للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أظهرت الإفصاحات السنوية أن شركة Mineralogy المملوكة لرجل الأعمال كلايف بالمر تصدرت قائمة المتبرعين، بعدما ضخّت نحو 52.9 مليون دولار في حزب Trumpet of Patriots، إضافة إلى أكثر من 300 ألف دولار لحزب “يونايتد أستراليا” الذي أُلغي تسجيله عام 2022.
ورغم حملة دعائية مكثفة، لم يتمكن الحزب اليميني من الفوز بأي مقعد في مجلس النواب.
التعدين في الواجهة
قطاع التعدين كان حاضراً بقوة بين كبار الممولين. فقد قدّمت شركة “كوال أستراليا ليمتد” 2.7 مليون دولار لمجموعة Australians for Prosperity المناصرة لقطاع الفحم، إضافة إلى 1.3 مليون دولار لمجموعة تدافع عن مصالح المجتمعات التعدينية.
كما تبرعت شركة Hancock Prospecting التابعة للمليارديرة جينا راينهارت بمبلغ 895 ألف دولار لمجموعة الضغط المحافظة Advance Australia، التي ركزت على تقويض فرص حزب الخضر.

وفي المقابل، وزعت شركة Pratt Holdings المملوكة لرجل الأعمال أنتوني برات تبرعاتها بين الحزبين الكبيرين، مانحةً مليوني دولار لحزب العمال ومليون دولار للحزب الليبرالي.
المناخ والمستقلون
أعلنت منظمة Climate 200 التي أسسها سيمون هولمز آ كورت عن تبرعات تجاوزت 2.7 مليون دولار لجهات خارجية معنية بالإعلانات السياسية المرتبطة بالعمل المناخي، إضافة إلى نحو 10.8 مليون دولار قُدمت مباشرة لمرشحين مستقلين استعداداً لانتخابات 2025.
وتجدر الإشارة إلى أن الأحزاب السياسية ليست ملزمة بتقديم إفصاحات خاصة بكل حملة انتخابية، بخلاف المرشحين المستقلين.
شركات التوصيل وأبناء سياسيين
ومن بين الأسماء اللافتة، تبرعت شركة DoorDash بنحو 785 ألف دولار للحزب الليبرالي خلال الأشهر الأربعة التي سبقت الانتخابات، مقابل 3 آلاف دولار فقط لحزب العمال.
ويأتي ذلك في سياق معارضة شركات التوصيل لقوانين العمل الجديدة التي أقرتها حكومة العمال لتنظيم اقتصاد العمل الحر.
كما تبرع أليكس تورنبول، نجل رئيس الوزراء الأسبق مالكولم تورنبول، بمبلغ 25 ألف دولار للنائبة المستقلة أليغرا سبندر، إضافة إلى 50 ألف دولار لمنظمة “كلايمت 200”.
بدورها، وزعت شركة المراهنات Sportsbet تبرعاتها بالتساوي تقريباً بين الحزبين الرئيسيين، بينما قدمت شركة العملات الرقمية “كوينبيس أستراليا” دعماً مالياً لكل من حزبي العمال والليبراليين في نيو ساوث ويلز.

من أنفق أكثر؟
على صعيد الإنفاق، أنفق حزب العمال نحو 159 مليون دولار على حملته الانتخابية لإعادة انتخاب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، وهو أقل بقليل من إجمالي ما جمعه من تبرعات.
أما تحالف الليبراليين والوطنيين فقد أنفق نحو 214 مليون دولار، أي أكثر بـ55 مليون دولار من العمال، رغم خسارته في الانتخابات، مستفيداً من إجمالي تبرعات بلغ 221 مليون دولار خلال العام المالي.
وتشمل أوجه الإنفاق المعتادة للحملات الانتخابية الإعلانات التلفزيونية والإذاعية، وأبحاث الرأي، وتنظيم الفعاليات، وإنتاج المواد الدعائية.
قواعد جديدة في الأفق
حالياً، يُلزم القانون بالإفصاح عن أي تبرع يتجاوز 16900 دولار، مع حظر التبرعات الأجنبية.
لكن إصلاحات انتخابية أقرّتها حكومة العمال ستدخل حيّز التنفيذ في الأول من يوليو/تموز 2026، وتتضمن خفض سقف الإفصاح إلى 5,000 دولارات، وتسريع آليات الإعلان عن التبرعات، وفرض حدود قصوى جديدة — وهي خطوات يقول مستقلون إنها قد تصب في مصلحة الأحزاب الكبرى.
في المحصلة، تكشف الأرقام أن المال لا يزال لاعباً أساسياً في السياسة الأسترالية، وأن سباق النفوذ لا يقل شراسة عن سباق الأصوات.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
