للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
قالت السلطات المحلية إن الفيضانات المفاجئة، التي نتجت عن عاصفة قوية اجتاحت منطقة نهر "غوادالوبي" على بُعد نحو مئةٍ وأربعين كيلومتراً شمال غرب مدينة سان أنطونيو، أسفرت أيضاً عن إنقاذ أكثر من ثمانمئةٍ وخمسين شخصاً، بعضهم كان يتشبث بالأشجار أثناء اجتياح المياه للمخيمات والمنازل.
اختفاء عشرات الفتيات من معسكر "ميستيك"
مدير مدينة كيرفيل، دالتون رايس، أعلن في مؤتمر صحفي مساء السبت أن سبعاً وعشرين فتاة من معسكر "ميستيك" الصيفي للفتيات لا يزلن مفقودات، مضيفاً أن هناك مفقودين آخرين لم يتم حصر عددهم بعد. وقال: "نُقسِّم المفقودين إلى فئتين: مفقودون معروفون، وهم السبع والعشرون فتاة، وآخرون لا يمكننا تقدير عددهم لأننا ببساطة لا نعلم".
وأظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت عبر الإنترنت منازل مدمّرة ومنصات خرسانية عارية بعد أن جرفت المياه كل شيء، بينما اضطر رجال الإنقاذ إلى سحب السكان من فوق الأسطح والأشجار، وأحيانًا باستخدام سلاسل بشرية لإنقاذ العالقين وسط المياه.

كارثة بلا إنذار مُسبق
كارثة الفيضانات بدأت صباح الجمعة بشكل مباغت، إذ ارتفع منسوب المياه في الأنهار إلى تسعةٍ وعشرين قدماً (نحو تسعة أمتار) خلال أقل من ساعتين، دون سابق إنذار. وقال قاضي مقاطعة كير، روب كيلي، وهو أكبر مسؤول محلي: "نحن نعرف أن الأنهار ترتفع، لكن لا أحد توقّع ما حدث بهذه السرعة".
وأكّد شريف المقاطعة، لاري ليثا، أن من بين الضحايا الثمانية الذين لم تُحدَّد هوياتهم حتى الآن، ثلاثة أطفال.
احتفالات الاستقلال تحوّلت إلى مأساة
قال نائب حاكم تكساس، دان باتريك، إن عدداً غير معروف من الأشخاص كانوا قد وصلوا إلى المنطقة للاحتفال بعيد الاستقلال بالقرب من النهر. وأضاف: "لا نعلم كم عدد الذين كانوا يخيمون في خيام أو عربات متنقلة أو منازل مستأجرة على ضفاف النهر".

وأشار باتريك إلى أن معسكر "ميستيك" كان يؤوي نحو سبعمئة فتاة لحظة وقوع الكارثة، بينما أعلنت إدارة معسكر "هارت أوف ذا هيلز" أن مالكته المشاركة، جين راغزديل، لقيت مصرعها في الفيضانات، لكن لم يكن هناك أي فتيات مقيمات في المعسكر حينها بسبب توقف النشاط بين الدورات.
انتقادات حادة لنظام التحذير من الفيضانات
وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نوم، قالت إن التنبؤات الجوية لم تكن دقيقة، موضحة أن التحذير الذي صدر في اليوم السابق من هيئة الأرصاد الجوية لم يتجاوز تصنيف "مراقبة معتدلة للفيضانات"، وهو ما لم يعكس حجم الخطر الحقيقي.
وفي السياق ذاته، أشار المدير السابق للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، ريك سبينراد، إلى أن تقليص عدد الموظفين في الهيئة أضعف قدرة الوكالة على إصدار توقعات دقيقة وفي الوقت المناسب.
وأضاف سبينراد: "القدرة على الاستعداد لمثل هذه العواصف باتت مهددة، وهذا يعني بلا شك أن مزيدًا من الأرواح ستُزهق، وأن الأضرار المادية ستكون أكبر".
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
