للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
يدفع الصيادلة باتجاه الحصول على صلاحيات أوسع لوصف الأدوية، معتبرين أن ذلك سيساهم في تخفيف الضغط على الأطباء العامين وعلى الموازنة الفيدرالية.
كما قد يوفّر على المرضى الحاجة إلى حجز موعد مع الطبيب في كل مرة يحتاجون فيها إلى تجديد وصفة دوائية، سواء لأدوية مرتبطة بأمراض مزمنة أو بالصحة النفسية أو لدواعي السفر.
وتسمح تجارب أُجريت بالفعل في عدد من الولايات والأقاليم الأسترالية للصيادلة بوصف أدوية لعلاج بعض الحالات، من بينها وسائل منع الحمل الهرمونية، والتهابات المسالك البولية، وبعض الأمراض الجلدية.
وبالنسبة إلى غيل كولي، فإن إمكانية الحصول على وصفات أدوية الأمراض المزمنة مباشرة من الصيدلية المحلية ستساعدها على تقليل عدد الزيارات التي تحتاج إلى القيام بها للطبيب العام كل شهر.
وقالت كولي، وهي من سكان غولد كوست، لوكالة الأنباء الأسترالية (AAP): "زوجي يبلغ من العمر 90 عاماً وأنا أبلغ 80 عاماً، لذا فإن الاكتفاء بالذهاب إلى الصيدلية القريبة من المنزل أمر رائع بالفعل."
وفي ظل تفاقم النقص في أعداد الأطباء العامين في أستراليا، يرى مؤيدو هذا التوجه أنه سيساعد أيضاً في توفير المزيد من المواعيد للمرضى الآخرين.
وخلص تقرير أصدرته نقابة الصيدليات الأسترالية يوم الثلاثاء إلى أن توسيع صلاحيات الصيادلة لوصف أدوية لعلاج الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، ووسائل منع الحمل الهرمونية، والحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، يمكن أن يوفر على النظام الصحي نحو مليار دولار سنوياً.
كما أظهرت تقارير أعدتها شركة HTANALYSTS المتخصصة في اقتصاديات الصحة أن هذه الخطوة قد تتيح أكثر من 10 ملايين موعد إضافي لدى الأطباء العامين، وتساهم في تجنب نحو 30 ألف حالة دخول إلى المستشفيات سنوياً.
وقال رئيس نقابة الصيدليات الأسترالية، ترينت توومي: "تُظهر هذه التقارير أن منح الصيادلة المؤهلين تدريباً خاصاً صلاحية وصف الأدوية للحالات المناسبة ليس مفيداً للمرضى فحسب، بل للنظام الصحي بأكمله."
ودعا توومي الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات والأقاليم إلى وضع إطار تنظيمي موحد على مستوى البلاد لترسيخ دور الصيادلة في وصف الأدوية، بدلاً من النظام الحالي المتفاوت بين الولايات، كما طالب بدمج الصيدليات مع أنظمة السجلات الصحية المستخدمة لدى الأطباء العامين لتجنب إنشاء قواعد بيانات منفصلة تعيق تبادل المعلومات الطبية.
وقال البروفيسور ترينت توومي إن الصيادلة ينبغي أن يتمكنوا أيضاً من تحصيل رسوم الاستشارات عبر نظام ميديكير، على غرار ما هو متاح حالياً للأطباء العامين.
لكن، وعلى امتداد السنوات التي طالبت فيها نقابة الصيدليات الأسترالية بتوسيع صلاحيات وصف الأدوية، واجهت هذه الدعوات معارضة من الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين (RACGP)، التي ترى أن الصيادلة لا يمتلكون المستوى نفسه من المهارات السريرية التي يتمتع بها الطبيب العام.
وقال متحدث باسم الكلية: "إصدار تقرير جديد من نقابة الصيدليات لا يغيّر حقيقة أنه لا توجد أدلة سريرية طويلة الأمد وعالية الجودة كافية لدعم قيام الصيادلة بوصف الأدوية لحالات مثل الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن أو وسائل منع الحمل الهرمونية خارج نموذج الرعاية الذي يقوده الطبيب العام."
وأضاف: "هذه ليست حالات بسيطة أو لمرة واحدة، بل تتطلب تشخيصاً دقيقاً ومتابعة مستمرة وفهماً عميقاً للتاريخ الطبي الكامل للمريض، وهي أمور يتلقى الأطباء العامون المتخصصون تدريباً خاصاً لتقديمها."
ووفقاً لتقرير نقابة الصيدليات الأسترالية، من المتوقع أن تواجه أستراليا نقصاً يقدّر بنحو 8600 طبيب عام بحلول عام 2048.
لكن الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين أشارت إلى أن الصيادلة أنفسهم يعانون أيضاً من نقص في الأعداد، مستشهدة ببيانات صادرة عن هيئة الوظائف والمهارات الأسترالية (Jobs and Skills Australia) أظهرت وجود نقص في الصيادلة العاملين في قطاع التجزئة في جميع الولايات والأقاليم الأسترالية.
وفي مارس/آذار، أعلنت الحكومة الفيدرالية أنها ستطلق تجربة تستمر 12 شهراً اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2027، تسمح للصيادلة بوصف وسائل منع الحمل وعلاجات التهابات المسالك البولية غير المعقدة لحاملي بطاقات الامتيازات الحكومية (Concession Cards).
وقال متحدث باسم وزير الصحة الأسترالي: "سيُحدث هذا فرقاً حقيقياً للنساء اللواتي يحتجن إلى علاج سريع من دون تكاليف أو تأخير غير ضروريين."
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
