Watch FIFA World Cup 2026™

LIVE, FREE and EXCLUSIVE

ترامب يُرجئ هجوما وشيكا على إيران بطلب خليجي .. وعون يربط أمن لبنان بالمفاوضات ووقف الحرب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرجاء هجوم عسكري كان مقرراً على إيران بعد طلب من قادة خليجيين رأوا أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، مؤكداً أن المفاوضات مع طهران تشهد "تطوراً إيجابياً للغاية"، لكنه لوّح في الوقت نفسه بــ"هجوم شامل وواسع النطاق" إذا فشلت الجهود الرامية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي المقابل، شددت طهران على أن "الحوار لا يعني الاستسلام"، بينما تمسك الرئيس اللبناني جوزاف عون بخيار المفاوضات لوقف الحرب، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب ووقف إطلاق النار تمهيداً لأي تسوية سياسية.

A man in a suit speaks
ترامب يؤكد أن قادة قطر والسعودية والإمارات طلبوا منه "التريث" بشأن هجوم كان مخططاً له على إيران Source: Getty / Alex Wong

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

نقلَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب المواجهة مع إيران من حافة التهديد العسكري إلى مسار التفاوض، بعدما أعلن تعليق هجوم كان وشيكاً عقب طلب من حلفائه الخليجيين الذين أكدوا أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة. وفيما رفعت طهران سقف شروطها وربطت أي تسوية برفع العقوبات والحصول على تعويضات، عاد مضيق هرمز إلى قلب الاشتباك السياسي والاقتصادي، بينما تمسك لبنان بخيار المفاوضات في محاولة لاحتواء الحرب المستمرة مع إسرائيل.

ترامب: أرجأنا الهجوم بطلب خليجي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين أنه أرجأ هجوماً على إيران كان مقرراً الثلاثاء، استجابة لطلب من قادة دول الخليج، مؤكداً أن "مفاوضات جدية" تُجرى حالياً مع طهران.

وحذّر ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشال" من أن الولايات المتحدة مستعدة لشن "هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق "مقبول" مع ايران .

وأوضح أن طلب تعليق العملية العسكرية جاء من قادة السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، الذين رأوا أن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران لا تزال قائمة.

وأضاف أن الاتفاق المأمول يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التفاهمات المطروحة.

وقبل منشور ترامب، كانت إيران قد شددت على أنها "مستعدة تماماً لأي طارئ"، رداً على تهديد سابق للرئيس الأميركي قال فيه إن "الوقت ينفد" بالنسبة إلى طهران.

تطور إيجابي للغاية

وعبّر ترامب لاحقاً خلال فعالية في البيت الأبيض عن تفاؤله بإمكان إبرام اتفاق مع إيران، ماضيا الى القول "يبدو أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق".

وكشف أن حلفاءه في الشرق الأوسط أبلغوه بأنهم "قريبون جداً من إبرام اتفاق" يضمن عدم حيازة إيران أسلحة نووية.

ومضى إلى القول إن واشنطن ستكون "راضية" إذا تمكنت من منع إيران من امتلاك سلاح نووي من دون اللجوء إلى "قصف مدمر".

وأضاف "إذا استطعنا فعل ذلك دون قصفهم بشكل مدمر، فسأكون سعيداً جداً".

طهران: الحوار لا يعني الاستسلام

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ردّت على المقترح الأميركي الجديد الذي يهدف إلى إنهاء الحرب.

وقال بقائي خلال مؤتمر صحافي إن "مخاوف إيران نُقلت إلى الجانب الأميركي"، موضحاً أن التواصل مع واشنطن "مستمر عبر الوسيط الباكستاني".

ولم يقدم المتحدث الإيراني تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الرد الإيراني أو البنود التي يجري التفاوض عليها.

ودافع بقائي عن مطالب بلاده، ومن بينها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ورفع العقوبات المفروضة منذ سنوات، معتبراً أن هذه المطالب "دافع عنها الفريق الإيراني بقوة في كل جولات التفاوض".

كما تمسك بشرط إيراني يقضي بأن تدفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب، واصفاً النزاع بأنه "غير قانوني ولا أساس له".

A two-way header image of US President Donald Trump and Iranian President Masoud Pezeshkian.
ترامب يلوّح بالقوة .. وبيزشكيان يرد : الحوار لا يعني الاستسلام Source: SBS

بدوره، شدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على أن "الحوار لا يعني الاستسلام"

وقال في منشور عبر منصة "إكس" إن الجمهورية الإسلامية "تنخرط في الحوار بكرامة وسلطة واحترام لحقوق الأمة"، مؤكداً أنها "لن تتخلى بأي حال عن الحقوق المشروعة للشعب والبلاد".

مقترحات متبادلة وضغوط متصاعدة

وتتبادل واشنطن وطهران المقترحات منذ أسابيع بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل، فإن جولة المحادثات الوحيدة بين الطرفين لم تُفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي.

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية ، أن واشنطن طرحت خمس نقاط رئيسية، من بينها احتفاظ إيران بمنشأة نووية واحدة فقط، ونقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.

وأضافت الوكالة أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة "حتى بنسبة 25 بالمئة"، كما رفضت دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.

في المقابل، نقلت وكالة "تسنيم" الايرانية شبه الرسمية ، عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض أن الأميركيين وافقوا في نص جديد على "تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض"، من دون أن يصدر أي تعليق رسمي من واشنطن.

هرمز في قلب المواجهة .. وتلويح ايراني بنظام تصاريح

ومع استمرار التوتر، بقي مضيق هرمز في صلب المواجهة الإقليمية والدولية.

فالإثنين، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تشكيل هيئة جديدة لإدارة المضيق الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وتفرض إيران سيطرتها على المضيق، فيما تواصل القوات الأميركية حصار الموانئ الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى تراجع كبير في حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وبحسب بيانات شركة "كيبلر" لتتبع حركة الشحن البحري، عبرت 55 سفينة سلع مضيق هرمز بين 11 و17 أيار/مايو، مقارنة بـ19 سفينة فقط الأسبوع السابق.

وفي تطور لافت، قال الحرس الثوري الإيراني إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر المضيق قد تُخضع مستقبلاً لــ"نظام تصاريح".

وأوضح الحرس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن إيران، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية "استناداً إلى سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية"، يمكن أن تفرض نظام تصاريح على الكابلات العابرة للممر المائي.

وفي محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط، مددت وزارة الخزانة الأميركية لمدة ثلاثين يوماً الإعفاء من العقوبات المفروضة على شحنات النفط الروسية الموجودة في عرض البحر.

قصف في كردستان ومخاوف إقليمية

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الإثنين ، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، استهداف جماعات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في محافظة كردستان غرب إيران قرب الحدود العراقية.

وقال الحرس في بيان نقلته وكالة "إيسنا" الايرانية شبه الرسمية إن جماعات “آتية من شمال العراق وتعمل لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل” كانت تحاول تهريب أسلحة وذخائر أميركية إلى داخل إيران.

وأضاف أن هذه الجماعات استُهدفت في مدينة بانه الإيرانية بمنطقة كردستان.

وزادت المخاوف الإقليمية بعد هجوم بطائرة مسيّرة الأحد أدى إلى اندلاع حريق قرب محطة براكة للطاقة النووية في إمارة أبو ظبي، من دون إعلان رسمي عن الجهة المنفذة، رغم تلميح مسؤول إماراتي إلى احتمال تورط طهران.

ورأى تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للأبحاث في واشنطن، أن رسالة ترامب الأخيرة تهدف إلى "إعادة صياغة السردية" وإظهار نفسه على أنه المسيطر على مجريات الأحداث.

وأضاف أن تحذيرات دول الخليج من شن الهجوم "قد تكون صحيحة، لكنها توفر أيضاً مخرجاً يحفظ ماء وجه ترامب بعد تهديداته السابقة".

عون : الطريق إلى الأمن يمر عبر المفاوضات

في لبنان، أكد الرئيس جوزاف عون الإثنين أنه سيقوم "بالمستحيل" لوقف الحرب، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار والمباحثات المباشرة الجارية مع إسرائيل.

وتأتي تصريحات عون قبيل اجتماع مرتقب لوفود عسكرية من لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة نهاية الشهر الحالي، إضافة إلى جولة مباحثات جديدة مطلع حزيران/يونيو المقبل.

وأكد عون أن الإطار الذي وضعته بيروت لأي مفاوضات يتمثل في "الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، وعودة النازحين، إضافة إلى تقديم مساعدات اقتصادية ومالية للبنان".

وشدد عون، في منشور عبر منصة "إكس"، على أن "كل ما يتم تداوله خلاف ذلك غير صحيح"، في إشارة إلى ما يُثار بشأن مسار المباحثات الجارية.

وقال الرئيس اللبناني إن واجبه، "انطلاقاً من موقعه ومسؤوليته"، هو القيام "بالمستحيل وبأقل كلفة ممكنة لوقف الحرب عن لبنان وشعبه"، مضيفاً أن اللبنانيين "اختبروا الحروب وعرفوا إلى أين أوصلت البلاد"، متسائلا "فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد اليوم؟".

وفي رسالة إلى اللبنانيين، شدد عون على أهمية "التمسك بالأرض"، ماضيا الى القول "أنتم متجذرون في هذه الأرض لأنكم تدركون قيمتها، فحافظوا على هذا التعلق وورثوه لأبنائكم الذين هم ثروة الوطن".

ومنذ تمديد الهدنة لمدة 45 يوماً إضافية، واصلت إسرائيل شن غارات تقول إنها تستهدف حزب الله، كما كثفت عمليات النسف والتدمير في المناطق الحدودية التي لا تزال قواتها تحتل أجزاءً منها.

التصعيد يتواصل جنوب لبنان

ميدانياً، أعلن حزب الله، وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أستهداف "منصة للقبة الحديدية" تابعة للجيش الإسرائيلي في معسكر غابات الجليل بواسطة مسيّرة انقضاضية، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على "خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار".

كما أعلن استهداف آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة شوميرا شمال إسرائيل.

في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن الطيران الإسرائيلي شن سلسلة غارات على قرى في جنوب لبنان.

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدات حاروف وبرج الشمالي ودبعال بوجوب إخلائها تمهيداً لقصفها، قبل أن يكرر الإنذار لبلدة برج الشمالي للمرة الثانية.

وكانت غارات إسرائيلية الأحد قد أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم قيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، إثر استهداف شقة قرب مدينة بعلبك في شرق لبنان.

وبحسب آخر تحديث لوزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، فيما نزح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


8 مدة القراءة

نشر في:

آخر تحديث:

By AAP - AFP

تقديم: Mohammed Alghezy

المصدر: SBS


Share this with family and friends


تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now