للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
لكن المفاجأة كانت أن تلك المعادلة حققت منذ ذلك الحين نسبة نجاح بلغت 100%؛ حيث توقعت بدقة فوز موطنه ألمانيا بمونديال 2014 في البرازيل (وهو ما تحقق بهدف ماريو غوتزه في الدقائق الأخيرة من الأشواط الإضافية ضد الأرجنتين)، ثم توقعت فوز فرنسا بمونديال 2018 في روسيا، وتوجت بصدق توقعها بفوز الأرجنتين بنسخة 2022 في قطر.
ومع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 بأسابيع قليلة، كشف كليمنت في حديثه لأس بي أس عن توقعه للهوية البطل الجديد؛ حيث رشح هذه المرة منتخباً يُعد بعيداً نسبياً عن قائمة الترشيحات الصدارة، وهو المنتخب الهولندي.
هولندا بطلاً للمرة الأولى رغم المسار المعقد
لم يسبق للمنتخب الهولندي أن توج بلقب كأس العالم تاريخياً، بل اكتفى بالوصافة ثلاث مرات أعوام 1974 و1978 و2010، ويحتل حالياً المركز السابع في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتضعه مكاتب المراهنات عموماً في المرتبة الثامنة بين المنتخبات المرشحة لنيل اللقب، خلف إسبانيا (المرشحة الأولى) وفرنسا وإنجلترا.
واعترف كليمنت بمفاجأة النتيجة قائلاً: "لقد فوجئت قليلاً عندما أظهر النموذج والمحاكاة فوز هولندا، خاصة وأن المحاكاة بينت أن لديهم مساراً صعباً للغاية نحو النهائي".
ووفقاً للنموذج القياسي الخاص به، والذي يقيس خمسة عوامل أساسية لنجاح أي فريق وهي: (الناتج المحلي الإجمالي للفرد، تعداد السكان، المناخ ودرجة الحرارة، نقاط تصنيف الفيفا، وميزة الدولة المضيفة)، فإن مسار هولندا المتوقع نحو اللقب سيمر عبر المحطات التالية:
- دور المجموعات: تتنافس هولندا في المجموعة التي تضم اليابان والسويد وتونس، وتستهل مشوارها بمواجهة اليابان في 15 حزيران/ يونيو على ملعب دالاس.
- الأدوار الإقصائية: يتوقع النموذج تخطي هولندا لعقبتي المغرب وكندا.
- ربع النهائي: مواجهة فرنسا وتخطيها، رغم اعتراف كليمنت بأن فرنسا حسابياً هي الأقرب للفوز لأنها أحد أفضل الفرق عالمياً حالياً.
- نصف النهائي: مواجهة إسبانيا؛ ويرى الخبير أن وصول هولندا لهذه المرحلة سيمنحها ثقة هائلة تجعل النسبة أمام إسبانيا 50/50، وفي حال الفوز سيكون الطريق ممهداً.
- النهائي: يتوقع النموذج مباراة نهائية تجمع هولندا والبرتغال (المرشحة السادسة في البطولة) تنتهي بتتويج الطواحين.
صدمة التنبؤ ودور الحظ
يعلق كليمنت ضاحكاً على الشهرة الواسعة التي نالها في هولندا عقب هذا التوقع، معرباً عن مخاوفه الطريفة من عدم السماح له بدخول البلاد لقضاء إجازته السنوية في ديسمبر المقبل إذا لم يتحقق التوقع. لكنه حرص في الوقت ذاته على إرسال تحذير بصفته اقتصادياً، مؤكداً أن 50% من نتيجة أي مباراة تخضع لعنصر الحظ، وبالتالي فإن توقع البطل محكوم بالحظ بنسبة تتجاوز النصف، مكرراً: "كوني أصبت ثلاث مرات متتالية لا يعني أنني أملك كرة بلورية سحرية".
وعن فكرة التنبؤ نفسه، يستذكر بداياته قبل 12 عاماً قائلًا: "أردت إظهار مدى غرور الاقتصاديين واعتقادهم بأنهم قادرون على توقع أي شيء حتى لو لم تكن لديهم أدنى فكرة عما يحدث، لكن الأمر سار بشكل خاطئ تماماً وتحول الحظ إلى سلسلة نجاحات متتالية".

مسار السوكيروز.. نهاية سريعة أمام بلجيكا
أما فيما يتعلق بحظوظ المنتخب الأسترالي، فإن توقعات نموذج كليمنت لم تكن مبشرة لجماهير أستراليا؛ حيث يشارك السوكيروز للمرة السابعة في تاريخهم في النهائيات، وضعتهم القرعة في مجموعة تضم تركيا، الولايات المتحدة الأمريكية، والباراغواي.
ويرى كليمنت أن أستراليا ستنجح في عبور دور المجموعات، لكن مسيرتها ستنتهي سريعاً في الدور التالي؛ حيث قال: "سيتأهلون من دور المجموعات، لكنهم سيصطدمون سريعاً ببلجيكا. ووفقاً لنموذجي، ستكون تلك نهاية مشوار السوكيروس في البطولة، لأن بلجيكا رغم كل شيء فريق قوي وأقوى من أستراليا".

نسخة تاريخية بنظام جديد
تأتي هذه التوقعات في وقت تستعد فيه البطولة لدخول عهد جديد؛ حيث تشهد نسخة 2026 التي تستضيفها كندا، الولايات المتحدة، والمكسيك توسيع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ. وتضم البطولة 104 مباريات وتقام في الفترة من 11 حزيران/ يونيو إلى 19 تموز/ يوليو، وتبدأ بـ 12 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، يتأهل منها المتصدر والوصيف، بالإضافة إلى أفضل ثمانية فرق تحتل المركز الثالث إلى أدوار خروج المغلوب.
وتنطلق البطولة رسمياً في 12 حزيران/ يونيو (حسب التوقيت الشرقي لأستراليا AEST) بالمباراة الافتتاحية التي تجمع المكسيك وجنوب إفريقيا في تمام الساعة الخامسة صباحاً.
جدير بالذكر أن هذه المادة أُنتجت بالتعاون مع القسم الهولندي في شبكة أس بي اس. ويمكنكم متابعة جميع مباريات البطولة الـ 104 بثاً حياً ومجانياً وحصرياً عبر قنوات SBS وSBS VICELAND ومنصة SBS On Demand.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
