خلافا لما كان متوقعا ارتجل البابا فرنسيس كل خطابه الأول تقريبا بدون الرجوع الى النص، ولم يتطرق الى المواضيع التي كانت مرتقبة في هذه المحطة مثل الحرب في اوكرانيا ومساعي السلام التي تحدث عنها الاربعاء.
وقال الناطق باسم الفاتيكان لوكالة فرانس برس ان البابا سبق ان ارتجل أحد خطاباته الجمعة بسبب "بعض الانزعاج في العين" لكن السبت كان ذلك "خيارا" منه.
وأضاف ماتيو بروني لاحقاً خلال مؤتمر صحافي، "بصمت، صلّى البابا مطوّلاً من أجل السلام أمام السيدة العذراء في فاطمة"، مستبعداً أيّ مشكلة في النظر.
وفي منشور على موقع "اكس" (تويتر سابقاً)، صلّى البابا من أجل "الكنيسة والعالم، ولا سيما البلدان في حالة حرب".
وفي فاطمة، أكد البابا مجددا رسالته في سبيل كنيسة مفتوحة "امام الجميع، بدون استبعاد احد" قائلا "الكنيسة لا أبواب لها، لكي يتمكن الجميع من الدخول".
الأمل
استقل البابا سيارته الخاصة "باباموبيل" ودخل باحة المزار التي تحيط بالكنيسة الصغيرة في هذا المكان الذي ظهرت فيه السيدة العذراء بحسب التقليد الكاثوليكي، على ثلاثة أطفال رعاة في 1917.
عانق البابا وبارك العديد من الأطفال ثم ظهر مبتسما ومباركا الحشود على طول الحواجز.
أقلت مروحية تابعة لسلاح الجو البرتغالي الحبر الأعظم البالغ 86 عاما، وحلقت أولا فوق الباحة الشاسعة للمزار في سماء حمراء ومكفهرة بسبب الدخان والرماد الناجم عن حريق غابة تبعد حوالى مئة كلم من هناك.
وقالت كريستينا غوميز البرتغالية البالغة 55 عاما "انا متشوقة لرؤية البابا الذي يمثل بالنسبة لي الأمل". جاءت كريستينا من ضواحي لشبونة على بعد 130 كلم الى الجنوب وأمضت الليل في الباحة لتتمكن من رؤية البابا عن كثب.
800 ألف شخص
بعدما أمضى نحو ساعتين في المزار، عاد البابا بالمروحية الى لشبونة ووصلها حوالى الساعة 10,45 بتوقيت غرينيتش.
في 13 أيار/مايو 2017، زار حوالى 500 ألف شخص مزار فاطمة حين أعلن البابا قداسة اثنين من الرعاة في الذكرى المئوية لظهور السيدة العذراء عليهم.
ومع توقع مجيء ستة ملايين زائر هذه السنة، يعتبر مزار فاطمة من المزارات المريمية التي تستقطب أكبر عدد من الزوار في العالم على غرار مزار سيدة لورد في فرنسا.
وصل البابا الى البرتغال الاربعاء للقاء الشبيبة الكاثوليكية العالمية التي تجمعت في لشبونة لمدة أسبوع من اللقاءات الاحتفالية والثقافية والروحية.
منذ بدء زيارته، وهي الأطول لحبر أعظم الى هذا البلد، تطرق البابا الى عدة مواضيع مثل البيئة وشبكات التواصل الاجتماعي والحرب في أوكرانيا او قضايا التحرش بالاطفال في الكنيسة.
تدفق حوالى 800 ألف مؤمن الخميس والجمعة الى شوارع لشبونة قبل أن يحتشدوا في متنزه يطل على وسط المدينة في استقبال حاشد للبابا، بحسب الأرقام الرسمية.
ويتوقع المنظمون أن يصل العدد الى مليون شخص مساء السبت خلال لقاء ينظم على مدخل لشبونة في متنزه شاسع أعد لهذه المناسبة.


