للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أعلنت الحكومة الأسترالية تنظيم يوم حداد وطني في العام الجديد تكريماً لضحايا الهجوم الإرهابي الذي وقع في شاطئ بونداي، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً، فيما يُقام يوم تأمل هذا الأحد بمناسبة مرور أسبوع على المأساة.
وجاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، الذي قال إن الأعلام ستُنكس على جميع المباني الحكومية في نيو ساوث ويلز وعلى مستوى الكومنولث يوم الأحد حداداً على الضحايا، داعياً الأستراليين إلى إضاءة شمعة عند الساعة 6:47 مساءً، وهو التوقيت الذي شهد بدء الهجوم، كلفتة صامتة للتذكر والمواساة.
وأكدت الحكومة الفيدرالية أنها تعمل عن كثب مع المجتمع اليهودي لترتيبات يوم الحداد الوطني، على أن يُعلن عن موعده لاحقاً.
في وقت سابق، تجمّع مئات الأشخاص عند شاطئ بونداي في فعالية بحرية فجراً، حيث شارك قرابة 700 شخص على ألواح التزلج في دائرة رمزية قبالة نورث بونداي، بينما تابع مئات آخرون من الشاطئ والممشى. وانطلقت الفعالية عند الساعة 6:30 صباحاً أمام نادي نورث بونداي للإنقاذ، في رسالة تضامن ووحدة.
وجاء في بيان الدعوة للفعالية: «في هذا الوقت المظلم، لنبثّ النور والمحبة والتعاطف من خلال حبنا المشترك للمحيط وشاطئ بونداي». وأضاف البيان أن المشاركة مفتوحة للجميع وأن «التنوع مصدر قوتنا».
وقال الحاخام يوسف أيشنبلات من الكنيس المركزي إن هذه المبادرات كانت «علاجية للغاية» للمجتمع اليهودي، معبّراً عن تأثره بموجة التضامن الواسعة. وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت مخاوف لدى كثيرين بشأن الشعور بالانتماء، قبل أن تعيد هذه الوقفات الجماعية شيئاً من الطمأنينة.

تواصل الشرطة التحقيق في الهجوم الذي استهدف فعالية بمناسبة أول أيام عيد الحانوكا.
وقد توفي أحد المشتبه بهما، ساجد أكرم، متأثراً بإصابته بعد إطلاق الشرطة النار عليه. أما ابنه، نافيد أكرم، فقد أُدخل المستشفى بإصابات خطيرة، وبعد استفاقته من الغيبوبة وُجهت إليه 59 تهمة، بينها 15 تهمة قتل وتهمة ارتكاب عمل إرهابي و40 تهمة جرح بقصد القتل. وقالت الشرطة إنها عثرت على رايات يدوية الصنع تمثل تنظيم «داعش» في المركبة المستخدمة.

من جهتها، جدّدت زعيمة المعارضة سوزان لي دعواتها إلى استدعاء البرلمان بشكل عاجل لتمرير تشريعات جديدة، معتبرة أن الإجراءات الحكومية «غير كافية ومتأخرة». ودعت إلى تشديد التعامل مع دعاة الكراهية والتطرف.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء حزمة تشريعات لمكافحة معاداة السامية، تشمل تعزيز قوانين خطاب الكراهية ومنح الحكومة صلاحيات أوسع لإلغاء ورفض التأشيرات لمن يروّج له، إلى جانب تشكيل فريق عمل لمدة 12 شهراً لمعالجة الظاهرة عبر النظام التعليمي. كما أكد تبني تقرير المبعوثة المعنية بمكافحة معاداة السامية جيليان سيغال بالكامل.
ورغم الترحيب بالإجراءات، واجه ألبانيزي انتقادات من بعض أفراد المجتمع اليهودي لعدم تنفيذ توصيات التقرير في وقتٍ سابق، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن الأولوية تبقى لتكريم الضحايا وتعزيز التماسك المجتمعي ومنع تكرار المأساة.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.
