إسطنبول مرشحة لاستضافة محادثات حاسمة: طهران تتحرك دبلوماسياً بعد تصعيد أميركي

في مشهد سياسي يتأرجح بين التهديد العسكري والانفتاح الدبلوماسي، أعلنت إيران بدء مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر مع واشنطن التي لوّحت باستخدام القوة.

Italy: Demonstration in support of freedom against the theocratic regime in Iran

Demonstration in support of freedom "against the theocratic regime" in Iran organized by the Iranian diaspora. Turin, Italy, on January 29, 2026. (Photo by Matteo Secci/LaPresse/Sipa USA) Credit: Matteo Secci/LaPresse/LaPresse/Sipa USA

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد حذر من أن "الوقت ينفد" أمام طهران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، الذي تقول دول غربية إنه يهدف إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران بشكل قاطع. وبالتوازي مع هذه التحذيرات، أرسلت واشنطن حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، في رسالة واضحة تعكس استعداداً عسكرياً محتملاً.

ورغم هذا التصعيد، أبدى ترامب أملاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مؤكداً تمسكه بالخيار التفاوضي. من جهتها، شددت طهران على رغبتها في المسار الدبلوماسي، مع التحذير من رد "فوري وقاسٍ" على أي اعتداء.

قرار إيراني ببدء المحادثات

وكالة “فارس” الإيرانية نقلت عن مصدر حكومي أن الرئيس مسعود بزشكيان أمر ببدء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، من دون تحديد جدول زمني. كما أوردت صحيفتا “إيران” الحكومية و”شرق” الإصلاحية الخبر ذاته.

وبحسب موقع “أكسيوس” الأميركي، من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في إسطنبول لبحث اتفاق محتمل، ما قد يشكل أول خطوة عملية على طريق التهدئة.

تحذيرات من حرب إقليمية

التطورات تأتي بعد تحذير المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي من اندلاع حرب إقليمية في حال تعرضت بلاده لهجوم. في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده “لا تقبل بالإنذارات”، نافياً تأكيد تلقي أي مهلة أميركية.

وكانت المباحثات بين واشنطن وطهران قد توقفت في حزيران/يونيو عقب اندلاع مواجهة عسكرية شنتها إسرائيل على إيران، تدخلت خلالها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية، ما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي.

دعم إقليمي للمسار الدبلوماسي

في ظل هذه الأجواء، كثفت طهران اتصالاتها الإقليمية. وأعلن عراقجي أنه أجرى مباحثات مع نظرائه في مصر والسعودية وتركيا، في إطار جهود خفض التصعيد.

كما أبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نظيره الإيراني أن الأردن لن يكون ساحة لأي صراع إقليمي أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، مؤكداً أن عمّان لن تسمح بخرق أجوائها أو تهديد أمنها.

ويرى متابعون أن دعم دول الجوار للمسار الدبلوماسي يعكس خشية متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

اتفاق محتمل… بشروط متبادلة

عراقجي أشار في مقابلة إعلامية إلى أن “لا أسلحة نووية” يمكن أن يكون أساساً لاتفاق جيد، مضيفاً أن رفع العقوبات يشكل أولوية لطهران في أي تسوية مقبلة.

وبينما تعمل إيران على وضع آلية وإطار واضحين للمفاوضات خلال الأيام المقبلة، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح الدبلوماسية في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تقف فعلاً على حافة مواجهة جديدة؟

المؤشرات الحالية توحي بأن الباب لم يُغلق بعد أمام اتفاق محتمل، لكن مسار المفاوضات سيعتمد على قدرة الطرفين على تجاوز سنوات من انعدام الثقة والتوترات المتراكمة.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

3 مدة القراءة

نشر في:

تقديم: George Gharam

المصدر: AFP


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now