SKIP TO MAIN CONTENT

من "بحيرة أميركا" إلى "مضيق ترامب".. كيف يعيد البيت الأبيض تسمية العالم؟

بينما يطرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تسمية مضيق هرمز بـ"مضيق ترامب"، يقاوم الكنديون مرسومه الذي أعاد تسمية بحيرة أونتاريو بـ"بحيرة أميركا".

TRUMP (1).png
"مضيق ترامب" أحدث مقترحاته.. ترامب يواصل تغيير أسماء المعالم الجغرافية

5 مدة القراءة

نشر في:

تقديم: Mohammed Alghezy

المصدر: AFP



Skip to article content

في سطور

  • اقترح دونالد ترامب إعادة تسمية مضيق هرمز باسمه، بالتزامن مع تصاعد التوترات الدولية.
  • ينظم كنديون احتجاجات على أمره التنفيذي الأخير الذي أعاد تسمية بحيرة أونتاريو بـ"بحيرة أميركا"

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

اقترح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب إعادة تسمية مضيق هرمز بـ"مضيق ترامب" خلال حربه المستمرة مع إيران، قبل أن يلمح بعد ساعات فقط إلى أنه لم يكن جاداً.

وأجرى ترامب خلال ولايته الثانية سلسلة تغييرات على أسماء مسطحات مائية دولية، بهدف استفزاز الآخرين جزئياً على الأقل.

وجاء الاقتراح الأخير بينما أصر ترامب على أن الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على الممر المائي الحيوي، رغم استمرار الاشتباكات الجديدة مع إيران في المنطقة.

وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشال "الآن بعدما أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل ينبغي أن نغير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟ وكما هي حال أميركا نفسها، سيكون أكثر سخونة من أي وقت مضى".

ونشر البيت الأبيض لاحقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي خريطة للخليج تحمل الاسم الذي اقترحه ترامب، ماضيا الى القول "له وقع جميل".

وهدد ترامب مراراً خلال الأسابيع الأخيرة بالمطالبة بالسيادة على مضيق هرمز، ونشر خريطة تصوّر الممر المائي باعتباره "أرضاً أميركية جديدة".

لكنه قلل لاحقاً من جدية فكرة إعادة تسمية مضيق هرمز بأسمه.

وقال ترامب ضاحكاً، بعدما سأله مراسل وكالة فرانس برس عما إذا كان جاداً "إنها مجرد فكرة طُرحت".

بيد أن عدداً من اقتراحات الرئيس الجمهوري البالغ 80 عاماً عُدّ في البداية مجرد مزاح، قبل أن يصبح واقعاً.

المعركة من أجل بحيرة أونتاريو

ووقّع ترامب الأسبوع الماضي أمراً يعيد تسمية بحيرة أونتاريو بـ"بحيرة أميركا"، وسط حرب تجارية مع كندا المجاورة، وذلك بعد أيام من طرحه الفكرة على ما يبدو على سبيل المزاح.

وبالنسبة إلى ليام موني، أحد سكان المنطقة، ستظل بحيرة أونتاريو محتفظة باسمها دائماً.

وبات بإمكان الكنديين الذين يشاطرونه الرأي شراء قبعة بيسبول صممها للاعتراض على أمر ترامب.

قبعة ترامب وكندا ليست للبيع

وكان رجل الأعمال، البالغ 40 عاماً، قد لفت الأنظار العام الماضي بقبعة تشبه القبعة الحمراء واسعة الانتشار الخاصة بحركة لنجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA) وحملت عبارة "كندا ليست للبيع".

وجاءت الفكرة رداً على دعوات ترامب المتكررة إلى جعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

وارتفعت مبيعات القبعة بعدما ارتداها رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد خلال اجتماع مع رئيس الوزراء آنذاك جاستن ترودو ومسؤولين آخرين، لمناقشة الحرب التجارية التي كانت تلوح في الأفق مع الولايات المتحدة.

A sign reading Lake Ontario in English and French is unveiled in front of the water.
Ontario Premier Doug Ford has unveiled a sign for Lake Ontario in front of the contested body of water. Source: The Canadian Press / Keito Newman

وبدأ موني إنتاج قبعته الجديدة بعدما وقّع ترامب الأمر التنفيذي الخاص بإعادة التسمية. وتحمل القبعة عبارة "بحيرة أونتاريو" مع ورقة قيقب صغيرة على مقدمتها، وعبارة "كندا ليست للبيع" على الجهة الخلفية.

وقال موني لوكالة فرانس برس "تلقينا حتى الآن عدة آلاف من الطلبات من مختلف أنحاء العالم"

ووصف إعادة التسمية بأنها "عبثية" و"خطيرة للغاية"، مؤكداً أن بحيرة أونتاريو تمثل "مسؤولية مشتركة" بين البلدين، وأن إدارتها يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل.

وقال موني إن عائدات بيع القبعات ستذهب إلى منظمة مكرسة لحماية البحيرة.

ويرجع اسم بحيرة أونتاريو إلى أصول مرتبطة بالسكان الأصليين، تسبق تأسيس مقاطعة أونتاريو الكندية بزمن طويل.

مقاومة كندية وتصاعد التوترات التجارية

وتمثل هذه القبعات جزءاً من موجة وطنية أوسع في كندا، جاءت رداً على مواقف ترامب العدائية.

وفي 21 أغسطس، أوقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المحادثات التجارية مع واشنطن، متهماً البيت الأبيض بمحاولة فرض اتفاق "غير عادل" على كندا.

ورد الطرفان لاحقاً بفرض رسوم جمركية جديدة، ما ينذر بتصاعد المواجهة بين الشريكين التجاريين الرئيسيين.

خليج المكسيك.. "خليج أميركا"

وفي بداية ولايته الثانية، أصدر ترامب أمراً بإعادة تسمية خليج المكسيك بـ"خليج أميركا" ولم تقبل المكسيك ولا كندا بهذه التغييرات.

كما أعاد تسمية مركز كينيدي للفنون في واشنطن باسمه، فيما أصدرت وزارة الخزانة الأميركية عملات معدنية من فئة دولار واحد تحمل صورة ترامب، احتفاءً بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة يوم الأربعاء.

وأُقيمت يوم السبت لافتة ضخمة على ضفاف بحيرة أونتاريو تحمل اسمها، إلى جانب عبارة "الآن ودائماً" باللغتين الإنجليزية والفرنسية.

وقال فورد "لنكن جادين. قبل الرئيس ترامب بوقت طويل، كانت هذه البحيرة تسمى بحيرة أونتاريو، وبعد رحيل الرئيس ترامب بوقت طويل، ستظل تسمى بحيرة أونتاريو".

وأضاف "لكن تحسباً لنسيان الرئيس ترامب أو أي شخص آخر، وضعنا هذه اللافتة لتذكيرهم بأنها بحيرة أونتاريو الآن وإلى الأبد".

الحرب في إيران مستمرة

لا تزال الحرب في إيران قضية شديدة الخطورة، من دون مؤشرات إلى قرب انتهائها بعد أكثر من ستة أشهر على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الأول.

وتجدد القتال بعد أسابيع من الهدوء، إذ شنت القوات الأميركية ضربات جديدة قرب مضيق هرمز يوم الثلاثاء، رداً على ما قال ترامب إنها محاولات إيرانية جديدة لزرع الألغام.

وقالت إيران إن إحدى الضربات الأميركية قتلت أربعة أشخاص كانوا في حفل زفاف، ووصفت الهجوم بأنه "جريمة حرب".

وأطلقت طهران موجة من الضربات الانتقامية على قواعد أميركية في الأردن والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والعراق.

وفي الداخل الأميركي، شهدت تكاليف الوقود ارتفاعاً حاداً نتيجة الحرب، فيما يبدو أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب قد يفقد السيطرة على جزء من الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وأغلقت إيران فعلياً الممر الاستراتيجي الذي يعبر من خلاله خُمس النفط العالمي، رداً على الحرب التي بدأها ترامب إلى جانب إسرائيل في أواخر فبراير.

وقال ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة لمهاجمة إيران مرة أخرى، مضيفاً أن الحملة العسكرية المتجددة لن تستمر "وقتاً طويلاً".

وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي "كان الهجوم الليلة الماضية شديداً جداً، ونحن مستعدون لشن هجوم آخر في أي وقت نريده".

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now