للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
مع ظهور مؤشرات تباطؤ في سوق العقارات الأسترالي عقب مقترحات الحكومة الفيدرالية المتعلقة بالإصلاحات الضريبية، سجلت عدة ضواحٍ انخفاضات ملحوظة في أسعار المنازل، وفقاً لأحدث بيانات القطاع العقاري.
وأظهرت بيانات صادرة عن مجموعة (REA Group) أن ضاحية مانلي الساحلية في سيدني سجلت أكبر ارتفاع في نسبة المنازل التي بيعت بأقل من السعر المطلوب خلال الأشهر الثلاثة الماضية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ووفق البيانات، بيعت 46.5 في المئة من المنازل في مانلي بأقل من السعر المطلوب خلال الفترة الممتدة بين مارس/آذار ومايو/أيار، مقارنة بـ21.6 في المئة فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
واعتمدت الدراسة على الضواحي التي شهدت بيع أكثر من 30 عقاراً خلال الأشهر الثلاثة محل المقارنة.
وشملت قائمة المناطق العشر التي سجلت ارتفاعاً في نسبة المنازل المباعة بخصومات سعرية: باولكهام هيلز، نورث سيدني – موسمان، بوتاني، بينانت هيلز – إيبينغ، ميريلاندز – غيلدفورد، كو-رينغ-غاي، كندا باي في نيو ساوث ويلز، إلى جانب وايتهورس إيست وبايسايد في ولاية فيكتوريا.
وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة REA، أنغوس مور، إن هذه التغيرات تبدو متسقة مع الاتجاه العام لأسعار المنازل، مرجحاً أن تكون مرتبطة بثلاث زيادات متتالية في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي.
وأوضح أن المناطق الأعلى سعراً عادة ما تشهد تراجعات أكبر في الأسعار عندما ترتفع أسعار الفائدة.
وأشار مور إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان تردد المستثمرين تجاه التعديلات الضريبية المقترحة قد ساهم أيضاً في زيادة الخصومات السعرية، مضيفاً أن أي تراجع في طلب المستثمرين لم ينعكس بشكل واضح على الأسعار حتى الآن.
وسجلت مانلي انخفاضاً بنسبة 0.9 في المئة في متوسط أسعار المنازل بنهاية مايو/أيار مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. أما أكبر تراجع في الأسعار فسُجل في منطقة ميريلاندز – غيلدفورد، حيث انخفض متوسط الأسعار بنسبة 2.2 في المئة مقارنة بالفترة المنتهية في فبراير/شباط.
وقال مور إن الانخفاضات الحالية لا تزال محدودة نسبياً، موضحاً أن أسعار المنازل في سيدني وملبورن تراجعت بنحو 1.2 في المئة فقط خلال فترة شهدت ثلاثة انخفاضات متتالية في الأسعار.
وأضاف أن السوق يشهد تباطؤاً تدريجياً ومستقراً في نمو الأسعار نتيجة استمرار ارتفاع الفائدة، مع توقعات بإمكانية حدوث زيادة إضافية.
وفي المقابل، أشار إلى أن المعروض من المساكن لا يزال محدوداً في بريزبن وأديلايد وبيرث، ما يواصل دعم الأسعار في تلك المدن بفعل المنافسة القوية بين المشترين.
ورغم ارتفاع نسبة المنازل المباعة بأقل من السعر المطلوب في بعض ضواحي سيدني وملبورن، فإن المنافسة لا تزال قائمة. وأظهرت البيانات أن بيع العقارات في الضواحي العشر الأكثر تأثراً بالخصومات استغرق في المتوسط 31.1 يوماً خلال مايو/أيار.
وفي مانلي وباولكهام هيلز، احتاج البائعون إلى أربعة أو خمسة أيام إضافية في المتوسط لإتمام عمليات البيع مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.
وقال مور إن العقارات في هذه المناطق تستغرق وقتاً أطول للبيع، ما يزيد احتمالية قبول البائعين بأسعار أقل من المطلوب.
من جانبه، قال الأستاذ المشارك في جامعة جنوب كوينزلاند، بارك تايتشيون، إن شهر يونيو/حزيران قد يمنح المشترين أقوى قدرة تفاوضية شهدتها السوق خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح أن الطلب المرتفع على المساكن سيحد من أي انخفاضات حادة في الأسعار، إلا أن تراجع المنافسة من جانب المستثمرين قد يوفر فرصة أفضل للمشترين للتفاوض على الأسعار.
ونصح الراغبين في شراء العقارات بالاستعداد المالي الجيد، مؤكداً أن القاعدة الأهم تبقى: الالتزام بالخطة الموضوعة والميزانية المحددة مسبقاً.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
ابقوا على اطلاع من خلال الاشتراك في رسالتنا الإخبارية الأسبوعية المجانية.
