جنوب أستراليا… قفزات قياسية في المناطق الأقل شهرة
أبرز الزيادات كانت في ضاحية دافورن بارك شمال أديلايد، التي ارتفعت قيمتها العقارية بنسبة 192.5%، رغم أنها كانت تُعد سابقاً من المناطق متدنية الدخل. كما شهدت الضواحي المجاورة زيادات كبيرة:
- إليزابيث إيست: 175.3%
- إليزابيث بارك: 167%
- إليزابيث داونز: 165.2%
- إليزابيث فايل: 157.1%
- هاكهام ويست: 152.8%
وتُظهر هذه الأرقام أنّ ستاً من أصل تسع ضواحٍ تخطّى نموها 150% تقع في جنوب أستراليا.
ارتفاعات كبيرة في كوينزلاند
كوينزلاند جاءت في المرتبة الأولى بعدد الضواحي التي تضاعفت قيمتها، في حين سجلت 45 ضاحية في غرب أستراليا ارتفاعات مماثلة.
وحققت ضاحية جاكوبز ويل في كوينزلاند زيادة سنوية بلغت 39.6%، ما أدى إلى نمو إجمالي بنسبة 141.4% خلال خمس سنوات.
الضواحي "الأرخص سابقاً" تقود موجة النمو
يؤكد الخبير الاقتصادي في Domain جويل باومان أن “العامل الأساسي وراء الطفرة هو السعي إلى السكن في المناطق الأرخص مقارنة بمتوسط أسعار المدن الكبرى”.
ويضرب مثالاً بضاحية كولبي في غرب سيدني التي ارتفعت أسعارها بنسبة تزيد على 180%.
وأشار إلى أن التحولات السكانية أدت إلى انتقال الكثيرين من المناطق المركزية إلى ضواحٍ أكثر هدوءاً وتكلفة أقل.
لكن الصورة لا تبدو وردية للجميع… أزمة القدرة على الشراء تتفاقم
ورغم المكاسب الكبيرة لمالكي العقارات، فإن الصورة مختلفة بالنسبة للمستأجرين والراغبين في شراء منزل لأول مرة.
تقرير جديد لشركة Cotality (المعروفة سابقاً باسم CoreLogic) أشار إلى أن القدرة على شراء منزل “تتدهور في جميع أنحاء البلاد”، مع اتساع الفجوة بين الدخل وأسعار العقارات.
مثال واضح يظهر في دافورن بارك حيث بلغ متوسط سعر المنزل 555 ألف دولار، بينما بلغ متوسط الدخل الأسبوعي للأسر 1161 دولاراً فقط.
وتقول الباحثة إيليزا أوين:
«هناك فجوة ضخمة بين الدخل وأسعار العقارات، وهي مؤشر على اتساع الفجوة بين من يملكون العقارات ومن لا يستطيعون دخول السوق».
الهجرة الداخلية والعمل عن بُعد… وقود الارتفاع
منذ جائحة كورونا، تغيّر شكل الطلب على السكن في أستراليا، مع رغبة الكثيرين بالانتقال إلى ضواحٍ ساحلية أو إقليمية، مستفيدين من إمكانية العمل عن بُعد.
وتُظهر بيانات Domain أن أكثر من 80 ضاحية من الضواحي ذات النمو الأكبر تقع في المناطق الإقليمية خارج المدن الكبرى، مع انخفاض معدلات الشواغر السكنية إلى مستويات غير مسبوقة، مما رفع الأسعار بشكل إضافي.
توقعات بارتفاع جديد في الأسعار
ويتوقع باومان أن ترتفع أسعار المنازل بنسبة 6% خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بخفض أسعار الفائدة وتوسيع برنامج “الضمان” للمشترين لأول مرة، ما قد يزيد من المنافسة في المناطق الأقل تكلفة.
ويقول:
«شهدنا نمواً قوياً بسبب الهجرة الداخلية، والعمل عن بُعد، وتغير أنماط السكن. ومع برامج الدعم الحالية، من المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع».
شارك

