المفاوضات، الأمر الذي يهدد وقف إطلاق نار هش مدته أسبوعين.
وأشار فانس إلى أوجه قصور في المحادثات وقال إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.
فانس : عدم التوصل الى اتفاق خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء لنا
وقال فانس "الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية ".
وحملت تصريحات فانس إشارة إلى أنه لا يزال يمنح إيران وقتا كافيا للنظر في العرض المقدم من الولايات المتحدة التي أعلنت الثلاثاء وقف هجماتها لمدة أسبوعين بانتظار نتيجة المفاوضات.
وقال فانس للصحافيين إن الوفد الأميركي وبعد 21 ساعة من المحادثات في العاصمة الباكستانية، يغادر بعد تقديم "عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".
واضاف أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأسلحة النووية. وتصر إيران على أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، بينما قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت إيرانية حساسة في الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير وكذلك خلال حرب ال12 يوما العام الماضي.
وقال فانس "الحقيقة البسيطة هي أننا بحاجة إلى التزام أكيد بأنهم لن يسعوا إلى امتلاك سلاح نووي، ولن يسعوا إلى امتلاك الأدوات التي من شأنها أن تمكنهم من صناعة سلاح نووي بسرعة".
أضاف "السؤال البسيط هو: هل نرى التزاما أساسيا بالإرادة لدى الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي ليس الآن فحسب، ولا بعد عامين فقط من الآن، بل على المدى الطويل؟"، مردفا "لم نر ذلك حتى الآن، ونأمل أن نراه".

وفي تصريحاته المقتضبة في الفندق في إسلام آباد الذي استضاف المحادثات، لم يسلط فانس الضوء على الخلاف حول قضية رئيسية أخرى، وهي إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.
ولفت إلى أن الرئيس دونالد ترامب، الذي أعرب السبت في واشنطن عن عدم اكتراثه إذا توصل الجانبان إلى اتفاق أم لا، كان متساهلا في المحادثات.
وقال "أعتقد أننا كنا مرنين للغاية. كنا متعاونين للغاية. قال لنا الرئيس: عليكم أن تأتوا إلى هنا بحسن نية وأن تبذلوا قصارى جهدكم للتوصل إلى اتفاق".
أضاف "فعلنا ذلك، ولكن للأسف، لم نتمكن من إحراز أي تقدم".
نائب الرئيس الأميركي يغادر باكستان
وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باكستان، صباح الأحد، وذلك بعد إعلانه في وقت سابق أن طهران "اختارت عدم قبول الشروط الأميركية" في المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد.
ترمب يلمح لحصار بحري على إيران بعد فشل المحادثات
لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إلى إمكانية فرض حصار بحري على إيران، وذلك بعيد إعلان نائب الرئيس دي جي فانس أن المحادثات في إسلام أباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق.
ولم يصدر ترمب أي تصريح مباشر في هذا الشأن، بل اكتفى بمشاركة رابط لمقال على منصة "تروث سوشيال" يحمل عنوان: "ورقة ترمب القوية التي يملكها إذا لم تخضع إيران: حصار بحري".
ويشير المقال إلى أن ترمب قد يستطيع "بسهولة فرض حصار يقيد حركة إيران بحرا"، وخصوصا في ما يتعلق بالممرات الملاحية في مضيق هرمز.
طهران : التوصل إلى اتفاق مع واشنطن خلال جلسة مفاوضات واحدة لم يكن متوقعا
في المقابل أكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت الجولة التي استضافتها باكستان.
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، ما كان علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة. لا أحد كان يتوقع ذلك".
وأضاف أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".
وكتب إسماعيل بقائي على منصة اكس "إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة". وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها "مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة".
وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية اعلنت الأحد، أن "المطالب غير المعقولة" للولايات المتحدة تسببت بانهيار المفاوضات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت تدوينة للتلفزيون الإيراني الرسمي على تطبيق تليغرام أن "الوفد الإيراني فاوض بلا كلل وبكثافة لمدة 21 ساعة للدفاع عن المصالح الوطنية للشعب الإيراني. ورغم المبادرات المتعددة من جانبه، حالت المطالب غير المعقولة للجانب الأميركي دون إحراز أي تقدم في المفاوضات. وبذلك تكون المفاوضات قد انتهت".
من جهته وزير الخارجية الباكستاني الأحد، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.
وقال إسحاق دار الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية "من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار"، مؤكدا أن "باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية".
أستراليا تدعو للمحافظة على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية
دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ الأحد إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد من دون التوصل إلى اتفاق.
وقالت وونغ في بيان إن "الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات"، مضيفة أن "انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
